الشهيد المجاهد: حسام شحدة أبو طير

الشهيد المجاهد: حسام شحدة أبو طير

تاريخ الميلاد: الثلاثاء 13 يوليو 1982

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: خانيونس

تاريخ الإستشهاد: الجمعة 08 مارس 2002

الشهيد المجاهد "حسام شحدة أبو طير": قوة وإصرار وعزيمة لا تلين

الإعلام الحربي _ خاص

لحظة الحقيقة تتجلى ببنادق الثوار المجاهدين، وتتكثف معاني بطولاتهم عبر الجراحات قوة وإصراراً وعزيمة لا تلين، وشهادة توصل أفق العرب والمسلمين لمراحل العزة وقوة اليقين... فالشهداء هم من يرسمون الكلمة بالدم ويسيّجون حروفها بالرصاص، ويعطوننا مزيداً من القوة، ومزيداً من الانتصار، فبهم لن نفقد الوطن فالبوصلة دوماً دم الشهداء. والسالكون درب الأنبياء تلوكهم ألسنة الإرهابيين الحقيقيين وتمضغهم أجهزتهم في زنازين العتمة والقيد اللعين.

صور من حياة الشهيد
كان الشهيد أينما كان الخير تجده سباقاً له، وكان كثيراً ما يخرج في سبيل الله مع جماعة التبليغ والدعوة يدعو الناس إلى العودة إلى دينهم وإسلامهم، وعندما كان شهيدنا البطل في الثانوية العامة هو وأخ آخر له، وفي فترة إعلان نتائج الثانوية العامة كان شهيدنا خارجاً في أحد المساجد في مدينة رفح، وفي يوم إعلان النتائج جاء الخبر إليه وهو في المسجد جالساً يذكر الله في خلوته، جاءت إليه الأنباء بأن أخيه قد نجح في الثانوية العامة أما هو فقد قال الخبر أنه لم ينجح.

استقبل شهيدنا هذا الخبر بحمد الله عز وجل والثناء عليه، واتصل على أهله وهنأهم بنجاح أخيه، أوصاهم بالفرحة وتوزيع الحلوى وأخبرهم أنه فرح بفرحتهم.

ظل هذا الوضع حتى صدرت النتائج عصر ذلك اليوم في الصحف، وإذا بأحد الأقارب يرى اسمه في قائمة الناجحين، فأخبر أهل الشهيد ثم أخبروا شهيدنا بالخبر فشكر الله عز وجل على هذه العطية فكان صابراً في الضراء وشاكراً في السراء.

وصورة أخرى تتجلى في شهيدنا المجاهد وقبل استشهاده بشهرين حين كان مجتمعاً مع أصدقائه وكان كل منهم يفكر ماذا سوف يعمل في الأيام المقبلة، وأين سوف يعمل بعد إنهاء الجامعة، وحين سأله أحد الأصدقاء ماذا سوف تعمل أنت يا حسام ؟؟؟ أراد حسام أن يستغل هذه الفرصة ويبيّن لهم أن لا يطيلوا الأمل في هذه الدنيا وأن يفكروا في آخرتهم والعمل من أجل الفوز بالجنة والبعد عن النار.

أجابهم حسام قائلاً «أنا أفكر فقط كيف أنهي يومي والله راضٍ عني...». ومضى الفارس شهيداً وفي أحب الليالي إلى الله عز وجل، في ليلة الجمعة الموافق (08/03/2002)، اقتحمت قوات العدوان الصهيونية بلدة الشهيد، فرأى الشهيد أن الواجب الديني يناديه للدفاع عن هذه الأرض المقدسة، فخرج الشهيد البطل لمواجهة دبابات العدو الغازية، والتقى هناك بالكثير من الشباب الذين خرجوا للدفاع عن البلدة، وأخذوا بالدفاع عن البلدة بأقصى ما يملكون من قدرة لرد هذا العدوان الغاشم.

ومع رفع أذان الفجر بقليل أخذت الدبابات بالعودة للخلف وبدت وكأنها انسحبت من المكان، فذهب الشهيد إلى بيت أحد أصدقائه وصلى الفجر هو وابن أخته الشهيد أيمن الذي استشهد معه، وبعد الانتهاء من الصلاة سمعوا أصوات الدبابات تعود من جديد فخرجوا لملاقاتها، وأراد الشهيدان حسام وأيمن أن يفجّرا إحدى الدبابات فالتفّا من وراء أحد البيوت القريب للدبابة وأخذا بوضع القنابل في طريقها، وإذا بالرصاص ينهال عليهما من أحد البيوت التي كان تكمن فيه قوات خاصة من جيش العدو وارتقى حسام شهيداً إلى ربه.

حسام والله لم تمت يا حسام أنت حيُ في دقات قلوبنا أنت حيُ في أزيز رصاصنا أنت حيُ في صرخات بنادقنا أنت حي في صيحات الله أكبر أنت يا من أبيت إلا أن ترسم صورة القدس بدمك الطاهر لسان حالك يقول أماه ديني قد دعاني للجهاد وللفدا أماه أني ذاهب للخلد لــن أترددا أماه لا تبكي عليّ إذا سقطت ممددا فالموت لا يخيفني ومناي أن أستشهدا.

الشهيد المجاهد: حسام شحدة أبو طير