الاستشهادي المجاهد: خالد محمود الخطيب

الاستشهادي المجاهد: خالد محمود الخطيب

تاريخ الميلاد: الخميس 18 نوفمبر 1971

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: الوسطى

تاريخ الإستشهاد: الأحد 09 أبريل 1995

الاستشهادي المجاهد "خالد محمود الخطيب": أذاق جنود العدو كأس المرارة بكفار داروم

الإعلام الحربي- خاص

هي حركة الجهاد الإسلامي ما زالت تسطر في صفحات التاريخ منذ نشأتها اكبر واشد العمليات الاستشهادية ضد العدو الصهيوني في قطاع غزة، وما زال مجاهدوها يواصلون طريق الجهاد والمقاومة في تصديهم ومقاومتهم للاحتلال الصهيوني فبدأت بالسكين ووصلت للصاروخ والانفجار، هكذا هم المجاهدون يخططون ويواصلون طريقهم نحو النصر أو الشهادة فكل العز والفخار لك يا حركة الجهاد بأبطالك ومجاهديكِ.

الميلاد والنشأة
ولد الشهيد خالد محمد محمود الخطيب بتاريخ 18-11-1971 م في معسكر النصيرات القابع وسط القطاع، نشأ الشهيد البطل في أسرة محافظة مع والديه وبقية أخوته الستة وذلك حين هاجر والديه من قرية المغار سنة 1948 بعد أن شردوا وطردوا من ديارهم تحت تهديد السلاح ووسط صمت قاتل من أنظمة العار والخيانة… رافقتهم رحمة الله وهم يواجهون ظلمة الليل الحالك… أضناهم التعب وهم يسافرون من وجع إلى وجع تاركين شجرة الزيتون والقرنفل.

أنهى شهيدنا فترته الابتدائية والإعدادية ومن ثم الثانوية وبعدها حاول الذهاب إلى الضفة الغربية ليكمل الدراسة ولكنه لم يتمكن من ذلك.

تسرب حب الإسلام إلى قلبه منذ الصغر حيث كان جو العائلة عنده محاطاً بالتدين… فبدأ يبحث عن الحقيقة فأبحر رحلته مع العلامة الشهيد سيد قطب رحمه الله فتأثر تأثراً كاملاً بأفكاره بحيث انعكس ذلك على سلوكه ومجرى حياته كلها، فتميز بتمسكه الشديد بخطوط المعلم الكبير سيد قطب وخاصة العبارات التي نادى بها بضرورة التميز عن بقية المجتمع الجاهلي من فكر وأحلام وهموم فظهر على ملامح وجهه الصمت الرهيب من شدة اهتمامه بهموم الأمة وحال الشباب الضائع بين ظلام الفكر وضياع المبدأ. حافظ شهيدنا على الصلاة المساجد خلال مرحلة الثانوية وكذلك كثرة الصيام.

صفاته
كان خالد رحمه الله متميزاً بالهدوء الشديد بعيداً كل البعد عن كثرة الجدل والحديث في أمور الدنيا. عرف بالسرية الكاملة حيث انه أحب العمل دون معرفة الآخرين بما يفعله، أراد أن يكون عمله خالصاً لله تعالى لا تشوبه أي شائبة… يقول شقيقه لقد كان رحمة الله عليه من الشباب الرائعين… خلوق لا يحب الميوعة… لقد أحبه كل من عرفه وخالطه.

عمل في البناء مع بقية اخوته وقد ساعد في مصاريف البيت رفض الزواج أكثر من مرة… ولكن في نفس الوقت كان يوهم الآخرين أنه ينوى ذلك حيث كان يردد دوماً إنني سأتزوج فتاة لا تعرفونها لقد كان قصده حور العين… هكذا كان حلمه منذ الصغر فصدق الله فقبله شهيداً.

امتاز شهيدنا بجسمه الرياضي القوي بفضل استمراره بالتمارين الرياضية حتى أنه صنع سلماً في سقف البيت لكي يواظب على سرعة الحركة.

الانتماء ومشواره الجهادي
لقد أحب شهيدنا الإسلام منذ الصغر والتزم بالتدين الواضح أثناء مرحلة الثانوية… حيث التحق بحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين سنة 1988… عمل ضمن اللجان الشعبية التابعة للحركة حيث كان من أوائل الشباب المسلم الذي خط اسم (الجهاد الإسلامي) على جدران المخيم… في ذاك المخيم الفقير.

استمر في عمله هذا مدة 5 سنوات كاملة لم يتعرض خلالها للاعتقال وذلك كما قلنا بفضل سريته الكاملة وعدم حبه للظهور.

