واحة الخالدين/ الاستشهاديون/ الاستشهادي المجاهد: عبد الحميد حمدان خطاب
الاستشهادي المجاهد
عبد الحميد حمدان خطاب
تاريخ الميلاد: الخميس 17 يناير 1985
تاريخ الاستشهاد: الجمعة 27 فبراير 2004
المحافظة: الوسطى
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة
بيان

الاستشهادي المجاهد "عبد الحميد حمدان خطاب": فارس عملية كفار داروم الاستشهادية

الإعلام الحربي – خاص

من قاموس العزة تتفجر ينابيع الشهادة، لترسم الخارطة.. خارطة الصعود إلى عليين، تتوجها الأيدي المتوضئة بماء الإيمان العامرة بأنغام الجهاد.. ليصاحبها شهيد كان أو استشهاديا.. قل ما شئت فإن تعابير الفخار والشموخ، تنحني أمام العظمة، وتفنى فيها ما يجيش في النفوس من أحلام.

فالتواضع لباس الاستشهادي والتذلل في تراب العزة لله، ثوابه، لذا كان طبيعيا أن تؤول حياته إلى سعادة أبديه وخلود لا يعلمه إلا من ذاق هذه المنية، ليسعد بلقاء رب البرية.

إنه المجاهد عبد الحميد خطاب 19 عاما من مدينة دير البلح الذي ارتقى إلى العلا شهيدا مساء يوم الجمعة 27-2-2004م عندما فجر جسده الطاهر في محيط مستوطنة كفار داروم.

النشأة

ولد الشهيد في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، بتاريخ 17-1-1985م، و نشأ وترعرع وسط أسرة فلسطينية مهاجرة من مدينة بئر السبع داخل فلسطين المحتلة عام 1948.

نشأ الشهيد في أسرة ملتزمة بالدين الإسلامي الحنيف.. محافظة على العادات والقيم الإسلامية، وتتكون أسرته من ثمانية أفراد، يحتل الشهيد عبد الحميد المرتبة الوسطى بين أخوته وأخواته.

وقد تميزت شخصية الشهيد بالقوة، و اتسمت بالسر والكتمان، لدرجة أنه لم تظهر عليه أي علامة من العلامات التي تدل أنه يعمل في الجهاز العسكري لحركة الجهاد الإسلامي "سرايا القدس".

وكان دائما مطيعا لوالديه حتى أنه كان دائما يسهر الليالي من أجل تقديم الدواء لوالدته في وقته، وكان مساعدا لأخيه الأكبر في العمل معه في بيع اللحوم في الأسواق.

المسيرة التعليمية

درس الشهيد المرحلة الابتدائية في مدرسة دير البلح الابتدائية للاجئين (المزرعة سابقا) ثم أكمل دراسته الإعدادية في مدرسة ذكور دير البلح الإعدادية، وأكمل المرحلة الثانوية العامة في مدرسة المنفلوطي الثانوية للبنيين بتفوق ومن ثم التحق بجامعة الأقصى بغزة ليدرس في قسم اللغة العربية.

صفاته

يوضح أحمد شقيق الشهيد أنه، كان يعيل أسرته، و يعمل علي إدخال البسمة والسعادة علي نفوس والديه وأخوته.

ويكمل احمد أنه كان يستيقظ من النوم ويوقظ العائلة من أجل صلاة الفجر في المسجد، وإعطاء والده العلاج ويأخذه إلى المسجد ليساعده على أداء الصلاة، وكان حريصا على أن لا يعلم عنه أي إنسان شيئا عن حياته الجهادية حيث كان كتوما للأسرار.

وأضاف أن الشهيد كان يكثر من المشاركة في تشجيع جنازات الشهداء في المنطقة وغيرها، و كان يقدم لهم النصائح من أجل الخير والابتعاد عن كل شيء فيه حرام.

وكان الشهيد عبد الحميد رياضي بالدرجة الأولى، ويحب السباحة، وكذلك من أكثر المحافظين على اللياقة البدنية وكان له بعض الميول الأدبية.

من شباب المسجد

كان الشهيد من شباب مسجد أبي ذر الغفاري في المنطقة، ومحافظا على الصلوات الخمس فيه، وأنه ختم القرآن الكريم في المسجد، وأيضا كان من المحافظين على إعطاء الدروس في المسجد بعد صلاة المغرب.

