الشهيد المجاهد: معتصم سلمان قديح

الشهيد المجاهد: معتصم سلمان قديح

تاريخ الميلاد: الجمعة 19 ديسمبر 1986

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: رفح

تاريخ الإستشهاد: الثلاثاء 15 أغسطس 2006

الشهيد المجاهد "معتصم سلمان قديح": فارس شجاع لا يهاب المنايا

الإعلام الحربي _ خاص

الميلاد والنشأة

ولد شهيدنا المجاهد "معتصم سلمان فارس قديح" في الجمهورية العربية الليبية الشقيقة بتاريخ 19/12/1986م.  

نشأ شهيدنا المجاهد  "معتصم قديح" في أسرة بسيطة مؤمنة بالله تعرف واجبها نحو دينها ووطنها، وكباقي العائلات الفلسطينية هُجِّرت عائلته من مدينة "يافا" في العام 1948م، تلك المدينة التي تتميز بمكانتها التجارية، وتوسطها بين مدن فلسطين.  

ينتمي شهيدنا المجاهد "معتصم قديح" إلى عائلة مجاهدة في سبيل الله والوطن، حيث أستشهد من العائلة عدد من أبنائها نذكر منهم: "باسم قديح" و"ثنائي قديح" و"سالم قديح" وغيرهم في انتفاضة الأقصى أثناء مقاومتهم للمحتل الغاصب، ولا زالت هذه العائلة المرابطة تقدم فلذات أكبادها دفاعاً عن الإسلام وفلسطين.  

يعتبر شهيدنا المجاهد "معتصم قديح" الابن الرابع لوالده في ترتيبه للأبناء، وله من الأخوة ستة كما له ثمانية أخوات.

درس شهيدنا المجاهد "معتصم قديح" المرحلة الابتدائية في مدرسة المثنبي في عبسان الكبيرة والمرحلة الإعدادية في مدرسة البرج في بني سهيلا، ومن ثَم ذهب للعمل من أجل أن يساعد أهله، وذلك بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر به أسرته كمعظم الأسر الفلسطينية.  

صفاته وعلاقته بالآخرين

امتاز شهيدنا المجاهد "معتصم قديح" بصفات العطف والحنان على إخوانه وأخواته، وكان باراً ومطيعاً لوالديه.  

كان شهيدنا المجاهد "معتصم قديح" محباً للجميع ومحبوباً من الجميع، تربطه علاقة الإخوة مع كل أصدقائه.  

كان شهيدنا المجاهد "معتصم قديح" يواظب على أداء الصلوات الخمس في المسجد، ويحث جميع إخوانه على صلاة الجماعة والجلوس في حلقات العلم والذكر في مسجد النور.

تميز شهيدنا المجاهد "معتصم" بالود والتسامح مع الآخرين، حيث كان كثيراً ما يعفو ويصفح عن المخطئين بحقه، وكان يتحدث كثيراً لأصدقائه عن فضل الجهاد والاستشهاد في سبيل الله والوطن.  

كان شهيدنا "معتصم" جريئاً شجاعاً يتقدم لأي مهمة جهادية بقلب المؤمن وبخطى المخلص العارف.  

عُرف شهيدنا المجاهد "معتصم" بالسرية والكتمان فكان يعمل بصمت مستلهماً حديث رسول الله "استعينوا على قضاء حوائجكم بالسر والكتمان".  

كان شهيدنا المجاهد "معتصم قديح" محباً لحركته متفانياً في خدمتها، يبذل الغالي والنفيس في سبيل تحقيق أهدافها؛ لغرس حب الجهاد والمقاومة لدى الجيل الصاعد.  

المشوار الجهادي

عشق الشهيد "معتصم" فلسطين.. وعشق الجهاد حتى باتت فلسطين وتحريرها كل أمانيه وكل مطلبه في الحياة، خاصة أن الشهيد "معتصم" عاش مرارة الشتات والتهجير.. فقد عاش بعيداً عن أرض الأجداد والآباء هناك في الجمهورية العربية الليبية.  

تعرف بعدها شهيدنا "معتصم" على الخيار الأمل، على الإسلام المقاوم، فوجد ضالته التي يبحث عنها فانتمى لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين في العام 2002م مع بداية انتفاضة الأقصى المباركة، التي نهض فيها الشعب مجتمعاً ليدافع عن طهارة المسجد الأقصى، وليطالب بحقوقه التي عجزت عن استردادها أنظمة الخزي والعار، فكانت وقفه عز وفخار تحكى سيرتها الأجيال في كل مكان.  

شارك شهيدنا المجاهد "معتصم قديح" في العديد من المناسبات والفعاليات التي تحيّها حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.  

شارك شهيدنا المجاهد "معتصم" في الأنشطة المختلفة التي تقام في مسجد النور في عبسان الكبيرة، وكان أحد الأعضاء الأساسيين في أسرة المسجد واللجنة الإعلامية فيه.  

التحق شهيدنا المجاهد "معتصم" بصفوف سرايا القدس في عام 2003م؛ ليكون جندياً فارساً يحمل القرآن في قلبه والبندقية في يده، ويدافع عن طهارة وقداسة فلسطين المباركة.

التحق شهيدنا "معتصم" بدورة تدريب عسكرية لسرايا القدس في المنطقة الشرقية، حيث أتقن شهيدنا الفارس آنذاك عملية القنص وإطلاق النار وزرع العبوات ببراعة ملحوظة.  

عمل شهيدنا المجاهد "معتصم" في وحدة الرصد والاستطلاع التابعة لسرايا القدس؛ لخدمة المجاهدين، كونه يسكن على الحدود الشرقية لعبسان الكبيرة.  

واصل شهيدنا المجاهد "معتصم" نشاطه العسكري، فكان يخرج في كل اجتياح على الحدود الشرقية، ويتصدى للعدو الغاشم.  

استشهاده

في مساء يوم الثلاثاء الواحد والعشرين من رجب 1427هـ، الموافق 2006/8/15م، كان اللقاء بين الحق والباطل، ففي تمام الساعة الثامنة والنصف مساءً تمكن شهيدنا المجاهد "معتصم قديح" برفقة مجاهدين من وحدة الاستشهاديين من الوصول إلى هدفهم المحدد لهم من زرع عبوة ناسفة تزن 30 كجم، وعند اقتراب جيب عسكري صهيوني من نوع "هامر" تم استهدافه وإصابته إصابة مباشرة حيث أدت إلى مقتل وإصابة جميع من كانوا في الجيب الصهيوني، وقد اعترف العدو بالعملية والخسائر في صفوفه، وبعدها حاصرت القوات الصهيونية المكان الذي يتواجد فيه المجاهدين، ودارت اشتباكات عنيفة معهم أدت إلى استشهاد المجاهد "معتصم سلمان قديح" وأسر أحد رفقاء دربه في العملية البطولية، وإصابة مجاهدين آخرين شاركوا في التصدي للعدو الغاشم نتمنى لهم الشفاء العاجل، وقد تم تشيع شهيدنا المجاهد "معتصم قديح" في مسيرة حاشدة بعد أداء الصلاة عليه في مسجد النور في عبسان الكبيرة، ليوارى جثمانه الطاهر في مقبرة الشهيد المجاهد باسم قديح.  

فبوركت وبورك مسعاك يا "معتصم"، وأسكنك الله فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا. وهنيئاً لك الشهادة... وهنيئاً لك هذا الارتقاء وهذا الاصطفاء.

الشهيد المجاهد: معتصم سلمان قديح