واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: نور عبد القادر أبو عرمانة
الشهيد المجاهد
نور عبد القادر أبو عرمانة
تاريخ الميلاد: الأربعاء 22 أغسطس 1984
تاريخ الاستشهاد: الخميس 25 سبتمبر 2003
المحافظة: الوسطى
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة
بيان

الشهيد المجاهد "نور عبد القادر أبو عرمانة": فارس حطم أنوف لواء جولاني الصهيوني

الإعلام الحربي _ خاص

ما أكثر الذكريات وما أجملها من أيام، ذكريات تتوالى في صفحات عزٍ وجهادٍ طويل، صفحات شرفٍ عنوانها "الدم هو الخيار"، وبين سطورها "ملحمة من إباء"، وفي نهايتها "نصر أو شهادة". 

ذكريات طويلة لا تنتهي أبداً ما بقي الاحتلال، ذكريات نستمد منها قوتنا فالدم الذي روي أرض فلسطين لن يُنسى والعهد مع الشهداء هو الذي يبقي، والرصاصة هي عنوان هذا الدم المتدفق

الميلاد والنشأة

ولد الشهيد الفارس نور عبد القادر أبو عرمانة بتاريخ 22 أغسطس (آب) 1984م في مخيم البريج وعاش في رحلة من العذاب والشقاء لعائلة متواضعة من عائلات بلدة "سلمة" التي هَجّرها الاحتلال الغاصب عام 1948م فعاشت الشعور بالانتماء الحقيقي لهذا الوطن، فجُبلت شخصية الأبناء في هذه العائلة بالعطاء لهذا الوطن، وهذا قدرهم، فربى والد الشهيد أبناءه على الدين والأخلاق الكريمة، فصار شهيدنا البطل مثالاً يحتذى في مكارم الأخلاق.

يذكر أن أسرة شهيدنا المجاهد نور تتكون من الوالدين بالإضافة إلى ثلاثة أبناء ذكور وثلاث من الإناث، تلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس المخيم واستمر حتى حصل على الثانوية العامة، ولكنه لم يكمل دراسته لينال الشهادة.

صفاته وأخلاقه

شهيدنا الفارس نور شاب قوي البنية، كريم الخُلق يتفانى في خدمة الجميع، كان لا يرد من طلب خدمته، عرفه الناس _رحمه الله_ ودودًا لا تفارقه البسمة، يوقر الكبير ويحن على الصغير، يحبه الجميع لطيب قلبه وحسن معاملته، وهو شجاع لا يهاب شيئًا في قول الحق، صبور على الدنيا ومرارها.

مشواره الجهادي

انتسب الشهيد المجاهد نور لحركة الجهاد الإسلامي، ولشدة صدقه تم اختياره ليكون من أبناء الجناح العسكري سرايا القدس، حيث التحق بجهاز السرايا عقب استشهاد صديقيه العزيزين الشهيد محمد حسين والشهيد أحمد أبو شمالة.

شارك شهيدنا نور في إطلاق العديد من قذائف الهاون على المغتصبات الصهيونية، كما قام بزرع العديد من العبوات الناسفة في الطرق الالتفافية التي يسلكها جنود الاحتلال في خطوط التماس مع العدو قرب مغتصبات "نتساريم" و "كفار داروم" والحدود الشرقية لمخيم البريج.

وأهلته شدة ذكائه وإقدامه للمشاركة في قيادة سرية عشاق الشهادة التابعة للسرايا في المنطقة الوسطى لقطاع غزة، وصار قائداً لجميع عناصر الرصد فيها، وشهيدنا نور وحتى آخر ليلة استشهاده من العيون الساهرة على راحة وأمن سكان منطقة البريج بشكل خاص والوسطى بشكل عام، حيث شارك في صدِّ العديد من الاجتياحات التي استهدفت المخيم، وترأس توزيع المجموعات على محاور وجود العدو الصهيوني.

كما يُسجل لشهيدنا المجاهد نور إطلاقه لصاروخين مضادين للدروع هو ورفيق دربه الشهيد المجاهد فضل أبو عطيوي على قافلة صهيونية كانت تسير على طريق كارني نتساريم ما أدى إلى مقتل جنديين صهيونيين في وقت لاحق.

موعد مع الشهادة

فجر الخميس 25 سبتمبر (أيلول) 2003 م تسللت جيبات صهيونية من نوع هامر لا تحدث صوتًا حتى لا يكتشفها أحد من أحد الطرق الجانبية في الاتجاه الشمالي الشرقي لمخيم البريج بهدوء شديد.

عيون أبناء الوطن الساهرة من أبطال الرصد والمتابعة اكتشفوا القوات الصهيونية الخاصة وأجروا اتصالاتهم مع رجال المقاومة بوجود قوات خاصة متخفية تعززها جيبات عسكرية خلفها، أخذ المقاومون استعداداتهم وودع المجاهدون أحبابهم وخرجوا للقاء الغزاة.

بدأت أولى الاشتباكات العنيفة في أزقة المخيمات بين المجاهدين وقوات الاحتلال التي حاولت اعتقال أحد قادة سرايا القدس، وادعت مصادر العدو أنها قتلت أحد المجاهدين والذي فيما بعد تبين أنه تمكن من الانسحاب بسلام بعد أن تمكن الشهيد نور من تشكيل الغطاء لانسحابه.