وكان يحث شباب الحي على عدم ترك الصلاة في المسجد وكان أكثر شيء يضايقه أن يرى بعض الشباب مقصرين عن الصلاة.

مسيرته الجهادية

التحق الشهيد عبد الحميد حمدان خطاب في صفوف حركة الجهاد الإسلامي مع بداية انتفاضة الأقصى وكان محبا للجهاد والمقاومة، و انضم إلى الجناح العسكري للحركة "سرايا القدس "وعمل في صفوفها.

آخر 24 ساعة للشهيد

لم يكن يظهر علي الشهيد أي إشارات توضح نيته القيام بعمل ما.. وجهه يسطع منه النور، وفي يوم استشهاده، توجه للعمل مع أخيه أحمد بشكل طبيعي ونشاط غير معتاد.

وفي نهاية العمل أثناء العودة إلى المنزل تناول كتاب القرآن الكريم من السائق، وبدأ يقرأ في سورة الكهف حتى وصل إلى المنزل.

وعندها طلب منه أخيه أحمد تهذيب و تخفيف لحيته، فنظر إليه بغرابة، وقال له: لم يبق وقت للصلاة، وذهب إلى المسجد لصلاة الجمعة ثم عاد إلى البيت وتناول طعام الغذاء وبعد ذلك بدأ يتمازح مع أهل البيت حتى خرج.. و لم يعد إلا محمولا علي الأكتاف.

تنفيذ العملية الاستشهادية

نال الشهيد عبد الحميد خطاب ابن سرايا القدس، الشهادة مساء يوم الجمعة 27/2/2004م عندما فجر جسده الطاهر في محيط مستوطنة كفار داروم الواقعة جنوب مدينة دير البلح وسط قطاع غزة حيث ركب المجاهد البطل دراجته الهوائية المفخخة وانطلق نحو جيب عسكري صهيوني كان يقوم بأعمال حراسة في الجهة الشمالية من محيط المستوطنة ومجرد أن اقترب من الجيب فجر جسده الطاهر موقعا عدد من الإصابات.

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

استشهادي يفجر دراجته الهوائية في جيب عسكري صهيوني في محيط مستوطنة "كفار داروم" وسط قطاع غزة

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

استشهادي يفجر دراجته الهوائية في جيب عسكري صهيوني في محيط مستوطنة "كفار داروم" وسط قطاع غزة

تزف "سرايا القدس" الجهاز العسكري لحركة الجهاد الإسلامي إلى جماهير شعبنا وأمتنا الاستشهادي البطل:

المجاهد: عبد الحميد حمدان محمد خطاب (21 عاماً)  من مدينة دير البلح.

الذي ارتقى إلى العلا شهيدا مساء اليوم الجمعة 7 محرم 1425هـ الموافق27/2/2004م، عندما فجر جسده الطاهر في محيط مستوطنة "كفارداروم" الواقعة جنوب مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، حيث ركب مجاهدنا البطل دراجته الهوائية المفخخة واتجه نحو جيب عسكري صهيوني، كان يقوم بأعمال حراسة في الجهة الشمالية الجنوبية من محيط المستوطنة ، ومجرد أن اقترب من الجيب فجر جسده الطاهر موقعا عدداً من الإصابات بين جنود الاحتلال.

إن سرايا القدس وهي تزف مجاهدها البطل لتؤكد على خيار الجهاد والمقاومة ودرب الاستشهاديين، ولن يدفع الجدار العنصري الموت عن بني صهيون ، وان الموت مدرككم لا محالة حتى لو كنتم في بروج مشيده.

إننا وفي مواجهة حرب الإبادة التي يشنها العدو الصهيوني، والمذابح التي ترتكبها حكومة المجرم شارون في المدن والمخيمات الفلسطينية تحت سمع وبصر العالم، نقول لقتلة الأنبياء اليهود المجرمين إن شعبنا لن يركع ولن يستسلم. وأن شلال الدم الفلسطيني المتدفق سيزيدنا عنفواناً وصموداً وإصراراً على مواصلة الجهاد والمقاومة، ونؤكد أن خيار الاستشهاد هو طريقنا لاسترداد أرضنا الفلسطينية المحتلة.

المجد للشهداء.. والحرية للمعتقلين.. والويل للخونة المتساقطين

جهادنا مستمر وعملياتنا متواصلة بإذن الله

﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾

سـرايا القـدس

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي

7 محرم 1425هـ

الموافق 27 -2-2004م