واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: أشرف خليل الشيخ خليل
الشهيد المجاهد
أشرف خليل الشيخ خليل
تاريخ الميلاد: السبت 03 يناير 1970
تاريخ الاستشهاد: الإثنين 01 يوليو 1991
المحافظة: رفح
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة
بيان

الشهيد  المجاهد "أشرف خليل الشيخ خليل": رسم بدمه حدود الوطن

الإعلام الحربي _ خاص

لا تكاد تخلو صور التضحية التي يجسدها الشعب الفلسطيني من خلال مقاومته الباسلة ضد الاحتلال الصهيوني من بيت أي عائلة فلسطينية، فهنا بيت له شهيد، وهناك بيت فيه جريح وآخر فيه أسير، وغير ذلك من صور الفداء والبطولة التي صنعها جهاد الفلسطينيين، وهناك الكثير من العائلات التي قدمت عدداً من أبنائها شهداء وجرحى وأسرى أبرزها عائلة الشيخ خليل التي قدمت ثمانية من أبنائها.

 الميلاد والنشأة

ولد الشهيد المجاهد أشرف خليل الشيخ خليل (أبو صبحي) في 3 يناير (كانون الثاني)  1970م، في مخيم يبنا في رفح لأسرة فلسطينية شردتها العصابات الصهيونية من بلدتها الأصلية «يبنا» في عام النكبة 1948م، تلقى تعليمه في المرحلة الابتدائية والإعدادية في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين، ونال شهادة الثانوية العامة من مدرسة بئر السبع.

شهيدنا الفارس أشرف من أسرة مجاهدين وشهداء حيث استشهد له أربعة إخوة هم: الشهيد المجاهد شرف الذي استشهد في 1 أغسطس (آب) 1992م، والشهيد المجاهد محمود في 17 أكتوبر (تشرين الأول) 2004م، والشهيد القائد محمد في 25 سبتمبر (أيلول) 2005م، والشهيد القائد أحمد في 29 أكتوبر (تشرين الأول) 2011م وجميعهم من سرايا القدس.

نشأ شهيدنا المجاهد أشرف وترعرع على مائدة القرآن فتشرب ما فيه من توجيهات وقيم عظيمة تهدي إلى الخير ونفع الإنسان فردًا ومجتمعًا، وهو أحد أبرز رواد مسجد الهدى في مخيم يبنا الذي حافظ فيه على صلاة الجماعة منذ الصغر حتى يوم استشهاده، ولم يقدر لشهيدنا المجاهد أشرف أن يتزوج ويبني أسرة.

 صفاته وأخلاقه

ربته قيم الإسلام في أسرة مجاهدة، فصار سيفًا في يد الحق على الباطل، وهل من باطل مثل وجود عدو جاثم على صدر الوطن يسرق الأرض ويقتل الإنسان ويحارب العقيدة الإسلامية؟ شهيدنا الفارس أشرف تصدى في شجاعة للباطل الصهيوني في فلسطين، بره لوالديه مشهود مشهور، وسمو أخلاقه في التعامل مع كل الناس معروف مذكور، من صغره اعتاد الصلاة في المسجد والإكثار من تلاوة الذكر الحكيم، وشجاعة شهيدنا الفارس أشرف مضرب المثل ومنارة القدوة الهادية.

مشواره الجهادي

تصدى شهيدنا المقاوم أشرف للاحتلال مجاهدًا باساً، واعتقل في 1985م شهرًا واحدًا في سجن أنصار، أصابته قوات الاحتلال الصهيوني برصاصة في يده.

التحق الشهيد المجاهد أشرف بصفوف حركة الجهاد الإسلامي قناعة بصحة نهجها الجهادي، وسافر إلى لبنان وعقد ارتباطات جهادية مع قوى المقاومة اللبنانية الإسلامية.

وقالت والدة الشهيد المجاهد أشرف الحاجة أم رضوان (خنساء الأمة) التي كانت تقطن في منزل العائلة وسط مخيم يبنا للاجئين بمدينة رفح جنوب قطاع غزة، وقدمت ثمانية من أفراد عائلتها:" لا حل إلا بالجهاد والمقاومة، وسأستمر في تقديم الشهداء حتى يأذن الله بالنصر، على استعداد أن أقدم باقي أولادي من أجل القدس، فلن تكسر دبابات الاحتلال إرادتنا، وسنبقى على العهد ما بقينا '.