لقد قام الشهيد الفارس نور باستدراج القوات الصهيونية الخاصة من بيت لآخر بحثًا عن أحد قادة سرايا القدس الذي كان بدوره في منطقة آمنة ومن زقاق إلى زقاق ومن بيت إلى بيت، إلى أن استقر المقام بالشهيد نور إلى أن يتحصن في منزل عمه وهنا بدأت الحكاية!!.

تقدم اثنان من القوة الصهيونية الخاصة إلى المنزل وقاما بعملية تفتيش في الطابق الأرضي، ومن ثم انتقلا إلى الطابق العلوي الذي كان به الفارس يتربص بفريسته، وما أن طرقت أقدامهما أبواب الصالون داخل الطابق العلوي حتى بدأ المغوار يصليهما بزخات من الرصاص فيرديهم قتيلين، وفي حينها أدرك باقي أفراد الوحدة الصهيونية المهمة الصعبة التي بدت تزداد قوتها مع استنفار كافة المجاهدين في المنطقة والاشتباكات التي تدور في محيط المكان، مما دفع أفراد القوة الصهيونية الخاصة لطلب مزيد من الدعم العسكري البري والجوي.

الاشتباكات لا زالت مستمرة كما هي عليه في خارج المنزل الذي يتحصن به الشهيد الفارس نور والقوات الصهيونية الخاصة تدرس اقتحام الطابق العلوي مرة أخرى، فقامت القوة الصهيونية بإرسال "كلبة مدربة" باتجاه الطابق فقام الشهيد بقتلها على الفور وتقدم الجنود فيما بعدها وخاض الشهيد المقدام نور بذاته ملحمة كبيرة مع الجنود وجهًا لوجه من مسافة لا تتعدى ال 20 مترًا، فقتل منهم جندي وأصاب خمسة آخرين حسب اعتراف العدو، وانسحبت القوة بعد قتل الشهيد مباشرة وتركت خلفها ذخيرة لأحد قتلاها ومعدات وقد عثر مجاهدو سرايا القدس عقب المعركة على بزة عسكرية تحمل الرقم ( 2645781 ) للجندي " آفي بو رمن".

"من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا "

استشهاد ثلاثة مجاهدين من سرايا القدس في البريج والخليل والسرايا تقتل جندي صهيوني وتصيب خمسة آخرين

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

"من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا "

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

استشهاد ثلاثة مجاهدين من سرايا القدس في البريج والخليل والسرايا تقتل جندي صهيوني وتصيب خمسة آخرين

تزف "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي إلى جماهير شعبنا وأمتنا ثلاثة من مجاهديها الأبطال وهم :

الشهيد البطل نور أبو عرمانة 19 من مخيم البريج

الشهيد البطل ذياب الشويكي 30 عاما من مدينة الخليل

الشهيد البطل عبد الرحيم التلاحمة 27 عاما من مدينة الخليل

 

الذين ارتقوا إلى العلا شهداء صباح اليوم الخميس 28رجب 1424 الموافق 25-9-2003 م خلال ملحمة بطولية سطروا فيها أروع آيات الجهاد والمقاومة على درب جدهم القسام وقادتهم الأبطال الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي والشهيد القائد عبدالله السبع والشهيد القائد محمود طوالبة و الشهيد القائد إياد صوالحة والشهيد القائد محمد السعافين حيث قاوموا وصمدوا أمام آلة القتل والدمار الصهيونية فأوجعوا المحتل ونالوا منه فولى هاربا مذعورا يجر أذيال الهزيمة في مخيم البريج الصامد بعد أن قتل احد الجنود وأصيب خمسة آخرين في معركة بطولية قادها المجاهد فارس شاهين 28 عاما والمجاهد الشهيد نور أبو عرمانة 19 عاما مع جنود الاحتلال الذين اجتاحوا المخيم فجر اليوم.

 هذا في الوقت الذي خاض فيه مجاهدونا الأبطال في مدينة خليل الرحمن معركة بطولية أخرى مع جنود الاحتلال الذين حاصروا منطقة عيسى وسط المدينة حيث اشتبك المجاهدين دياب الشويكي والمجاهد عبد الرحيم التلاحمة مع عشرات الجنود بين أزقة المنازل والبساتين في معركة بطولية مشرفة ، لم يتمكن خلالها جنود الاحتلال  الاقتراب من البناية التي تحصن فيها المجاهدين إلا بعد أن تم قصفها بعشرات القذائف الثقيلة ، وقد تم اختطاف جثامين  الشهداء الطاهرة .

أنا ونحن نودع كوكبة من شهدائنا الأبطال على أبواب العام الرابع للانتفاضة المباركة نؤكد لقادة العدو الصهيوني أن أبطال سرايا القدس عاهدوا الله أن يكونوا دوما في الطليعة وشوكة في حلق الكيان ويردوا  الصاع صاعين للعدو.

 ونؤكد هنا أن شلال الدم الفلسطيني المتدفق من مجاهدينا الأبطال سيزيدنا عنفواناً وصموداً وإصراراً على مواصلة الجهاد والمقاومة ، ومهما اشتدت المعركة وعظمت المحنة لن نتخلى عن سلاحنا مصدر قوتنا وعزتنا.

المجد والخلود لشهدائنا الأبطال...والخزي للعملاء المتساقطين..عاشت الانتفاضة الباسلة في ذكراها الرابعة...

جهادنا مستمر وعملياتنا متواصلة بإذن الله "وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون".            

ســرايا القــدس

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي

 28رجب 1424 الموافق 25-9-2003م