الشهيد القائد: عمار عثمان الأعرج

الشهيد القائد: عمار عثمان الأعرج

تاريخ الميلاد: الإثنين 28 سبتمبر 1970

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: غزة

تاريخ الإستشهاد: السبت 03 فبراير 1996

الشهيد القائد "عمار عثمان الأعرج": صاحب العقل المدبر الذي أذل الصهاينة

الإعلام الحربي _ خاص

يحكون في بلادنا... يحكون في شجن... عن صديق لي مضى... وعاد في كفن...نعم... إن الحكاية عن عمار تحمل كل شجون الدنيا... ولكن روحه رفضت أن تحمل الكفن... فقد ارتقى إلى ربه وهو يحمل بين ضلوعه قلب الشهيد ودم المظلوم... قلب شهيد أبكى اليهود وأدماهم... ودم مظلوم سفح علب يد أبناء جلدته... فكيف كانت الحكاية وكيف كانت البداية...

الميلاد والنشأة

ولد الشهيد عمار عثمان عبد الرحمن الأعرج بتاريخ 28-9- 1970 م بحي الغفرى في مدينة غزة من عائلة متدينة محافظة.

هاجر والده في العام 1948من قرية بيت جرجا قضاء المجدل، تتكون أسرته من ثمانية أبناء وثماني فتيات حيث عمل والده في مجال تدريب السائقين ومن هذا المهنة كان يعول أفراد أسرته الكبيرة.

التحق الشهيد البطل عمار بمدرسة صلاح الدين الإعدادية ثم أكمل دراسته الثانوية العامة في معهد الازهر الديني ثم يتخرج منه ويغادر الوطن الى سوريا لإكمال تعليمه وليعود بعد عام كامل رافضاً السفر مرة أخرى وكأنه يخط على ساحات الوطن لوحة الشهادة المقبلة.

صفاته

كان عمار الطفل الدائم الحركة كثير البسمة، وكان عمار الشاب المجاهد دائم التبسم بشوش الوجه، محبوباً من الجميع، ومع هذا المرح والدلال الذي كان يلاقيه من أقاربه وجيرانه الا أنه كان دائم البحث والتدقيق في الأشياء الصغيرة وكل ما يتعلق بالمجال الالكتروني.

تقول والدته «لم يغضبني عمار ولو مرة واحدة في حياتي وكان كلما خرج من البيت وعاد يسألني عن أحوالي ويلاطفني ويدخل البهجة على قلبي».

مشواره الجهادي

عرف الشهيد عمار الإسلام وفلسطين منذ السنوات الأولى من حياته... فهو من عائلة متدينة... وكان شقيقه الأكبر نافذ قد سبقه في العمر وفي الالتحاق لصفوف الجهاد الإسلامي... فكان الدليل لعمار نحو هذا الخط الجهادي... كان نافذ يزرع الجهاد والثورة ويرسم في ذاكتره صور الشهداء وعناوين الكرامة والفداء.

الاعتقال

اعتقل شهيدنا البطل أثناء عودته من السفر وحققت معه المخابرات الصهيونية، وحاولت أن تحصل منه على معلوما عن نشاطاته في الخارج ولكنه كان أصلب من جلاديه بقوة إيمانه وانتمائه ليمضى في معتقل النقب شهرين ويخرج بعده الى ساحات الوطن مرة أخرى... ليبدأ نشاطه في مقارعة الأعداء.

وشارك الشهيد في تأسيس مجموعة من الخلايا العسكرية التابعة للقوى الإسلامية المجاهدة - قسم - الجناح العسكري للجهاد الإسلامي حيث كان من أوائل تلاميذ الشهيد محمود الخواجا.

واعتقل الشهيد أيضاً لدى أجهزة السلطة الفلسطينية لمدة شهر ونصف حيث تعرض للتعذيب الشديد.

تقول والدته: «عندما زرته في سجن غزة المركزي (السرايا) كانت آثار التعذيب على يديه واضحة فعدت الى البيت والحزن يملأ قلبي».