وأضافت: أولادي الشهداء قدمتهم فداءً للدين وللوطن وللقضية وللمقدسات، الله يرضى عليهم ويجعلهم في مرتبة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ولن أندم لحظة على التضحيات.

وتابعت:" قدموا أرواحهم رخيصة في سبيل الله ولقد قدمت قبلهم أخي الشهيد خضر الجزار عام 1967م وابن بنتي الشهيد حسن أبو زيد وابن بنتي الشهيد خالد الغنام وزوج ابنتي الشهيد خالد عواجة".

موعد مع الشهادة

نفذت مجموعة مشتركة من حركة الجهاد الإسلامي والمقاومة الإسلامية في لبنان عصر يوم 1 يوليو (تموز) 1991م، هجوماً بقذائف صاروخية وأسلحة رشاشة على موكب لسيارات المخابرات الصهيونية منهم نائب قائد القطاع الغربي المدعو (بيروكس)، وذلك بعد نصب كمين قرب بلدة بليدا التي تبعد 400 متر عن حدود فلسطين.

واعترفت مصادر العدو بجرح ضابطي مخابرات في الهجوم، أحدهما أصيب في رأسه.

 واستشهد في العملية ثلاثة مجاهدين اثنان منهم من الجهاد الإسلامي هما: الشهيد المجاهد محمد أبو ناصر (أبو علي)، والشهيد المجاهد أشرف خليل الشيخ خليل (أبو صبحي)، مواليد رفح، والشهيد المجاهد حسين علي منصور من المقاومة الإسلامية.

{قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم}

بيان عسكري صادر عن حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

{قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم}

بيان عسكري صادر عن حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

عصر يوم الاثنين الموافق 1/7/1991م، وفي الساعة الرابعة والربع، قامت مجموعة مقاتلة مشتركة من حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين والمقاومة الإسلامية بنصب كمين قرب بلدة بليدا التي تبعد 400 متر فقط عن حدود فلسطين المحتلة لموكب سيارات للمخابرات الصهيونية مؤلف من سيارتي مرسيدس ورانج روفر وكان بداخل السيارات عدد من مسؤولي المخابرات المعادية، عرف منهم نائب قائد القطاع الغربي المدعو (بيروكس) وقد أمطر مجاهدونا الموكب بالقذائف الصاروخية والأسلحة الرشاشة، ودمروا الموكب تدميراً كاملاً وقتلوا كل من كان بداخله، بعد ذلك انسحبت المجموعة المجاهدة لتكمن قرابة الساعة الخامسة لقافلة إمداد صهيونية ثم تخوض معها معركة عنيفة استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة الرشاشة والقنابل وقرابة السابعة مساء دفع العدو تعزيزات ضخمة ضمت دبابات وآليات وجنود للاشتراك في المعارك، وحلقت المروحيات العسكرية في أجواء المنطقة التي طوقتها قوات العدو.

 

وقد استشهد من مجاهدينا ثلاثة أبطال هم المجاهد محمد أبو ناصر (أبو علي)، والمجاهد أشرف خليل الشيخ خليل (أبو صبحي) وهما من حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، والمجاهد حسين علي منصور من المقاومة الإسلامية. وقال مصدر صهيوني تثبته الإذاعة أن اشتباكاً شرساً وقع مع مجموعة مقاتلين، وزعم العدو أن ضابطين من المخابرات قد جرحا وأحدهما قد جرح في رأسه.

 

وأننا إذ نؤكد مواصلة جهادنا ضد العدو الصهيوني المحتل، نعاهد شهداءنا وشعبنا المجاهد الصامد في فلسطين وكل قطعة أرض على السير قدماً في طريق الجهاد وعدم التراجع عن هدفنا الأهم وهو إزالة الوجود الصهيوني من أرضنا المقدسة.

 

المجد والخلود لشهدائنا الأبطال

عاشت فلسطين عربية مسلمة من بحرها إلى نهرها

 

حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

20/ ذو الحجة 1411هـ - 2/7/1991م