حيث كان يردد دوماً انه لا يمكن أن يتعرض للاعتقال وبأي ثمن كان لأنه يفهم لغة واحدة لغة الاستشهاد… فقط ولذلك حرص دوماً على التكتم والسرية وعدم إظهار نفسه حتى لا يتعرض للاعتقال.

عرف خالد البطل بشدة حقده على قطعان المستوطنين وجنوده السفلة، قاتل خلال الانتفاضة بشجاعة منقطعة النظير في المواجهات الكبيرة في شوارع المخيم وأزقته الشامخة. وتعرض للضرب أكثر من مرة من قبل جنود الاحتلال.

ولكنه حرص دوماً أن لا يموت هكذا كان يقدم واجبه الإسلامي من خلال مشاركته في العمل الانتفاضي «اللجان» وكذلك إلقاء الحجارة وفي نفس الوقت أحب أن ينال ما يحلم به حتى وصل للذي يريده.

وعلى حد تعبير البيان الصادر عن القوى المجاهدة قسم ذكر أن خالد ذهب إلى منطقة كفار داروم عدة مرات كان في كل مرة يرجع بسبب التعقيدات الرهيبة المحاطة بالمستوطنات حيث إن هذه المستوطنات محاطة بجنود الاحتلال من كل جانب يصعب حتى النظر إليها… وحين مرور أي قافلة تكون محاطة من الأمام والخلف.


الاستشهاد
في صبيحة يوم الأحد الموافق التاسع من إبريل من سنة 1995 كان موعد خالد للقاء الله بعد مشوار طويل من الجهد المتواصل والإخلاص اللا محدود… كان يوم رحيله إلى النهايات الأصيلة بعد أن نال ما حلم به وأراده.

لقد تميز خالد وكما تقول عائلته في أواخر أيامه وخاصة الثلاثة الأخيرة منها، كان مرتاحاً جداً وأحب أن ينام بجوار والدته في هذه الأيام لتكون لحظات الوداع ممزوجة مع أطهر خلق الله مع والدته التي رعته، وكان لها الفضل الكبير ليظهر إلى دنيا فانية عرف فيها الله حق معرفته وأخلص له وسافر بعد أن اختار أقصر الطرق وأجملها إلى الله.

في صبيحة يوم الأحد كان أخوته قد وجدوا عملاً للشهيد خالد في البناء وقد طلبوا منه أن يستعد للعمل معهم، ولكنه رفض فقد كان ينوى الذهاب إلى مكان ما ولبس ملابس جديدة وطلب من والدته أن تدعو له أن يوفقه الله في هذه المهمة، وقبل خروجه ودع والده وسأله إلى أين أنت ذاهب يا خالد فرد قائلاً: إنني ذاهب إلى مهمة مستعجلة أدعو لي يا أبي بالتوفيق.. وفي الطريق ودع أصدقاءه وخرج متوجهاً إلى مكان الانفجار.

تفاصيل العملية الاستشهادية
رصد وتخطيط
قرر مجاهدو "القوى الاسلامية المجاهدة قسم" الاسم السابق للجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي الرد على جرائم العدو الصهيوني فإنطلقوا نحو المواقع والمغتصبات الصهيونية لعلهم يجدو صيد ثمين فوفقهم الله عز وجل في رصد باص يقل الجنود الصهاينة ويتحرك يومياً من مغتصبة كفار داروم بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة باتجاه المجمع الاستيطاني غوش قطيف من على طريق صلاح الدين، فرصد المجاهدون هدفهم وقرروا أن يقضوا على من بداخله من جنود الاحتلال انتقاماً لدماء الشهداء... فخططوا ودرسوا المكان وسبل كيفية التعامل مع الهدف الذي يحيط بحراسه كبيرة من الجيبات العسكرية الصهيونية من أمامه وخلفه فما كان أمامهم إلا أن يجهزوا استشهاديا في سيارة مفخخة ليقتحموا الباص من وسط الحراسة الصهيونية .

تنفيذ العملية
في صبيحة يوم الأحد الموافق التاسع من أبريل من سنة1995م انطلق الاستشهادي خالد الخطيب احد مجاهدي حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين متوجهاً نحو مكان العملية بعد تجهيز سيارته المفخخة التي كان يستقلها، ففي الساعة الثانية عشر تقريباً وقع الانفجار الهائل على طريق صلاح الدين بالقرب من مغتصبة كفار داروم المحررة حيث اقتحم الشهيد بسيارته المفخخة الموكب الصهيوني ليصدم بوسط الحافلة والتي تقل جنوداً صهاينة مما أدى إلي انفجار الباص بالكامل واشتعال النار به وقد اعترف العدو الصهيوني بمقتل عشرة جنود صهاينة وإصابة أكثر من 40 آخرين بعضهم بحال الخطر الشديد.

