واحة الخالدين/ الاستشهاديون/ الاستشهادي المجاهد: محمود نصار حمدان
الاستشهادي المجاهد
محمود نصار حمدان
تاريخ الميلاد: الجمعة 04 يونيو 1982
تاريخ الاستشهاد: الجمعة 26 سبتمبر 2003
المحافظة: الخليل
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة
بيان

الاستشهادي المجاهد "محمود نصار حمدان": اجتث رأس الأفعى قبل أن يرتقي شهيداً

الإعلام الحربي _ خاص

صقر يأبى الذلة والهوان، فارس عنيد مقدام، رجل الميدان، إنه الشهيد المجاهد محمود حمدان ذاك الفارس العبقري الذي فضل الشهادة في سبيل الله على عرس الحياة الدنيا، فترك خطيبته ووالدته خلفه، وراح نحو العلياء شهيدًا ملبيًا نداء الجهاد والوطن والاستشهاد.

الميلاد والنشأة

ولد الشهيد المجاهد محمود نصار حمدان في قرية الطبقة إلى الجنوب من مدينة دورا في محافظة الخليل لأسرة بسيطة الحال بتاريخ 4 يونيو (حزيران) 1982م.

الشهيد المجاهد محمود الابن السادس في أسرته بعد أن رزقهم الله خمس بنات، وبعد ميلاده توفى والده، فكابدت والدته عناء الحياة ومشقتها وحيدة لأجل الإنفاق على أبنائها الستة.

تلقى الشهيد الفارس محمود تعليمه حتى الصف السابع وترك الدراسة ليلتحق بورش البناء كعامل لإعانة أسرته.

صفاته وأخلاقه

عُرف عن شهيدنا المجاهد محمود أنه مثال للأخلاق والذوق الرفيع، كيف لا وهو الذي عاش في كنف أسرة بسيطة وسط شقيقاته يعمل على إعانتهن في توفير التزاماتهن وجلب احتياجاتهن، فضلاً عن أن شهيدنا عرف بطيبة قلبه وعطفه على من هم أصغر منه سنًا، وقد آثر على نفسه وأحب مساعدة الآخرين صغارًا كانوا أو كبارًا.

مشواره الجهادي

تقول شقيقته فاطمة:" إن الشهيد يشتبك مع جنود الاحتلال في أي مكان يشاهدهم فيه، وقد أصيب بالرصاص عدة مرات، محمود ذو نخوة ورجولة عالية يرى نفسه صاحب الانتقام لكل شهيد ودائما يقول إن اليهود ضعفاء ونحن أقوى منهم، لقد اشتعل قلبه حقدًا وكراهية عليهم، خصوصًا خلال انتفاضة الأقصى حيث شاهد المجازر والمذابح فتألم كثيرًا".

فيما تقول والدته:" دخل في مواجهات الاحتلال منذ أن بلغ الثانية عشرة من عمره وكنت أنهاه عن هذه الأعمال حرصًا عليه؛ لأنه ولدي الوحيد، ولكنه يرفض دومًا ويقول لي سوف ترين ما أصنع وسوف ترين ما سيصنع اليهود بنا، ثم يخرج في مواجهات دون علمي وبعد استشهاده علمت أن المخابرات الصهيونية اعتقلته في 25 يونيو (حزيران) بتهمة التخطيط لعملية استشهادية وقد سجن لمدة 13 شهرًا بالإضافة إلى غرامة مالية مقدارها ثلاثة آلاف شيكل".

وأوضحت أم محمود أن وحيدها أصيب بالرصاص أكثر من أربع مرات إحداها في الرقبة والثانية بجانب الأذن والثالثة في اليد والرابعة في الفخذ.

وبحسب المعلومات التي ذُكرت فإن الشهيد الفارس محمود انتقل للعمل المسلح خلال انتفاضة الأقصى، وقد شارك في العديد من عمليات إطلاق النار على جنود الاحتلال.

أما إفادات وروايات الجيران فتقول إن أم محمود تعرضت لظروف سيئة للغاية، وسكنت الكهوف مع زوجها لسوء الحالة الاقتصادية للعائلة، وقد تمكنت لاحقًا من بناء منزلها المكون من طابقين بعد أكثر من ثلاثة عقود من المعاناة والألم وقد خصصت الطابق العلوي لعروس محمود وقامت بتجهيزه ووضعت فيه غرفة نوم وقامت بتأثيثه استعدادًا لزواجه.

