الشهيد المجاهد: بكر محمد خضورة

الشهيد المجاهد: بكر محمد خضورة

تاريخ الميلاد: السبت 20 يناير 1979

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: الوسطى

تاريخ الإستشهاد: الثلاثاء 07 يناير 2003

الشهيد المجاهد "بكر محمد خضورة": استشهد وهو قابضاً على سلاحه

الإعلام الحربي _ خاص

الميلاد والنشأة
ولد الشهيد بكر محمد أحمد خضورة سنة 1980م، وتسكن عائلة الشهيد في وسط مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين بمحافظة الوسطى جنوب فلسطين.

يعود أصل العائلة إلى قرية "القبيبة" التي احتلت عام 1948م، وقد هاجرت العائلة كما الشعب الفلسطيني واستقر بها المقام في المخيم.

تربى وترعرع شهيدنا وسط أسرة مسلمة وملتزمة تحفظ مسيرة فلسطين، وتتكون أسرة الشهيد من الوالدين و11 أخاً و6 أخوات.

درس شهيدنا بكر الابتدائية والإعدادية حتى الثانوية العامة في المخيم، ثم التحق بصفوف قوات الأمن الوطني "القوات الحدودية" ليساعد والده على صعوبات الحياة.

صفاته وأخلاقه
يشهد الجميع لبكر أنه باكورة خير، يتمتع بصفات الإنسان الصالح، شجاع في موطن الشجاعة هادئ الطباع صلب في المواقف، نحسبه عند الله من أهل العزائم، لا يعرف الحقد ولا الكراهية يغبط الجميع، يحسن إلى الآخرين رحب الصدر، طيب القول، حسن اللفظ، يقدم المصلحة العامة على مصلحته الخاصة، ينافس بكل الحب رفاقه ويغبطهم.

بكر والأهل
يشهد والديه وإخوانه بدوام العلاقة الودية بينهم وبين بكر، يتميز بالحنان الكبير والعطف أيضاّ، باراً بوالديه مطيع إلى أبعد الحدود.

ويقول إخوانه وأخواته: «فراق بكر يغرس في نفوسنا ألم وأمل، بكر حي فينا، وفراقه يشكل فجوة في العلاقات الاجتماعية الأسرية، فبكر الحنان والحب وصلة الرحم».

بكر والأصدقاء
كان بكر مثالاً للوفاء والفداء، يشارك أصدقاءه ومحبيه الأفراح والأحزان، يبتسم في وجه الناس وخاصة الأطفال.

بكر الصديق الوفي
لقد حمل بكر في نفسه الحب للآخرين، أخلص كثير لمن أحبه ويفي بالوعد والعهد، يؤثر على نفسه ولو كان به خصاصة، ومن مشاهد الوفاء للصديق أن الشهيد بكر وبالتناوب مع أحد إخوانه قد بذل الرعاية والعناية والاهتمام بأحد جرحى الانتفاضة وهو من الأشبال البارزين والنابغين في مخيم المغازي. هذا الشبل مازال يرقد في المشفى منذ شهور"شفاه الله".

فقد اعتبر الشهيد بكر أن خدمة مجاهد جريح من واجبه الجهادي .. فاستمر الجهد واستمر العطاء.

بكر والأجيال الناشئة
عمد بكر خضورة إلى تنمية الروح التربوية الجهادية في نفوس الأشبال، وكان جُّل اهتمامه التربية الرياضية التزاماً بقوة الجسد والممارسة العملية للرياضة.

عمل كمدرب رياضي لأشبال الجهاد الإسلامي وأعضاء الجماعة الإسلامية والمشاركين في المخيمات الصيفية.

شكل الأشبال في مخيم المغازي نموذجاً يقتدى به، والمجموعة تقدم عروضاً كشفية ورياضية في أكثر من مناسبة.

بكر رجل الميدان
كان بكر من أبناء المخيم المميزين بالحضور والتواصل منذ نعومة أظفاره وهو يشارك فعاليات المخيم، فتجد بكر في المسجد والجمعية والمسيرات والنادي والأفراح و أعراس الشهداء، عاملاً بحق المسلم على المسلم.

