الشهيد المجاهد: محمود سفيان سلامة

الشهيد المجاهد: محمود سفيان سلامة

تاريخ الميلاد: الأربعاء 28 نوفمبر 1984

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: الوسطى

تاريخ الإستشهاد: الخميس 06 سبتمبر 2007

الشهيد المجاهد "محمود سفيان سلامة": ودع أهله ورفاقه قبل تنفيذ العملية

الإعلام الحربي- خاص

إلى الذين امتطوا صهوة الزمان، ليصنعوا للأمة أمجاد لا تغيب.. إلى الذين حطموا القيود والسدود، واقتحموا ليلنا الحالك ليمضوا نحو الضياء.. إلى من ارتدوا عباءة المجد الخالد وتركونا في عالم الوهم الزائف.. إلى الذين صنعوا من أشلائهم المباركة جسراً تعبر من خلاله جيوش النصر القادمة.. لكم منا وقفة إجلال وإكبار لما قدمتموه من تضحيات عظام من اجل نصرة الحق ورفع ظلم الجائرين المغتصبين للحياة.  

الميلاد والنشأة

ولد شهيدنا المجاهد محمود سفيان سلامة "أبوسفيان" بتاريخ 28/11/1984م، بمخيم النصيرات، وسط قطاع غزة، وقد نشأ شهيدنا في كنف أسرة فلسطينية متواضعة مؤمنة بربها، اجتمعت المحبة بين أعضائها الثمانية، ثلاثة من الأبناء وخمسة من الأخوات وكان ترتيبه الثاني بين الأشقاء.  

وترجع جذور أسرة الشهيد المجاهد إلى قرية "زرنوقة" المحتلة الواقعة قضاء مدينة يافا، تلك القرية التي قدمت القائد المعلم الشهيد فتحي الشقاقي وغيره الكثير من القادة والشهداء على مذبح الحرية.  

لقد عاش الشهيد محمود حياة اليتم والحرمان حينما فقد أمه وهو طفل صغير لم يتجاوز عمره العشر سنوات.   وقد تلقى شهيدنا تعليمه الأساسي والإعدادي، في مدارس وكالة الغوث لتشغيل اللاجئين بالمخيم، دون أن يتمكن من إكمال دراسته الثانوية بسبب انخراطه في سوق العمل مبكرا لمساعدة والده في أعباء الإنفاق على الأسرة. 

صفاته وعلاقاته

لقد تميز شهيدنا محمود، بالهدوء والأخلاق الحميدة، وكان دائما يؤثر الصمت على الحديث، صمتا يتفكر خلاله بملكوت الله عز وجل، ليزداد قربا من الله وطاعاته.

عُرف الشهيد بمشاركته الواسعة لإخوانه وسكان منطقته في أفراحهم وأحزانهم، فكان لا يتوانى عن تقديم يد العون لكل ذي حاجة.  

لقد عرف شهيدنا محمود طريق المساجد ومجالس الذكر والعلم منذ نعومة أظفاره، وكان يحافظ على أداء جميع الصلوات في مسجد الشهيد "سيد قطب" بالمخيم. ونظرا لتعلقه ببيوت الله، ويقينه التام بأنها صانعة الرجال والمجاهدين، كان يشارك اخوانه في جمع التبرعات لإنشاء وإعمار بيوت الله عز وجل.  

مشواره الجهادي

تعرف الشهيد محمود على الخيار الأمل، خيار "الإيمان والوعي والثورة"، حيث انضم إلى حركة الجهاد الإسلامي في مطلع عام 1996م، في تلك الفترة العصيبة من حياة مجاهدي حركة الجهاد الإسلامي حيث الملاحقة من الاحتلال وأجهزة امن السلطة الفلسطينية.  

ومع بداية انتفاضة الأقصى في العام 2000م، انضم الشهيد محمود إلى سرايا القدس ليكون جندياً حامياً مدافعاً عن كرامة الأمة.

كما عرف الشهيد بمشاركته الدائمة في الرباط على الثغور والتصدي للاجتياحات الصهيونية.  

ويسجل للشهيد العديد من عمليات الرصد على المناطق الحدودية والمغتصبات الصهيونية.  

كما شارك شهيدنا المجاهد وبرفقة الشهيد المجاهد إسماعيل عيد، في تنفيذ هجوم بالقنابل اليدوية على جيب عسكري صهيوني في محيط مغتصبة "نتساريم" سابقا، وأصابوه إصابات مباشرة.  

موعد مع الشهادة

لم يخفي الشهيد محمود يوماً طلبه للشهادة، لينتقم لشهداء فلسطين من الشيوخ والأطفال والنساء ورفاقه على ذات الشوكة.  

الشهيد محمود حرص قبل الإقدام على تنفيذ عمله الاستشهادي وداع أحبته وأهله وجيرانه وإخوانه في سرايا القدس دون أن يحدث أحداً بما سيقدم عليه من عمل بطولي ضد أعداء الله والإنسانية.  

مع بزوغ فجر يوم الخميس 2007/9/6م خرج الشهيد محمود مع إخوانه المجاهدين من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وكتائب الشهيد أيمن جودة التابعة لحركة فتح، وحسب الخطة العسكرية المرسومة كان هدفهم هو اقتحام موقع "ميقن" العسكري شرق المغازى بجيب عسكري ملغم لتفجيره بالموقع، وشاحنة مصفحة لأسر عدد من جنود الصهاينة المتواجدين داخل الموقع الصهيوني، حيث استقل الشهيد محمود سلامة الجيب الملغم، فيما صعد ستة من المجاهدين الشاحنة المحصنة لتنفيذ عملية الهجوم، حيث تمكن المجاهدون من اقتحام الموقع العسكري الصهيوني واشتبكوا مع القوة الصهيونية المتواجدة بالموقع، فيما فجر الاستشهادي محمود الجيب الملغم في برج مراقبة صهيوني ليلقى الله شهيداً مقبلاً نحو وعد الله. وقد استشهد في تلك العملية الاستشهادية ستة من المجاهدين واحد من سرايا القدس، وهو الاستشهادي محمود وخمسة آخرين من مجموعة الشهيد أيمن جودة، ليرتقوا إلى العلياء شهداء مقبلين غير مدبرين.

الشهيد المجاهد: محمود سفيان سلامة