واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: رائف موسى أبو سلمي
الشهيد المجاهد
رائف موسى أبو سلمي
تاريخ الميلاد: الإثنين 12 ديسمبر 1983
تاريخ الاستشهاد: الإثنين 10 يوليو 2006
المحافظة: خانيونس
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة

الشهيد المجاهد "رائف موسى أبو سلمي": تشهد له ميادين الجهاد

الإعلام الحربي _ خاص 

رائف هي الشهادة، رسالة الخلد الأبدية، أنهم ما فهموا حقيقتها بعد، ولو أطلعوا على جوهرها السامي، لعلموا أنها بجانبك تتضاءل الدنيا جميعها.  

الميلاد والنشأة

ولد شهيدنا المجاهد رائف موسى سلمان أبو سلمي في 12 ديسمبر (كانون الثاني) 1983م بالجمهورية العربية الليبية لأسرة فلسطينية بسيطة اتخذت الإسلام العظيم طريقًا ومنهج حياة، تعرف واجبها تجاه دينها ووطنها، ويعود أصل العائلة إلى مدينة "يافا" التي هُجِّروا منها منذ العام 1948م، وتتكون أسرته من والديه وثمانية من الإخوة واثنتين من الأخوات شاء الله أن يكون الخامس بينهم.

درس الشهيد المجاهد رائف المرحلتين الابتدائية والإعدادية في مدارس الجمهورية الليبية، وأنهى دراسته الثانوية في مدرسة المتنبي الثانوية للبنين، وأكمل مشواره التعليمي بالتحاقه بالجامعة الإسلامية كلية الشريعة، وحصل على شهادة البكالوريوس في الشريعة الإسلامية، ثم التحق بكلية الدراسات المتوسطة ليتمكن من الحصول على شهادة الدبلوم في التربية.

صفاته وأخلاقه 

ارتبط الشهيد المجاهد رائف بعلاقات ممتازة مع أسرته، محب وحنون مع الجميع، تميز بحرصه الشديد على أداء الصلوات الخمس في مسجد خليل الرحمن ببلدة عبسان الكبيرة، وهو مؤذن وإمام المسجد ومحفظ لكتاب الله لمجموعة من أطفال البلدة، بالإضافة إلى إلقائه دروس التوعية في الدين، يحث أهله وذويه على التزود من الطاعة والعبادات.

بحث عن الشهادة كثيرًا، ويقول أخوه الأصغر إنه ظل ينشد "وداعًا وداعًا يا إخوتي" لكننا لم ندرك أنه ينشدها ليتركنا في هذه الدنيا الفانية، بالإضافة إلى أنه دائم الاستماع إلى خطب المشايخ.

من جانبها أكدت والدته أنه اعتاد أن يضع وصية مكتوبة بخط يده تحت وسادته، فتسأله لماذا هذا؟ فيقول:"سنة عن الرسول صل الله عليه وسلم".

اهتم الشهيد المجاهد رائف بتقديم الهدايا والتحفيزات للأطفال الذين يتمون حفظ أجزاء من كتاب الله في المسجد من مصروفه الخاص لكي يشجعهم على الاستمرار بحفظه.

مشواره الجهادي

شب شهيدنا الفارس رائف أبو سلمي على حب الله والوطن وعشق الجهاد والمقاومة، ومنذ نعومة أظافره حرص على المشاركة في تشييع جنازات الشهداء والاحتفاظ بصورهم.

انتمى الشهيد المجاهد رائف لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وهو في المرحلة الثانوية ليبدأ مشواره الجهادي بشتى الطرق بقلمه وعلمه، ومن ثم بندقيته وجهاده في سيبل الله والوطن.

عمل الشهيد الفارس رائف مع إخوانه في الحركة ببلدة عبسان الكبيرة وبدا فاعلاً في الكثير من الأحداث والمناسبات الحركية حتى انخرط في صفوف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي ليصبح جنديًا فارسًا يحمل القرآن في قلبه والبندقية في يده، ويدافع عن طهارة وقداسة فلسطين المباركة.

يُسجل للشهيد المجاهد رائف مشاركته القوية في التصدي للقوات الصهيونية خلال اجتياحها لمدينة خانيونس، كما تولى مسئولية مجموعة عسكرية في بلدة عبسان الكبيرة ترابط على ثغور خانيونس بالإضافة إلى عمله في الاستطلاع والرصد التابع لسرايا القدس.

تعرض شهيدنا المجاهد رائف للإصابة قبل استشهاده بثلاثة أيام عندما حاول برفقة الشهيد المجاهد محمد صبري أبو طير زراعة عبوة ناسفة قرب السياج الحدودي، لكن الطائرات الصهيونية قصفتهم فارتقى الشهيد المجاهد محمد صبري أبو طير وأصيب الشهيد المجاهد رائف أبو سلمى، لكنه رفض الذهاب إلى المستشفى وأصر على المشاركة في تشييع جنازة صديقه الشهيد المجاهد محمد صبري أبو طير.

موعد مع الشهادة

اشتاق شهيدنا المقدام رائف للقاء الله شهيدًا، وأحب الشهادة بصدق وسعى لها سعي المؤمن، فإذ بالموعد يقترب؛ ففي ظهر يوم الاثنين 10 يوليو (تموز) 2006م جهز نفسه لصلاة الظهر فجاءه اتصال من أحد أصدقائه بأن العبوات المزروعة على السياج الزائل قطعت أسلاكها من قبل الخونة والعملاء، فأصر الشهيد المجاهد رائف أن يتوجه إلى مكان زراعتها هو وصديقه الشهيد المجاهد محمد خليفة من سكان مدينة خانيونس في وضح النهار وذلك لأغراض الصيانة وإعادة ربط الأسلاك الكهربائية مستقلين سيارة بيضاء اللون، وحينما اقتربا تعرضا لإطلاق نار كثيف ولم يستطيعا الخروج، تواصلا مع قيادة السرايا في المنطقة لترسل لهم وحدة من الإسناد، لكن الطائرات الصهيونية قصفت بصاروخ حاقد السيارة فأوقعتهما شهيدين في الحال.