الشهيد القائد الميداني "ابراهيم علي اللوح": رافق القائد أبو مرشد الحياة حتى نالا الشهادة معاً
الإعلام الحربي _ خاص
هكذا هم الشهداء، يغادرون دنيانا فجأة، رغم توقعنا لاستشهادهم في كل لحظة، ولا نجد تفسيرا لرحيلهم : ( من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ) ، يتركون الدنيا لأهلها إلا قول المصطفى ويسافرون بدمائهم وأشلائهم إلى الجنة التي لا يعرفون غيرها طريقا.
إبراهيم .... أبا علاء.... حاضرٌ أنت في نفوسنا التي طالما كنت لها ملهماً وقائداً، خالد أنت في قلوبنا التي تبقى تنبض بحبك تماما كما أنت حاضر بحضورك السرمدي صاعداً الصعود الأطهر نحو جنان النعيم.
الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا المجاهد إبراهيم علي اللوح "أبا علاء " في معسكر النصيرات بتاريخ 20/5/1978م، وتربى الشهيد في أسرة كريمة تعرف واجبها نحو وطنها كما تعرف واجبها نحو دينها، تلك الأسرة التي هُجرت كباقي الأسر الفلسطينية من بلدتها الأصلية "بئر السبع".
تتكون أسرته من سبع أخوه وأخوات، وقدّر الله أن يكون الشهيد هو الرابع بين ترتيب إخوته وشهيدنا متزوج وله ابن يبلغ من العمر الخمس سنوات علاء .
درس الشهيد "إبراهيم اللوح" في مدارس النصيرات للاجئين فحصل على الابتدائية والإعدادية، والأول ثانوي وترك الدراسة ليعين أهله على مشاق الحياة الصعبة.
صفاته وعلاقاته بالآخرين
فلا يمكن وصف علاقة هذا البطل لأن القلم والورقة لا يكفيان للتعبير عن عطاء أبا علاء يكفي قول انه كان شجاعا ومقداما ومحبا للجميع وكان خلوقا ومتواضعا حيث ارتبط بعلاقات جيدة وطيبة مع الجميع مما كان له الأثر في حب الجميع له.
كان شهيدنا مصلحا بين الناس حيث عمل ضمن لجنة الإصلاح في المنطقة وكان حنونا ويعطف على المساكين حيث انه كان يتفقد الفقراء والأيتام .
كانت له علاقات مميزة وطيبة مع باقي التنظيمات الفلسطينية حيث كان يؤمن بالوحدة وإنها طريق الانتصار على العدو الصهيوني .
مشواره الجهادي
مع اندلاع انتفاضه الأقصى المباركة قرر الالتحاق بركب جيل العقيدة جيل الإيمان والوعي والثورة ليحمل في قلبه هذه الرسالة فانضم إلى حركة الجهاد الإسلامي في عام 2000م ومن ثم بعد عطائه وجهاده التحق بركب سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين عام 2001م.
حصل شهيدنا على عدة دورات من بينها :-
دورة تأهيل المدربين ودورة الصاعقة وكان شهيدنا احد أعضاء دائرة التصنيع التابعة لسرايا القدس بجانب القائد العام لسرايا القدس في المنطقة الوسطى الشهيد محمد أبو عبد الله ( أبو المرشد ) .
كان شهيدنا من الأوائل الذين أطلقوا الصواريخ القدسية على المغتصبات الصهيونية بجانب الشهيد محمد فرج عطايا .
قام الشهيد بإعطاء عدة دورات تدريبية في فنون القتال وإطلاق الصواريخ لأبناء سرايا القدس حيث نقل إليهم خبرته العسكرية الكبيرة .
كان شهيدنا مسئولا للوحدة الخاصة لسرايا القدس في منطقة النصيرات .
كان لشهيدنا علاقات قوية مع قادة سرايا القدس منهم الشهداء القادة أبو عرفات الخطيب وأبو زيد الضعيفي وعدنان بستان وخالد الدحدوح وماجد الحرازين ومحمد فرج عطايا ومحمد أبو عبد الله أبو المرشد .
شارك شهيدنا بالتصدي لمعظم عمليات الاجتياح على مخيماتنا في قطاعنا الصامد حيث كان برفقة الشهيد محمد فرج عندما استشهد بمنطقه المغراقة .
نجا شهيدنا من عده محاولات اغتيال كانت أخرها قبل استشهاده حينما استشهد القائد عدنان بستان.
استشهاده
في مساء يوم الخميس الموافق 27/12/2007م كان شهيدنا برفقة الشهيد محمد أبو عبد الله "أبو مرشد" قائد سرايا القدس في المنطقة الوسطى حيث استهدفتهم الطائرات الصهيونية بعده صواريخ استشهد على الفور القائد أبو مرشد فيما أصيب شهيدنا إصابات خطيرة نقل على أثرها إلى المستشفى حيث بقي هناك ليومين واستشهد متأثرا بجراحه يوم السبت الموافق 29/12/2007م ليلحق بركب الشهداء الأطهار الذين سبقوه على طريق ذات الشوكة القادة ماجد الحرازين ومحمد أبو عبد الله فبوركت دمائك الطاهرة التي كانت نورا تهتدي بها ونارا تحرق بني صهيون وإنا على العهد لباقون ما بقينا إن شاء الله ورحم الله شهدائنا وأسكنهم الفردوس الأعلى مع النبيين والصالحين وحسن أولئك رفيقا فهنيئا لك الشهادة أبا علاء والملتقى الجنة بإذن الله .

