الشهيد المجاهد "علي حسن بدوان": أسد المرابطين
الإعلام الحربي _ خاص
من المخيمات انطلق المجاهدون، شبان في عمر الورد تركوا مدارسهم وجامعاتهم، تركوا أسرهم وأحباءهم، ومنهم من ترك أبناءه صغارًا لا معيل لهم سوى رحمة الله تعالى، إنه الوطن لا يُحرر إلا بالدم والروح، عرفوا ذلك فلم يترددوا في الجود بهما، هذا ما فعله شهيدنا المجاهد علي بدوان رحمه الله.
ميلاد مجاهد
ولد الشهيد المجاهد علي حسن محمد بدوان في 29 يوليو (تموز) 1983م في مخيم دير البلح وسط قطاع غزة لأسرة متواضعة مكونة من ثمانية أشقاء وشقيقات غير الوالدين وتعود أصولها إلى قرية «السوافير» 1948م ليستقر بهم المقام في مخيم دير البلح.
تميزت عائلة بدوان بتاريخٍ جهادي مش رف حيث قدمت الشهيد المجاهد حسن أحد مجاهدي سرايا القدس والشهيد المجاهد رجب بدوان الذي استشهد خلال اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال، والشهيد المجاهد جمال بدوان الذي استشهد في مواجهة مع قوات الاحتلال.
تلقى شهيدنا المجاهد علي تعليمه في مدارس دير البلح فأنهى المرحلة الابتدائية، ثم الإعدادية والثانوية والتحق بعدها بكلية فلسطين التقنية بدير البلح ليدرس فيها.
صفاته وأخلاقه
تميز شهيدنا الفارس علي بحسن خلقه وأدبه وتواضعه؛ فهو دائم الابتسامة محبوب جدًا ونشيط في كل المجالات، عهد بالتزامه في مسجد الأبرار بشكل مستمر والمحافظة على الصلوات فيه، ووالده مؤذن المسجد، تميز بعلاقته الأسرية الطيبة؛ فهو يطيع والديه ويعطف على إخوته، والحب هو الجو السائد في البيت، وتميز بأنه يكثر من زيارة أرحامه.
عُرف شهيدنا المجاهد علي بتدينه الشديد حيث كان ملتزمًا جدًا وذا أخلاق كريمة قليل الكلام كثير الصمت غيورًا جدًا على الإسلام وحركة الجهاد الإسلامي.
مشواره الجهادي
انضم الشهيد المجاهد علي بدوان إلى حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وشارك بفاعلية في انتفاضة الأقصى التي اندلعت في سبتمبر (أيلول) 2000م، حيث عمل ضمن لجانها الميدانية، وكان عضواً نشيطاً في كافة الميادين.
يشارك في كثير من المناسبات والفعاليات التي تقيمها حركة الجهاد الإسلامي وكذلك مشاركته في الزيارات الاجتماعية للحركة، وبعد هذا النشاط والالتزام التام التحق الشهيد بصوف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وأصبح عضواً فعالاً في العمل العسكري ضمن مجموعات الرصد والمتابعة واستكشاف تحركات العدو على الشريط الحدودي مع أراضينا المحتلة.
شارك شهيدنا الفارس علي في حماية قطاعنا الصامد من خلال الرباط على الثغور ليلاً تحسبًا لأي توغل صهيوني مباغت، كما اشترك مع الشهيد المجاهد محمد عقل من مخيم البريج بنصب عبوة ناسفة بالقرب من مغتصبة «كفار داروم» وتم تفجير العبوة في دورية راجلة للجنود الصهاينة، وكعادة العدو لم يعلن عن عدد القتلى والإصابات.
موعد مع الشهادة
خرج شهيدنا المجاهد علي فجر الخميس الساعة الواحدة ليلاً 13 يوليو (تموز) 2006م مع مجموعة من إخوانه في سرايا القدس مستنفرين لصد الاجتياح الصهيوني على مخيم دير البلح حيث انقسم المجاهدون إلى ثلاث مجموعات توزعت على عدة محاور لصد هذا الاجتياح والوقوف بالمرصاد لهذا العدو المجرم وإذ بطائرات الاستطلاع الصهيوني تفاجئ المجموعة بثلاثة صواريخ أدت إلى استشهاده ليكون الارتقاء الأجمل والأطهر ويلتحق بركب الشهداء الأطهار.