الشهادة

بعد خروج الشهيد البطل عمار سجون السلطة للمرة الثانية أدرك حجم الخطر الذي يحيق به خصوصاً بعد إنتشار الأخبار عن دوره في العمليات العسكرية ضد الكيان العبري، وفي ظل التصفيات التي نالت من رفاق دربه الذين شاركوه المشوار... وفي ظل الأنباء التي تحدثت عن قيام إسرائيل بوضع مخطط لتصفية كل من شارك في عملية بيت ليد... هذا الإحساس دفع شهيدنا ورفيق دربه أيمن الرزانية الى المطاردة والاختفاء عن العيون.

وفي 3/ 2/ 1996 الموافق 17 رمضان كان الشهيدان في ضيافة أحد المجاهدين... كان قد تبقى على موعد الإفطار بضع دقائق... كان عمار وأخوه أيمن يرتلان سورة الانفال فيما دائرة الحصار تضيق من حولهم.

حاصرت عناصر من الأجهزة الأمنية البيت ودخل عشرة مسلحين وسألوا عن الشهيدين فطلبت منهم زوجة المجاهد صاحب البيت ان ينتظروا لتخرجهم، ولكنهم رفضوا وفي لحظة واحدة تنطلق الرصاصات الغادرة... وتصعد أرواح الشهداء الى بارئها... ويهرب القتلة... تلاحقهم دماء الشهيدين الى يوم القيامة.

ويدخل أهل الحي ليجدوا الشهيدين مضرجين بالدماء والمصاحف مفتوحة على سورة الأنفال وكأنهم يستعدون للقاء ربهم بالشهادة صائمين وكانت مسدساتهم تحت الفراش... فالسلاح الذي حمله المجاهدون كان لهدف واحد وهو دماء اليهود وليس دماء الخونة من رجال السلطة الفلسطينية الذين قتلوهم.

ردود الفعل

تقول والدة الشهيد إنها كانت تتوقع استشهاده في كل لحظة فقد كان يحدثها عن عروس ليس لها مثيل وكان يعني الحور العين، وكان يقول لأخته زوجة رفيق دربه المعتقل نضال البرعى قبل يوم واحد من استشهاده «لن أتابع قضية زوجك بعد اليوم».

وتضيف والدته: «لم أبك ولم أصرخ... فقد أدخل الله الطمأنينة على قلبي ولكني حزنت لأنه قتل على يد أبناء جلدته».

مهندس الجهاد

أما القوى الإسلامية المجاهدة قسم - فقد أصدرت بياناً نعت فيه مهندس الجهاد والذي قام بإعداد جميع العبوات الناسفة للعمليات العسكرية التي نفذتها القسم من بيت ليد الى كفار داروم الى مفرق نتساريم، بالإضافة الى مشاركته في عمليات إطلاق النار على جنود الاحتلال في جنوب القطاع والتي قتل فيها جنديان وأصيب ثالث.

كرامات الشهيد

بعد أيام قليلة من استشهاده جاء أهل البيت الذي قتل فيه عمار ليخبروا أهله أن رائحة مسك نفاذة تغمر المكان الذي استشهد فيه عمار وأيمن وينطلق أهل الشهيد ليجدوا الرائحة قوية كما هي، ورغم قيام أهل البيت بغسله عدة مرات الا أن الرائحة بقيت كما هي ويأتي أهل المخيم يندفعون لرؤية هذه الكرامة وليتأكدوا من صحة ما قبل.

وهكذا رحل عمار عن هذه الدنيا وبقيت روحه ترفرف في علياء السماء تدعو الله بأن المجاهدين ويذل الطغاة المستكبرين.

الشهيد القائد: عمار عثمان الأعرج

﴿ولا تحسبن الذين قتلوا سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربّهم يرزقون

بيان عسكري صادر عن حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

نعي القائدين عمار الأعرج وأيمن الرزاينة

 

تزف حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إلى جماهير شعبنا الفلسطيني المجاهد وأمتنا العربية والإسلامية المجيدة الأخوين الشهيدين عمّار الأعرج وأيمن الرزاينة اللذين سقطا مساء اليوم 2/2/1996 م في معسكر الشاطئ بغزة، برصاص الخيانة والغدر على يد جلاوزة ما يسمى جهاز المخابرات العام الذي يقوده المدعو أمين الهندي في سلطة القمع والإرهاب الذاتي في قطاع غزة.