شهود عيان
يقول احد المواطنين الذي يسكن بالقرب من مكان العملية: كنت جالس امام منزلي فسمعت انفجار هائل فوقعت عيناي على مكان العملية فشاهدت نار تتطاير من حافلة صهيونية وجيبات عسكرية تتدحرج من شدة الانفجار انه شيئ لا يوصف انفجار ضخم وصراخ وعويل للصهاينه انطلقت نحو منزلي لاشاهد المكان من اعلى المنزل شاهدت جثث ملقاه على الارض وحطام متناثر في كل مكان وكانه زلزال اجتاح المنطقة.

استمر صراخهم لساعات حتى وصلت قوات كبيرة من العدو الصهيوني وطائرة مروحية هبطت في المكان لاول مرة لنقل الجرحى والقتلى الصهاينة وكانوا جميعهم من الجنود بقت قوات الاحتلال تنقل وتسعف جرحاها لأكثر من ساعتين . ليؤكد ذلك كذب العدو ان عدد قتلاه عشرة فما شاهدته هو اكبر بكثير من هذا العدد.

شهود عيان صهاينة
يقول سائق الحافة المصاب في حديث للإعلام الصهيوني : قبل وقوع العملية شاهدت سائق سيارة يلاحقني رأيت كل الغضب الفلسطيني يرتسم على عينيه وشككت في الأمر ولكن لأنه كان يحمل خلف السيارة أكياس البرسيم استبعدت وقوع العملية..ولكن أخذ يطاردني حيث اقتحم سيارة الباص من الوسط ووقع الانفجار.

وأضاف أحدهم أن الجنود قد أخذوا جميع الاحتياطات الأمنية حيث كان يسير من أمام وخلف الباص جيبات تابعة للجيش الصهيوني فأي سر هذا الذي سكن هذا الاستشهادي رغم الحراسة المشددة .

الاستشهادي المجاهد: خالد محمود الخطيب

{ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون}

بيان عسكري صادر عن حركة الجهاد الاسلامي

نعي بطل عملية كفار داروم الاستشهادية

تنعي حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إلى جماهير شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية المجاهد البطل خالد محمد الخطيب، من مخيم النصيرات بقطاع غزة الصامد، الذي قام بتنفيذ الهجوم البطولي الذي استهدف الجنود والمستوطنين الصهاينة، ظهر يوم الأحد 9/4/1995م، قرب مستوطنة كفار داروم جنوبي قطاع غزة، وأسفر عن مقتل ثمانية وجرح أكثر من أربعين صهيونياً من جنود الاحتلال والمستوطنين الصهاينة الذين يعيثون فساداً وإرهاباً في أرجاء وطننا المحتل.

إن حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وهي تزف خبر استشهاد ابنها البار المجاهد خالد الخطيب، تحذر سلطة الاحتلال من المس بشعبنا وتوجيه أي عقوبات تمس أهلنا، رداً على العمليات الجهادية، وليحذر المحتلون من ردة فعل مجاهدينا وغضبهم، وليتأكدوا أن بطش وطغيان الاحتلال لن يزيدنا إلا إصراراً على المضي في درب الجهاد والشهادة. ونحذر، في الوقت نفسه، سلطة الحكم الذاتي، وعلى رأسها عرفات وأجهزته القمعية من التعرض لمجاهدينا بالسجن والملاحقة، تنفيذاً لإملاءات رابين ورضوخاً لرغبة التحالف الأميركي الصهيوني في محاصرة شعبنا وطلائعه الإسلامية، وندعو رجال الشرطة للتوقف عن خدمة الاحتلال، والتوقف عن مضايقة المجاهدين وقمع شعبنا، ونؤكد أن اعتقال المجاهدين والمناضلين لن يجلب سوى مزيد من الغضب والعنفوان. وستسقط كل اتفاقات الذل والاستسلام، بدم ورصاص مجاهدينا، مهما حشدوا لها من أسباب القوة، وأساليب الضغط والإكراه.

ونعاهد الشهيد البطل خالد الخطيب أننا سنثأر لدمه بالدم، وأن أخوته المجاهدين ينتظرون لحظة اللقاء به في رحاب الشهادة.

 

المجد والخلود للشهداء الأبرار..عاشت فلسطين حرة عربية مسلمة من النهر إلى البحر ..

حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

القدس المحتلة ـ 10 ذي القعدة 1415 هـ

الموافق 9/4/1995م