الشهيد القائد: معتصم محمود مخلوف

الشهيد القائد: معتصم محمود مخلوف

تاريخ الميلاد: السبت 26 يناير 1974

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: طولكرم

تاريخ الإستشهاد: الخميس 14 مارس 2002

الشهيد القائد"معتصم محمود مخلوف": حياة حافلة بالجهاد سيراً على خطى الشهداء

الإعلام الحربي – خاص

 

في الطريق المؤدية إلى قرية بلعا -قضاء طولكرم شمالي الضفة الغربية- كانت رائحة الشهداء تنبثق من سهل عنبتا معلنة بأن دم الشهداء هنا سال وفاحت رائحة المسك لتكون وفاءً للإسلام وفلسطين، وهي على ترابط وجداني مع دماء الشهيد عبد الرحيم محمود في معركة الشجرة.

 

أما بلدة عنبتا -شرقي طولكرم- فكان للشهيد معتصم مخلوف مولد في يوم 26\1\1974م، ومن ذاك اليوم ووالداه يغرسان فيه معاني التضحية والفداء والدفاع عن الوطن، فقد تربى الشهيد في بيت تتجلى فيه التضحيات والوفاء فكان بذلك محبا للآخرين وسباقا للخير وطيب القلب صبورا.. كان مثالا للأدب والأخلاق وشديد البر بوالديه محسنا لهما، وقد درس الشهيد في مدارس البلدة ثم انتقل إلى جامعة القدس المفتوحة في طولكرم لدراسة "الإدارة".

 

جهاد منذ الصغر

لم يعرف عن الشهيد سوى عشقه للوطن وتضحيته في بذل نفسه؛ فكان مقداما مجاهدا منذ نعومة أظافره فكان قد أصيب برجله ذات مرة وهو في عرض عسكري في قرية رامين عام 1990م، ولم يقف الحال عند إصابته بل استمر في نشاطه ليصاب في العام التالي مرة أخرى ليعتقل ويفرج عنه بعد خمسة عشر يوما، ثم يعاد اعتقاله بعد ثلاثة شهور ويُحكم عليه بعشر سنوات بسبب نشاطه ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي والعملاء.

 

مكث في سجون العدو آنذاك خمسة أعوام وأفرج عنه مع قدوم السلطة الفلسطينية، لينضم لاحقا إلى جهاز الارتباط العسكري التابع لها، وما إن اندلعت انتفاضة الأقصى المباركة حتى عاود نشاطه المقاوم مع رفيق دربه الشهيد إياد صوالحة؛ لينضم تحت قيادة الأخير إلى حركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري سرايا القدس.

 

فكان الشهيد في صفوف المجاهدين حيث عمل بصورة جديدة؛ فقام بتجهيز العبوات الناسفة والأحزمة المتفجرة وأخذ يدرب إخوانه من أبناء السرايا على إطلاق النار، فكان -رحمه الله- مع الشهيد إياد يطاردان قطعان المستوطنين وخاضوا كثيرا من الاشتباكات على الطرق الالتفافية، ولم يكتف الشهيد بذلك بل بدأ بإعداد الاستشهاديين، فكانت باكورة أعماله العملية الاستشهادية مع الشهيد القائد أسعد دقة في عملية بيت ليد التي نفذها الاستشهادي عبد الفتاح راشد، وبعد ذلك جاءت عروس عملياته الاستشهادية التي دكت حصون المخابرات الصهيونية وأثبتت أن أبناء السرايا قادرون على اختراق صفوف المخابرات عبر عملية معقدة أعدّ وخطط لها بدقة عالية، وذلك بزرع الاستشهادي البطل مراد أبو العسل الذي فجر نفسه بضباط المخابرات الصهاينة فقتل منهم اثنين وجرح آخر، وكانت هذه العملية السبب في أن تبدأ عمليات التصفية والمطاردة بحق شهيدنا المجاهد، حيث فشلت اثنتان منهما قبل أن يرتقي شهيدنا صهوة الشهادة.

 

موعد مع الشهادة

قبل يوم من استشهاده نجا الشهيد القائد من محاولة اغتيال عبر تعقّب وحدة صهيونية خاصة للشهيد مخلوف في سهل عنبتا بالقرب من بلعا، إلا أن الشهيد اشتبك معهم ونجا منهم بفضل الله.

 

وبتاريخ 14/3/2002م كان الشهيد معتصم مع الشهيد ماهر البلبيسي -ابن السرايا ورفيق دربه- حيث أطلقت طائرات الأباتشي عدة صواريخ على مزرعة كان يوجد بها الشهيد معتصم والشهيد ماهر، فأصابتهم إصابات مباشرة استشهدا على إثرها.

 

وقد نعت سرايا القدس الشهيد القائد في بيان لها مؤكدة السير على دربه وعلى درب الشهداء العظام وعلى مواصلة نهج المقاومة، وقد تأثر الشهيد إياد صوالحة -قائد سرايا القدس في الضفة الغربية- باستشهاد المجاهد مخلوف، معلنا أن دماء رفيق دربه لن تذهب هدرا، وما هي إلا أشهر معدودة حتى ارتقى القائد "صوالحة" شهيدا وهو يرتدي "بلوزة" مطبوعا عليها صورة الشهيد "مخلوف".

الشهيد القائد: معتصم محمود مخلوف