الشهيد المجاهد "منير عيسى وشاحي": قائد أشبال سرايا القدس بمخيم جنين

الشهيد المجاهد "منير عيسى وشاحي": قائد أشبال سرايا القدس بمخيم جنين

تاريخ الميلاد: الأحد 29 أبريل 1984

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: جنين

تاريخ الإستشهاد: الجمعة 05 أبريل 2002

الإعلام الحربي _ خاص

أماه إني ذاهب بعد المنية جنة الرحمن هكذا هم الشهداء يمضون ويشعر الواحد منا أنهم مضوا وإذا بهم يسكنون بداخلنا لا يستطيع القلب أن ينساهم كيف ينسى رجال ترجلوا في زمن عز فيه الرجال رجال قتلوا في سبيل الله لتحيا أممهم أبطال يعزف الوطن أنشودتهم في أزقة المخيمات وبين أحضان شجر الزيتون وكروم العنب والتين ولكن هكذا هم كانوا ومازالوا يمضون على نفس الدرب والعطاء.

متواضعا أمام لقمة العيش
ولد الشهيد المجاهد منير عيسى وشاحي في التاسع والعشرون من أبريل لعام 1984م في أسرة ملتزمة بتعاليم الإسلام الحنيف وعاش منير المتواضع مع أسرته في منزله البسيط في فلم يعرف يوما من الأيام التكبر على لقمة العيش التي كان يأكلها من يد أمه تلك المرأة الشهيدة التي تقبلت خبر ابنها قبل استشهادها بقلب الأم الصابرة المحتسبة أمرها لله عز وجل ولشهيدنا المجاهد سبع أخوة وأختين فاضلتين وترتيبه السادس بين إخوانه الذين أقسموا أن يستمروا في خيار منير .

على موائد القرآن
تربى شهيدنا المجاهد كإخوانه من سرايا القدس على موائد القرآن الكريم وبصحبة الأخيار على يد المشايخ الفضلاء الذين يكنون لهم كل التقدير والاحترام كيف لا وهم مخرجون الاستشهاديين من هنا وهناك كان منير محبا للمسجد حبا أعمى يشتاق إلى صوت النداء إلى صوت الأذان فيهرع إلى بيت الله ملبيا نداءه ولم يتوانى عن صلاة الجماعة فقد كان رحمه الله حريصا كل الحرص على أداء صلاة الجماعة وفي المسجد البيت الثاني ويقول أحد أصدقاءه : لا أذكر أنني ذهبت إلى المسجد في صلاة الفجر ولم أرى منير فقد التزم في صلاته منذ الصغر.

نصيبه في قلوب الآخرين
منذ صغره عرفه الكثيرون فكان له نصيب في قلوبهم نصيب المحب في الله فقد أحبه أصحابه هؤلاء الرجال الذين مضوا على درب الشهداء على درب الحق والقوة والحرية على درب الجهاد لا يضرهم من خالفهم وقد تميز منير أنه كان عنيد على الحق لا يحب الظلم فكان مدافعا عن الحق ومصرا على إحقاقه كما يذكر أصدقاءه .

وينحدر منير الشهيد من بلدة اجزم الواقعة في قضاء عروس البحر حيفا هذه المدينة الفلسطينية التي احتلها الأوغاد الصهاينة حينما اجتاحت عصابات الهاجانا أراضي فلسطين الواسعة واحتلتها عام 1948م قبل أن يستشهد منير نسأل الله العظيم له القبول والغفران كان متلهفا لبده الأصلي كان يعشق ترابها فيقول متى سنعود إلى أرضنا فترجل الفارس ولكن السفينة لم تغرق فعلى دربه سار الشهداء وهم الذين يعلمون أمتهم بأن أداء الواجب بالدم لا بالمداد هكذا قالها منير وهكذا ترجمها على أرض الواقع .

عاش متفوقا وقتل على درب المجاهدين
درس منير المرحلة الابتدائية والإعدادية في المدارس التابعة لوكالة الغوث الدولية وقد درس الثانوية في مدرسة جنين والمتواجدة في مخيم جنين منبت الاستشهاديين وأبى منير إلا أن يسير على نفس درب وعطاء الشهداء كما سار عليه من قبل السلف الصالح والصحابة الكرام رضي الله عنهم جميعا .

وقد عرف عن شهيدنا المجاهد تفوقه المتميز في الدراسة فكان سهل الله له طريقا إلى الجنة من الأوائل على مستوي فصول المدرسة فأحبه أساتذته في المدرسة كما أحبه أهالي جنين القسام فقد سافر إلى فرنسا لأنه كان من المتفوقين الأوائل فتم اختاره ضمن دورة كشفية لمدة 45 يوما للطلبة الأوائل.

لغة السلاح لغتي
وقد كان منير من الذين يكرهون التنازلات فكان يكره المفاوضات مع العدو الصهيوني فكان يردد أن هذا العدو لا يفهم إلا لغة واحدة هي لغة السلاح لغة الدم والشهادة وعلى هذا الدرب سار منير فكان يحدث دوما عن الشهادة في سبيل الله عز وجل وقد تمنى الشهادة فرزقه الله إياها .

وقد كان شهيدنا المجاهد منير عيسى وشاحي مسؤولا عن تفجير العبوات الناسفة التي كانت تستهدف أرتال الدبابات الصهيوني والجيبات العسكرية فقد نسب إليه تفجير العديد منها كما أنه كان يصنع القنابل اليدوية المحلية ويعلم الآخرون عليها حتى يتم التصدي لقوات الاحتلال الصهيونية .

أمنية الدعاة القتل
ومع مرور الاجتياح وفي يومه الثالث وكان يوم جمعة كان منير مترقبا أثناء تأديته واجبه الجهادي في مخيم جنين لإحدى الدبابات الصهيونية يترقبها لعلها تمر فوق العبوة الناسفة التي كان يجلس بجانبها وأثناء عملية الانتظار ما كان من أحد القناصة الصهاينة المتمركزين على أسطح المنازل في المخيم إلا أن أطلق عليه الرصاص فأصابه في كتفه الأيمن وبقي شهيدنا منير وشاحي ينزف لمدة زادت عن 24 ساعة حيث لم تسمح قوات الاحتلال بمرور سيارات الإسعاف لنقله إلى المستشفى حتى لقي ربه شهيدا في مساء يوم الجمعة الخامس من أبريل لعام 2002م وبعد مرور يومين على استشهاده استشهدت والدته لتلحق بابنها ونسأل الله العظيم أن يتقبلها وأن يتقبله في عليين مع الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين.

جنين تشيع بطلا من أبطالها
وقد خرجت العشرات من سكان المخيم يشيعون جثمان الشهيد المجاهد منير عيسى وشاحي الذي لم يبخل على الله بجهد ولم يتوانى عن أداء الواجب ولو للحظة واحدة فكبرت الجماهير تعالت حناجرهم ينادون بالرد على جرائم الاحتلال المتواصلة فقد وارى جسده الطاهر التراب مقبلا غير مدبر. الطاهر التراب مقبلا غير مدبر. الطاهر التراب مقبلا غير مدبر. الطاهر التراب مقبلا غير مدبر.

الشهيد المجاهد "منير عيسى وشاحي": قائد أشبال سرايا القدس بمخيم جنين