واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: حمزة حسن الجوراني
الشهيد المجاهد
حمزة حسن الجوراني
تاريخ الميلاد: الثلاثاء 11 سبتمبر 1984
تاريخ الاستشهاد: الأربعاء 12 يوليو 2006
المحافظة: الوسطى
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة

الشهيد المجاهد "حمزة حسن الجوراني": آخر ما ردده في حياته الشهادتين

الإعلام الحربي _ خاص

المسك يفوح من حكايات الشهداء، أجل فهم الذين مضوا وهم يعلمون أنهم سائرون نحو الموت وهم موقنون أنهم شهداء فتكون البشرى من ربهم، وخير مثال حينما يحكي شهيدنا الفارس حمزة لإخوانه أنه سيستشهد ليرى أخًا سبقه للجنة ويتحقق الوعد، ويرتقي حمزة، فهكذا يكون الصدق مع الله وبهذا الموقف تتجلى آية من القرآن: (رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيْهِ) (الأحزاب 23) هنيئًا لكم أيها العظماء!

الميلاد والنشأة

ولد الشهيد المجاهد حمزة حسن أحمد الجوراني في 11 سبتمبر (أيلول) 1984م في معسكر دير البلح وسط قطاع غزة. فكان أخًا لثلاثة من الإخوة وثلاث أخوات. تربي في أسرة محافظة تعود أصولها إلي قرية «يبنا» المحتلة بعد أن هُجِّر أهلها في عام 1948م ليستقر بهم المقام في مخيم دير البلح.

التحق شهيدنا المجاهد حمزة بمدارس دير البلح وتلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي حتى الصف الثاني الثانوي، ثم توقف عن الدراسة لمساعدة والده في عمله وإعالة الأسرة، وفي عام 2006م أصر على التقدم إلى امتحانات الثانوية العامة ونال الشهادة العليا قبل الشهادة بالدنيا، حيث استشهد قبل يوم واحد من ظهور اسمه ضمن الناجحين في الثانوية العامة.

يُذكر أن شهيدنا الفارس حمزة لم يكن الشهيد الأول لهذه العائلة التي قدمت من قبله ابن عمه الشهيد مدحت عبد الوهاب الجوراني الذي استشهد في العام 2002م إثر استهدافه من طائرة صهيونية في مدينة رفح جنوب القطاع، وكذلك ابن عمه محمود محمد الجوراني الذي استهدف من طائرة صهيونية قرب مسجد يافا بمدينة دير البلح في حرب غزة 2014م.

صفاته وأخلاقه

تميز الشهيد المجاهد حمزة الجوراني بدماثة خلقه وأدبه وتواضعه،  ونشاطه في كل المجالات كما تميز أيضاً بالطاعة والصدق التام.

كان شهيدنا الفارس حمزة متفانياً في عمله مع والده وإخوانه، وكثيراً ما تصدق على المحتاجين والفقراء، عُرف بمداومته على الصلوات في مسجد الرحمن، وعندما انتهى الإخوة في الحركة من بناء مسجد عمر بن الخطاب في دير البلح أصبح من رواد هذا المسجد بشكل مستمر وأصبح نشيطًا جدًا فيه، تميزت علاقة حمزة بأسرته بأفضل حال مع والدته وإخوانه وأخواته لكونه عطوفًا جدًا عليهم وبارًا بوالديه.

كما تميزت علاقته بأصدقائه يشاطرهم أفراحهم وأحزانهم، دائم الابتسامة معهم، وغيورًا جدًا على الحركة يدافع عنها دفاعًا شديدًا.

مشواره الجهادي

انتمى الشهيد المجاهد حمزة الجوراني إلى حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وشارك بفاعلية ملحوظة خلال انتفاضة الأقصى في كل النشاطات السياسية والاجتماعية وفي تشييع جثامين الشهداء حتى خارج منطقته، حيث تعرف على الحركة وأعجب بها وبفكرها، فالتحق بسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وتدرج في العمل العسكري حتى أضحى أميرًا لإحدى المجموعات حيث خاض من خلال التحاقه بسرايا القدس كثيرًا من المواقف الجهادية.

موعد مع الشهادة

قبل استشهاده بيوم واحد قال لإخوته إنه يريد أن يستشهد لكي يلتقي في الجنة الشهيد القائد في سرايا القدس محمد الشيخ خليل الذي أُعجب شهيدنا جدًا بشخصيته.

يوم الأربعاء الموافق 12 يوليو (تموز) 2006م وبعد أن توغلت قوات الاحتلال الصهيوني في منطقة أبو العجين ووصلت حدود مغتصبة "كفار داروم" سابقاً حيث تقدم الشهيد المجاهد حمزة الجوراني برفقة الشهيد المجاهد طارق نصار لمواجهة هذا العدو المجرم والدفاع عن أبناء شعبهم، وحاولا نصب عبوة ناسفة في طريق إحدى الآليات الصهيونية، لكن طائرات الاستطلاع الغادرة رصدتهما فأطلقت صاروخًا باتجاههما ما أدى إلى ارتقائهما شهيدين إلى عالم الخلود والراحة الأبدية مع الأنبياء والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا، وكان آخر ما ردده شهيدنا الفارس حمزة أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. رحمك الله يا حمزة وأسكنك فسيح جناته!