الشهيد المجاهد: سليمان علي مقداد

الشهيد المجاهد: سليمان علي مقداد

تاريخ الميلاد: السبت 20 يونيو 1981

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: الوسطى

تاريخ الإستشهاد: الأحد 09 فبراير 2003

الشهيد المجاهد "سليمان علي مقداد": الفارس العابد الزاهد

الإعلام الحربي _ خاص

الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا المجاهد سليمان علي مقداد في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة بتاريخ 20/6/1981م، هذا المخيم الذي سطرت فيه حركة الجهاد الإسلامي أضخم هجوم استشهادي داخل أراضي قطاع غزة على يد الاستشهادي خالد الخطيب في منطقة "كفار داروم" بتاريخ 9/4/1995م، مخيم النصيرات الذي تعرض كثيراً للاجتياحات الغاشمة سقط خلالها العديد من أبناء شعبنا المرابط.

نشأ الشهيد البطل سليمان علي مقداد في أسرة محافظة اتسمت بالتدين وتربت على الالتزام بتعاليم الإسلام، نشأ مع والديه وأخوته الأربعة وأخواته الثمانية، ويعود أصل العائلة إلى قرية (حمامة) التي تعرضت كباقي قرى فلسطين في العالم 1948م للظلم والتدمير وتشرد أهلها على يد الصهاينة.

درس شهيدنا البطل سليمان علي مقداد المرحلة الابتدائية والإعدادية في مدرسة ذكور النصيرات الإعدادية (ج)، ومن ثم انتقل للدراسة في كلية التدريب المهني التابع لوكالة الغوث (قسم السباكة).

صفات الشهيد
كان الشهيد البطل سليمان علي مقداد خلوقاً، ورعاً، روحانياً، فهكذا تحدث عنه كل من عرفه، عرف شهيدنا البطل سليمان علي مقداد بالإخلاص والالتزام والتدين الواضح، أحبه كل من عرفه أو اتصل به من أقارب وأصدقاء؛ يكرم ضيوفه ويحبهم.

كان الشهيد البطل سليمان علي مقداد دائم الدعاء وخصوصاً لصديقه الشهيد/ عبد الله أبو عودة، كان الشهيد البطل سليمان علي مقداد محباً لوالدته باراً بها وبأخواته، حيث كان يحثهم دائماً على الصلاة والعبادة، وكان مطيعاً لوالده حيث كان والده يعتمد عليه في كثير من الأمور فكان مثالاً للابن الصالح.

الشهيد المجاهد سليمان علي مقداد كان دقيقاً وماهراً في عمله، ولا يمتنع عن مساعدة الغير في مجال عمله، وهذا جعل الجميع يحبونه لشدة إخلاصه وحبه للآخرين.

كان الشهيد البطل سليمان علي مقداد يصلي الصلوات الخمس في المسجد جماعة، وكان يجالس الكثير من رواد المساجد ويحب الاستفادة منهم.

الخيار الصادق
اتجه الشهيد المجاهد سليمان علي مقداد بقلبه وفكره ووعيه نحو الله عز وجل واختار نهج حركة الجهاد الإسلامي، والتزم بها وانضوى تحت لواءها وذلك بالتزامه بالجناح العسكري للحركة (سرايا القدس)، فكان معظم من عرف والتقى إما مجاهداً أو شهيداً وخصوصاً الشهداء: عبد الله أبو عودة، أحمد صالح، محمد الدسوقي... وغيرهم.

اعتقل الشهيد البطل سليمان علي مقداد لدى أجهزة الأمن الوقائي بعد استشهاد صديقه الشهيد عبد الله أبو عودة (من خانيونس) حيث اُتهم بأنه جند الشهيد عبد الله ثم خرج بعد ذلك بيوم واحد بطلب من والد الشهيد عبد الله أبو عودة، ومنذ ذلك اليوم اشتد تعلقه في حب الجهاد والشهادة وظل على ذلك العهد حتى لاقى ربه شهيداً بتاريخ 9/2/2003م.

قبيل العملية الاستشهادية
تطلع الشهيد المجاهد سليمان علي مقداد إلى أسمى الدرجات وتمنى أجمل الأمنيات فاتجه إلى ربه طالباً الشهادة في سبيله وابتغاء مرضاته متزوداً بخير الزاد حيث الصلاة والذكر والصيام وقيام الليل؛ فقد صام الشهيد سليمان الأيام الثمانية من شهر ذي الحجة وعكف على قيام الليل وكان آخر ما قرأ سورة الكهف، اغتنم هذه الأيام المباركة التي أقسم الله بها في كتابه العزيز: "والفجر وليال عشر"، ثم انطلق مجاهداً لتنفيذ الواجب الجهادي وغادر بيته في الساعة الثانية عشر من منتصف اليوم الثامن من شهر ذي الحجة من العام 1423هـ.

مقتطفات من حياة الشهيد
كما كل المجاهدين والذين يتلذذون بحب الجهاد فيصغر أمامهم كل كبير ويهون عليهم كل صعب، هذا ما رواه لنا يوماً شهيدنا المجاهد سلميان مقداد حيث يقول: لقد خرجت ذات يوم في عملية ومعي الشهيد أحمد صالح، وعندما بدأ بإطلاق النار وهو ينسحب وقع على الشوك الكبير، فقال: والله لقد أحسست بالحرير تحتي وأنه ذاق طعم الجنة في دنياه.

موقف مع أخته
لقد طلب في يوم من الأيام من أخواته تحضير طعام له للفطور مكونة على الأقل من سبع أصناف، فقالت له أخته من وين أحضر لك سبع أصناف، لا يوجد غير الفول والفلافل، فأجابها: أحضري حبة بندورة في صحن، وزعتر في صحن، ودقة في صحن، ودبس في صحن، وحبة زيتون في صحن، المهم أن تحضروا سبع صحون.

ومع ذلك كان يتوق حباً للشهادة، فقد كان يغني للشهادة ويطلبها دائماً. وعمل لأجلها فقد كان من المصلين العابدين القائمين الصائمين فكان يحث إخوانه وأخواته على الصلاة في وقتها وحفظ القرآن.

وكان زاهداً في حياته يعمل كثيراً ولكن ليس لأجل نفسه بل لغيره، متواضع في كل شيء في أكله ولبسه وكلامه وتصرفاته وكل ما يخصه. وقد قال لأحد أصدقائه: أريد أن أسجل وصيتي على شريط كاسيت ولا يكون لي صور لأني أخاف أن لا يتقبل الله مني هذا العمل الجهادي، من أمنياته أن يكون كل الشباب الحيارى في المساجد متدربين على السلاح حتى يقفوا في وجه العدو في أي لحظة.

بعد الاستشهاد
رأته أمه في المنام بأنه يشيد لها بيتاً جميلاً في الجنة، كما رأته أخوته مع امرأة شديدة الجمال، وقالت إن جمالها لا يوصف وسألته من هذه يا سليمان فأخبرها بأن تبارك له فهذه أميرة الحور العين. كما رأته إحدى نساء المسجد الصالحات ذو نور ساطع، إضافة إلى رؤية أغلب أخوته له وهو يبتسم قائلاً إنه حي يرزق ولم يمت.

الشهيد المجاهد: سليمان علي مقداد
سليمان مقداد ‫(1)‬ ‫‬
سليمان مقداد ‫(1)‬
سليمان مقداد ‫(29732746)‬ ‫‬
سليمان مقداد ‫(29732745)‬ ‫‬
سليمان مقداد ‫(29732747)‬ ‫‬