واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد القائد الميداني: عمار يوسف أبو السعيد
الشهيد القائد الميداني
عمار يوسف أبو السعيد
تاريخ الميلاد: السبت 19 يوليو 1975
تاريخ الاستشهاد: الإثنين 17 ديسمبر 2007
المحافظة: غزة
الحالة الاجتماعية: متزوج
سيرة
بيان

الشهيد القائد الميداني "عمار يوسف أبو السعيد": المهنـدس السري

الإعلام الحربي _ خاص

من عمق المعاناة خرج الشهيد عمار أبو السعيد، ممتشقاً سلاحه لينتقم لكل الحرائر، ليثأر لدماء الأبرياء من شيوخ وأطفال ونساء، حاملاً روحه على راحتيه ماضياً في طريقه مقبلاً نحو وعد الله..

رحمك الله يا شهيدنا عمّار.. ما أعظمك، صدقت الله في عملك وجهادك، ولم تبحث عن دنيا تصيبها، وكان همك كيف تطور الصواريخ لتثأر لدينك وعرضك وطنك، فكانت الشهادة اصطفاء من الله لك، فهنيئاً لك هذا الاصطفاء الرباني، ولذويك الصبر والسلوان.

الميلاد والنشأة
ولد الشهيد عمار يوسف حسن أبو سعيد في عام 1975 بمدينة غزة لأسرة فلسطينية متواضعة تتكون من الوالدين وعشرة من الإخوة والأخوات، وكان ترتيبه الثالث بين الجميع. وتعود أصول أسرته إلى مدينة يافا عروس فلسطين التي هجرها أهلها عنوة في عام 1948م.

تلقى شهيدنا تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس وكالة الغوث لتشغيل اللاجئين، قبل أن يحصل على شهادة الثانوية العامة من إحدى مدارس المدينة، ليلتحق بعدها بكلية الهندسة، قسم الكهرباء، في إحدى جامعات الجمهورية الليبية الشقيقة. وشهيدنا متزوج وقد رزقه الله بطفل أسماه "محمد" لم يتجاوز العام من عمره.

صفاته وأخلاقه
تميز شهيدنا عمار بالعديد من الصفات الحميدة التي شكلت شخصيته الجهادية، فقد كان رحمه الله شابا ملتزما، هادئ الطباع، ودمث الأخلاق، ما جعله يكسب قلوب جميع من عرفه.

كما تمتع شهيدنا عمار بصفة الكتمان والسرية وسرعة البديهة، تلك الصفات أهلته لان يكون ضمن الجنود الفاعلين في وحدة تصنيع صواريخ القدس في سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي.

مشواره الجهادي
لم يكن غريباً أن ينضم الشهيد أبو سعيد إلى صفوف حركة الجهاد الإسلامي تلك الحركة التي تعرف عليها وعلى نهجها بعد اغتيال القائد المؤسس د. فتحي الشقاقي في مالطا بتاريخ 26/10/1995م، فكان انضمام شهيدنا إلى صفوف حركة الجهاد الإسلامي بعد عودته من الجمهورية الليبية حيث ارتبط بعلاقات وطيدة مع القائد الشهيد خالد الدحدوح "أبو الوليد"، الذي رأى فيه العديد من الصفات والمميزات التي أهلته للعمل ضمن وحدة التصنيع.

مع اندلاع انتفاضة الأقصى كان الشهيد البطل اقرب إلى حلم الشهادة من ذي قبل، فطالما كان يحلم شهيدنا بالانتقام لدماء الأبرياء من أبناء شعبه من ظلم واستعباد العدو الصهيوني، فكان له ما تمنى عندما انضم إلى الوحدة التقنية لسرايا القدس مع بداية الانتفاضة ليدخل مرحلة جديدة في العمل العسكري، ومع بدء العمل في تصنيع الصواريخ المظفرة رشح اسم الشهيد بقوة بحكم خبرته وصفاء ذهنه وقدرته على الاستيعاب وتخصصه في الهندسة الكهربائية لأن أن يكون من أوائل العاملين في وحدة تصنيع صواريخ القدس. حيث عكف الشهيد ورفاقه المجاهدين على تطوير منظومة صواريخ سرايا القدس لجعلها أكثر قدرة على إيقاع الخسائر في الصهاينة.

استشهاده
في مساء يوم 17/12/2007 كان شهيدنا عمار أبو سعيد على موعد مع الشهادة هو رفاقه الشهداء : أيمن العيلة، وكريم الدحدوح، ونائل طافش حينما استهدفتهم طائرات الاستطلاع الصهيونية بعدة صواريخ أصابتهم على مقربة من ذات المكان الذي كانوا يعدون فيه صواريخ سرايا القدس، لترتقي أرواحهم الطاهرة إلى العلياء شهداء في أفضل أيام الله " يوم عرفة". فإلى جنات الخلد يا شهيدنا البطل.. وإنا على دربك لسائرون حتى النصر والتحرير.

﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾

ارتقاء أربعة مجاهدي من سرايا القدس بقصف صهيوني استهدفهم غرب مدينة غزة

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

 ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

ارتقاء أربعة مجاهدي من سرايا القدس بقصف صهيوني استهدفهم غرب مدينة غزة

وتستمر قوافل الشهداء.. ويستمر العطاء الجهادي المبارك.. فيتقدم قادة ومجاهدي سرايا القدس أفواجاً نحو جنان الخلد ليؤكدوا من جديد أن الدم يطلب الدم والشهيد يحي الملايين.. وتمضي قافلة الشهداء لتثبت من جديد أن هذا الدم هو الخيار الأوحد والأوجه لتحرير فلسطين...

هكذا هم العظماء يسيرون علي ذات الشوكة.. فيخلف القائد ألف قائد.. وتمضي المسيرة.. مسيرة الجهاد والمقاومة.. ببركة دماء فرسان النزال.. ويكون الانتصار هو القرار.. والشهادة هي العنوان...

بمزيد من الفخر والاعتزاز.. وبمزيد من الشموخ والكبرياء.. تزف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، إلى الأمتين العربية والإسلامية أربعة من أبرز قادتها ومجاهديها:

الشهيد القائد "كريم مروان الدحدوح" 25عام من سكان حي الزيتون

الشهيد القائد "عمار يوسف أبو السعيد" 27 عام من سكان حي الصبرة

الشهيد القائد "أيمن لطفي العيلة" 31 عام من سكان مخيم الشاطئ

الشهيد القائد "نائل رشدي طافش" 31 عام من سكان حي الزيتون

والذين ارتقوا للعلا، بعد أن استهدفتم طائرة حربية صهيونية غربي مدينة غزة مساء الاثنين .

إننا في سرايا القدس إذ نزف إلى الحور العين شهيدنا البطل، لنؤكد على المضي قدماً في خيار المقاومة والجهاد الذي رسمه لنا دماء القادة العظماء د. فتحي الشقاقي وبشير الدبش ورجب السعافين ومحمد الشيخ خليل ومقلد حميد ونبيل الشريحي وكافة شهداء شعبنا المعطاء، ولنجدد البيعة مع الله على أن هذه الدماء هو الوقود نحو القدس، ولنؤكد على أن هذه الدماء الطاهرة لن تذهب هدراً وسيكون الرد في عمق المدن الصهيونية.

سرايا القدس

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الثلاثاء 9 ذي الحجة 1428هـ، الموافق 18/12/2007