الشهيد المجاهد "نزار سمير أبو عرب": الباحث عن الشهادة
الإعلام الحربي _ خاص
تمنى الشهادة كثيرًا، وواصل جهاده على طريقها حتى فاز بها، الفوز بالشهادة إحدى الحسنين اللتين وعد الله سبحانه وتعالى المجاهدين في سبيله بهما: النصر أو الشهادة، روح الجهاد المتعلقة بهاتين الحسنين هي التي تحرر الوطن إن شاء الله.
الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا المجاهد نزار سمير أبو عرب في مخيم الشاطئ بغزة بتاريخ 18 مارس (آذار) 1983م لأسرة فلسطينية مجاهدة تعرف واجبها نحو وطنها كما تعرفه نحو دينها ، ولم يتمكن من العيش في مسقط رأس العائلة ، حيث هجرت عائلته من مدينة "عسقلان" المحتلة ليستقر بها المقام في مخيم الشاطئ.
تتكون أسرة شهيدنا المجاهد نزار من والديه وأربعة من الأبناء وأربع من البنات، وقدر الله عز وجل أن يكون الشهيد نزار هو الثالث بين إخوته.
درس شهيدنا المجاهد نزار المرحلتين الابتدائية والإعدادية في مدارس وكالة الغوث بالمخيم، وترك الدراسة وعمل منقذاً بحرياً في مدينة غزة لمساعدة أهله على ظروف الحياة الصعبة.
ينتمي شهيدنا المجاهد نزار إلى عائلة مجاهدة حيث أصيب أحد أخوته خلال المواجهات مع قوات الاحتلال واعتقل الآخر أكثر من مرة، كما قدمت العائلة العديد من الشهداء على طريق ذات الشوكة منهم الشهيد جميل محمد أبو عرب، والشهيد إبراهيم حسن أبو عرب.
صفاته وأخلاقه
شهيدنا البار نزار محبوب جداً من والديه، حيث كان مطيعاً لهما ومقرباً منهما، وعرف بحبه الشديد لهما فلقد حرص على تقبيل يد والديه صباح مساء.
ارتبط شهيدنا المجاهد بعلاقات ممتازة مع أسرته التي يسودها الود والألفة والمحبة، وكان يسرع في تلبية طلبات إخوانه وأخواته.
امتاز بالصبر والكتمان وابتسامته التي لا تكاد تغادر وجهه واحترام الكبير والعطف على الصغير، ولا يحقد على إنسان أساء إليه، وعرف بأنه عطوف على أصدقائه وجيرانه حيث امتازت علاقته معهم بالروح الأخوية والإخلاص والوفاء والصدق في المعاملة بعيداً عن الحزبية، وكان يشعر تجاههم بالمحبة المتبادلة، ومن صفاته أيضاً الجرأة والإقدام وحبه للسباحة، فقد حصل على المرتبة الأولى في السباحة في مدينة غزة أكثر من مرة، ومثل فلسطين في سباق السباحة العالمي عام 2007م في دولة الإمارات.
مشواره الجهادي
منذ تفتحت عيناه على الحياة رأى الاحتلال الصهيوني جاثم على صدر شعبه وأمته، فتربى الشهيد المجاهد نزار على درب الإيمان والوعي والثورة، والتحق بصفوف حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين في العام 2002م.
التزم شهيدنا الفارس نزار الصلاة في مسجد خليل الرحمن القريب من منزله، ونظراً لحب شهيدنا المقاومة والجهاد التحق في صفوف سرايا القدس في العام 2004م فكان مثالاً للجندي المجهول الذي يعمل بدون كلل أو ملل.
شارك الشهيد المجاهد نزار مع إخوانه المجاهدين في سرايا القدس في عمليات الرصد، وداوم على الرباط على الثغور وشارك بنفسه في إطلاق القذائف الصاروخية المحلية الصنع والكاتيوشا على المغتصبات الصهيونية لا سيما بلدة نتيفوت والمجدل وسديروت.
شارك شهيدنا الفارس نزار في التصدي للقوات الصهيونية الخاصة التي حاصرت واغتالت الشهداء عبد الرحمن أبو شنب ومحمد مطر ويوسف أبو المعزة، أثناء محاولتهم قصف مدينة عسقلان المحتلة بالقذائف الصاروخية، وشارك مع الشهيد القائد عمر الخطيب في التخطيط لعملية الصيف الساخن البطولية داخل موقع كيسوفيم العسكري في يونيو 2007م.
موعد مع الشهادة
في 20 أكتوبر (تشرين الأول) 2007م غادر شهيدنا الفارس نزار أبو عرب منزله متوجهًا إلى عمله في البحر وبرفقته زميله الشهيد رائد شملخ، فاستشهدوا عندما قصفت الطائرات الحربية القارب الذي كانا فيه في عملية اغتيال صهيونية جبانة، وعللت المصادر الصهيونية ذلك بأن الشهيد المجاهد نزار رحمة الله عليه كان يجهز لهجوم كبير على الزوارق والسفن الصهيونية التي تخوض ليل نهار غمار المياه قبالة شواطئ قطاع غزة.
رحم الله عز وجل شهيدنا الفارس نزار وأسكنه الفردوس الأعلى في مقعد صدق عند مليك مقتدر.