بكر والقوى الفلسطينية
يعتبر بكر من أبرز المجاهدين العاملين في ميدان الفعاليات الجهادية في المخيم، ولهذا عمل بكر مع جميع الفصائل بحب وبروح العمل المشترك، يشهد له الجميع بالعلاقة الطيبة، وروح العمل المشترك صفة حملها التلميذ من شيخه الشهيد فضل أبو السرهد "أبا الوليد"، وحافظ بعلاقاته على تاريخ رسمه الشيخ القائد مصباح الصوري بدمه، وقد عمل بكر مع رفاقه على تجسيد معاني الوحدة الفلسطينية كما البنيان المرصوص، واستمر بكر بجهاده حتى نال شرف الشهادة.

بكر فارس مقدام
يشهد الصغير والكبير للفارس بكر بتقدمه الصفوف الأولى في المواجهة مع الاحتلال، لا يعرف الجبن، ملامح وقسمات وجهه تدلل على جرأته، وفعله أكبر من قهر الصهاينة، ومن الشواهد أن بكر في الأول من يناير الجاري توجه بكر وإخوانه لصد العدوان الصهيوني الذي استهدف مخيمي النصيرات والبريج، فتوجه المجاهد الفارس عبر بيارات الزيتون والبرتقال الفاصلة مخيمات المغازي والبريج لحماية الأرض وشرف الجهاد والمقاومة.

ويفيد أحد المجاهدين في متابعته لأخبار بكر وهو في البيارة وذلك عبر الاتصال الهاتفي، يقول: «اتصلت ببكر فرد بكر وهو متعب ويظهر أنه يجري، فأجاب أنا قريب منكم على مشارف البيارات فيرد المجاهد ارجع يا بكر المكان غير آمن، وما هي إلا لحظات مباركة ويظهر بكر كما نور ونار».

بكر رياضي
يتقدم الصفوف الأولى في كل نشاط، ويفوز في كل مباراة، وينافس ويغبط ولا يحسد رفاقه، يمارس بكر وبجدارة عالية رياضة الجري لمسافات طويلة، وقد حصل على العديد من أوسمة الفوز، وحمل وسام شرف الانتفاضة بعد حصوله على المركز الثاني بمناسبة اليوبيل الفضي في السباق، وارتقى شهيدنا وهو تارك خلفه مجموعة كبيرة من الأشبال الذي أشرف على تدريبهم وتوجيههم.

ويشير الأشبال إلى مجموعة من الألعاب الرياضية التي سبق وأن دربهم بكر عليها، مثل القفز والجمباز والزحف والتسلق وغيرها.

بكر ومشروعه الجهادي
بدأ المشوار الجهادي لبكر منذ بداية التسعينات حيث التزم العمل والممارسة ضمن اللجان لحركة الجهاد الإسلامي، وعمل في جهاز الفعاليات وعمل كمدرب رياضي للأشبال.

التحق بكر بصفوف الجناح العسكري للجهاد الإسلامي "سرايا القدس" مع البدايات الأولى لانتفاضة الأقصى، وقد أعلنت سرايا القدس أن فارسها الاستشهادي بكر خضورة قد شارك في العديد من المهمات والعمليات الجهادية.

ويعتبر بكر من الخبراء الميدانيين لدراسة الحدود بين قطاع غزة والأراضي المحتلة، والشهيد بكر قد استفاد من عمله في جهاز الأمن الوطني في تحديد ورصد حركة العدو وخاصة المستوطنات والمستوطنين.

الاستشهاد والشهادة
في مساء السادس من يناير هاجم العدو الصهيوني "مخيم المغازي" بمحافظة الوسطى ضارباً أمننا وأرضنا بظلم وقسوة ومع بدايات الفجر الأولى، تقدمت الدبابات وتقدم الصفوف الأولى بكر خضورة ليشتبك مع الدوريات الراجلة وبعد مقاومة وصمود سجله الفارس بكر أصيب برصاصات غادرة لأحد القناصة الجاثمين على سطوح البنايات، ويستمر النزيف من جسد الفارس حتى الثانية فجراً ولم يتمكن الإسعاف من إنقاذ الجريح، وعند انسحاب العدوان كان بكر قد صعدت روحه إلى بارئها.

ويشير أحد رجال الإسعاف أن بكر قد استشهد وهو يقبض على سلاحه وقد نفدت ذخيرته.

الشهيد المجاهد: بكر محمد خضورة