موعد مع الشهادة

وتقول أم محمود:" افتقدت ابني كثيراً ليلة 26 سبتمبر (أيلول) 2003م، وقمت بالسؤال عنه لدى كافة المعارف والأقارب، ولما سمعت بالعملية ازداد قلقي لكني لم أتوقع أن ينفذ ابني الشهيد محمود هذه العملية خاصة أن المستوطنة المذكورة محصنة وعليها حراسة مشددة ولم يسبق لأحد أن استطاع الدخول إليها، وبحسب روايات مواطنين يسكنون بالقرب من المستوطنة فإن حراسها يقومون بعمليات مراقبة شديدة على حدودها ولا يسمحون لأي مخلوق بالاقتراب منها". 

بحسب ما رواه جنود الاحتلال لوالدة الشهيد فإن الشهيد الفارس محمود استطاع قص السياج المحيط بمستوطنة "نغوهوت" الواقعة إلى الجنوب من مدينة دورا بمحافظة الخليل، ودخل إلى أحد المنازل وطرق الباب، ثم أطلق النار عى مجموعة من المستوطنين كانوا يحتفلون بما يسمى رأس السنة العبرية، وقتل اثن ن من المستوطنين أحده ا هو الشخص الذي فتح الباب وهو مسئول أمن المستوطنات في الجنوب وأصاب ثلاثة آخرين، اثنان منهم في حالة الخطر.

وتضيف أم محمود: أن الجنود الصهاينة اقتحموا بلدة الطبقة في اليوم التالي للعملية واستدعوا والدة الشهيد وأخواته الخمس، وأن الضابط سألها كم ولداً عندك ؟ فأجابت ولد واحد، فقال أين هو ؟ فأجابت: لقد ذهب للعمل في منطقة بئر السبع، فرد عليها هذا غير صحيح، هل تريدين أن تزوجيه ؟ فأجابت نعم لقد أعددت له غرفة نوم وخطبت له واشتريت المصاغ، فرد عليها إن شاء الله يأتيك عريسا، فأجابت إن شاء الله، فرد عليها ضابط أسود: لقد قتلته بيدي هاتين".

وتابعت بالقول:" إن جنود الاحتلال اعتقلوها مع بناتها الخمس: نجاح وهي مريضة وفاطمة ومريم وهي حامل في الشهر الأخير وعالية ونجمة، وتقول:" إن جنود الاحتلال احتجزوها مع بناتها الخمس في مستوطنة عتنائيل ومن ثم نقلن إلى معتقل "عتصيون" وأطلق سراحهن في اليوم التالي حيث كان بعضهن بدون أحذية أو أغطية للرأس.

﴿ قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشفِ صدور قوم مؤمنين ﴾

مقتل مستوطنين في هجوم بطولي نفذه الشهيد محمود حمدان بالخليل

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

﴿قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشفِ صدور قوم مؤمنين

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

مقتل مستوطنين في هجوم بطولي نفذه الشهيد محمود حمدان بالخليل

 

تعلن سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مسؤوليتها عن العملية الجهادية البطولية التي استهدفت عدداً من المستوطنين الصهاينة في مستوطنة «نغوهوت». حيث قامت مجموعة الشهيد القائد محمد سدر بشن هجوم بطولي على مستوطنة «نغوهوت» الصهيونية قرب مدينة الخليل أول من أمس الجمعة حيث دارت اشتباكات بالأسلحة الرشاشة بين المجاهدين الأبطال ومجموعة من المستوطنين مما أدى إلى مقتل مستوطنين صهيونيين على الفور، وإصابة عدداً منهم بجروح مختلفة. وارتقى إلى العلا شهيداً المجاهد البطل:

محمود نصار يوسف حمدان (22 عاماً) دورا ـ الخليل.

الذي كان قد خرج من سجون الاحتلال قبل شهرين وأبى إلا أن يكمل طريق الجهاد والاستشهاد بكل عزم وإرادة المؤمنين الصادقين.

إن سرايا القدس إذ تزف المجاهد البطل محمود حمدان شهيداً، لتؤكد أن هذه العملية هي جزء من رد السرايا على جرائم العدو اليومية والتي كان آخرها اغتيال مجاهدي حركة الجهاد الإسلامي الشهيدين: دياب عبد الرحمن الشويكي وعبد الرحيم عبد العزيز القيق من مدينة الخليل.

وإذ تدخل انتفاضة الأقصى عامها الرابع لنعاهد شعبنا وأمتنا على استمرار المقاومة والجهاد وتصعيد العمليات وتلقين هذا العدو المجرم الدروس المؤلمة حتى يعي أن شعبنا الفلسطيني لن يستسلم ولن ينكسر.

جهادنا مستمر وعملياتنا متواصلة.

وإنه لجهاد نصر أو استشهاد.

 

 

                                                   سرايا القدس

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

                                                     2 شعبان 1424 هـ

                                                    الموافق 28/9/2003