 

إن هذه الجريمة الجديدة النكراء من جرائم السلطة المجرمة بحق شعبنا تسقط القناع عن الوجه الدموي لهذه الحفنة الساقطة من العملاء الذين ارتضوا أن يقوموا بالدور القذر الذي رسمته اتفاقات أوسلو والقاهرة وطابا الخيانية لأجهزة أمن السلطة بتصفية مجاهدي ومناضلي شعبنا نيابة عن العدو الصهيوني وأجهزة أمنه.

 

لم تكتف أجهزة السلطة القمعية بالتستر أو التواطؤ مع العدو في جرائم اغتيال المجاهدين الشرفاء أمثال القادة هاني عابد ومحمود الخواجا وكمال كحيل ويحي عياش، بل إنّها اليوم، وفي تطور هو الأخطر من نوعه، تؤكد ولاءها لمخططات العدو تعلن الحرب المباشرة والسافرة على الشعب الذي يفترض أن تحميه من بطش العدو، فتقتحم البيوت وتنتهك الحرمات وتروّع أهلنا الصائمين في نهار رمضان وتطلق النار عليهم وبدم بارد كأنه دم بني صهيون.

 

وتمادياً منها في غيها، وكمحاولة للتغطية على جريمتها البشعة بإراقة الدم الفلسطيني، لجأت سلطة الخزي كعادتها إلى فبركة الروايات واختلاق الأكاذيب المفضوحة والترويج بأن الشهيدين عمار وأيمن بادرا بإطلاق النار على عناصر مخابرات السلطة الذين جاءوا «للقيام بواجبهم» ـ حسب بيان السلطة ـ للقبض على الإخوة رياض حشيش ومحمود الزطمة اللذين اعتقلتهما عناصر استخبارات السلطة.

 

إنّ أكاذيب «الواجب الخياني» الذي يمارسه المأجورون ضد شعبنا لصالح العدو لن تنطلي على شعبنا المجاهد الصابر. وإنّ شعب الانتفاضة ـ الثورة يرفض أن يصبح حقلاً للتجارب الأمنية المستوردة من أنظمة القمع والإرهاب المحيطة بنا.. ولن يقف مكتوف الأيدي أمام ملاحقة وتصفية مجاهدي ومناضلي شعبنا على يد حفنة ساقطة من العملاء.

 

إننا في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين كنا قد حذّرنا مراراً من تمادي السلطة واستمرارها في تنفيذ دورها المشبوه بتصفية أبناء شعبنا وقضيته المقدسة. وكنا لا زلنا نؤكد حرصنا على وحدة شعبنا وحرمة دمه وضرورة التصدي للعابثين الذي يسعون إلى تحويل صراعنا مع العدو إلى صراع بين أبناء شعبنا.

 

إننا نخاطب هؤلاء بوضوح ومسؤولية، إننا لن نسمح لكم بامتطاء أرواح الشهداء لتوصلكم إلى رضا أسيادكم في تل أبيب وواشنطن.

 

إننا نؤكد أنّ يدنا طويلة، وأننا قادرون على الرد على جريمة اغتيال الشهيدين عمار وأيمن بكل عنف وشدة، وإن انتقام مجاهدينا وشعبنا بالقصاص العادل من القتلة لن يوقفه جور السلطة وإرهاب حلفائها الصهاينة. وإيماناً منا بحقنا في مواصلة الجهاد المقدس، فإننا نعاهد الله ونعاهد شهداءنا الأبرار، وأسرانا ومعتقلينا الأبطال، وكل أبناء شعبنا وأمتنا.. عهد الشهيد القائد أبو إبراهيم، أن نواصل المسيرة مهما كان الثمن ومهما بلغت التضحيات.. مسيرة الجهاد والمقاومة حتى تحرير فلسطين كل فلسطين بإذن الله ﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾.

 

حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

فلسطين ـ 14 من رمضان 1416 هـ

الموافق 3/2/1996 م

عمار الاعرج ‫(1)‬ ‫‬
عمار الاعرج ‫(1)‬
عمار الاعرج ‫(457088901)‬ ‫‬
عمار الاعرج ايمن الرزاينة
الرزاينة والاعرج