واحة الخالدين/ الاستشهاديون/ الاستشهادي المجاهد: عمر محمود نوفل
الاستشهادي المجاهد
عمر محمود نوفل
تاريخ الميلاد: الإثنين 11 ديسمبر 1978
تاريخ الاستشهاد: السبت 06 نوفمبر 2004
المحافظة: خانيونس
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة

الاستشهادي المجاهد "عمر محمود نوفل": أحد أبطال عملية بدر الكبرى

الإعلام الحربي _ خاص

أنا إن سقطت فخذ مكاني يا رفيقي في السلاح، نداء صاغه شاعرنا المتقد حبًا للوطن معين بسيسو، وتابع مجاهدونا تلبية النداء جيلاً فجيلاً، وسيتابعونه حتى تحرير الأرض، كنت يا عمر الحبيب نعم الملبي للنداء.

الميلاد والنشأة

في مدينة خانيونس وبالتحديد في 11 ديسمبر (كانون الأول) 1978م كان التاريخ يسجل ميلاد الفارس المجاهد عمر محمود نوفل لأسرة محافظة تعود أصولها لبلدة "السوافير الغربية" المحتلة عام 1948م.

تتكون أسرة شهيدنا المجاهد عمر من والديه وإخوانه الثلاثة بالإضافة إلى أخواته الست، وقدر الله أن يكون ترتيبه الثامن بين الأبناء، تلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس خانيونس، ولم يكمل دراسته الثانوية حيث اتجه إلى العمل في مهنة السياقة حتى يساعد والده في تحمل مسؤولية وأعباء البيت.

نشأ شهيدنا المجاهد عمر نوفل نشأة ملتزمة مشحونة بالغضب على المحتل الغاصب، وترعرع في كنف مخيمه الذي زرع في قلبه حب الوطن والدفاع عن كرامته.

صفاته وأخلاقه

ارتبط الشهيد المجاهد عمر بعلاقات ممتازة مع أسرته، وأحب الجميع، وأحبه الجميع، تميز شهيدنا المجاهد عمر بدماثة خلقه وأدبه المتفرد، وتواضعه وحبه للجميع؛ فهو يوزع ابتسامته عليهم ويتمتع بروح مرحة  ودعابة طريفة تعلق بها كل من عرفه، كان شهيدنا المجاهد عمر نوفل إنسانًا عظيماً طيب النفس، محبًا للأطفال يحبب إليهم الجهاد في سبيل الله والوطن، ومُحبًا لأصدقائه وجيرانه، بسيطًا ومتسامحًا، يبر والديه ويطيعهما طالبًا لرضاهما، ويؤدي حقوقهما، ويصل الرحم ويحافظ على القرابة، وعُرف شهيدنا المجاهد بقوة الشخصية، وقوة عضلات جسمه؛ فقد كان يحمل وزنًا كبيرًا ولا يتأثر، حرص شهيدنا المجاهد عمر على أداء الصلوات في مسجد "حسن البنا" في حي الأمل، وكان يحث إخوانه وأصدقاءه للمحافظة على أداء الصلوات في المسجد والجلوس في حلقات العلم والذكر.

مشواره الجهادي

منذ أن تفتحت عيناه على الحياة رأى الاحتلال الصهيوني جاثمًا على صدر شعبه وأمته فانخرط في العمل الوطني، وشارك رغم صغره في الانتفاضة الأولى عام 1987م، حيث أصيب في قدمه، لكن ذلك لم يضعف من عزيمته، وواصل مقاومته للاحتلال الصهيوني بشتى السُبل.

عُرف الشهيد المجاهد عمر بإقدامه وشجاعته الباسلة وتصديه المتواصل للقوات الصهيونية لدى اجتياحها لمدننا وقرانا الفلسطينية، وتشهد له بذلك محاور مدينة خانيونس ورفح، حيث كان الشهيد دومًا يخوض معارك باسلة ضد الجنود الصهاينة.

اعتقل شهيدنا المجاهد عمر مرتين على أيدي قوات الاحتلال الصهيوني وذلك بسبب ذهابه متسللاً إلى أراضينا المحتلة عام 1948م، فكان الاعتقال الأول سنة 2000م ولمدة ثلاث سنوات، والاعتقال الثاني سنة 2003م ولمدة تسعة شهور.

قبل انتماء شهيدنا المجاهد عمر نوفل لحركة الجهاد الإسلامي في بداية انتفاضة الأقصى المباركة شارك شهيدنا بفعاليات كثيرة مع التنظيمات الأخرى، فقد خطط للعديد من العمليات الجهادية ضد العدو الغاصب.

انضم شهيدنا المجاهد عمر لصفوف سرايا القدس منتصف انتفاضة الأقصى وعمل ضمن صفوفها حيث قام بالعديد من المهمات الجهادية نذكر منها: الرباط الدائم على الثغور، الرصد للمواقع الصهيونية، إطلاق قذائف الهاون على تجمعات المستوطنين.

خرج شهيدنا المجاهد عمر في عدة عمليات استشهادية، لكن قدر الله عز وجل لم يكن قد حان بعد، ولم يقدر له الاستشهاد حينها بالإضافة إلى العديد من المهام الجهادية التي تم تجهيزه فيها ليكون استشهاديًا في سبيل الله بإشراف عدد من قادة سرايا القدس الشهداء أبرزهم الشهيد القائد محمد الشيخ خليل.

موعد مع الشهادة

لقد كان شهيدنا المقدام عمر تواقًا للشهادة وإلى لقاء الله ورسوله الأعظم، فأحب الشهادة بصدق وسعى لها سعيها وهو مؤمن، فكان الموعد في صباح يوم الأحد 6 نوفمبر (تشرين الثاني) 2004م حيث انطلق شهيدنا الفارس عمر ملبيًا داعي الجهاد ليلتقي برفيق دربه الشهيد المجاهد رمزي الجعبير لتنفيذ عملية استشهادية في مغتصبة جان أور غرب خانيونس للثأر والانتقام من أعداء الله والأمة، وللرد على جرائم العدو بحق أبناء شعبنا، فاشتبك المجاهدان مع قوات الاحتلال الصهيوني على مدخل المغتصبة لعدة ساعات، وقد اعترف العدو الصهيوني بالعملية البطولية، التي أسفرت عن مقتل وإصابة العديد من الجنود الصهاينة، فارتقى إلى العُلا الشهيدان الفارسان عمر نوفل و رمزي الجعبير بصاروخين من طائرات العدو الصهيوني أثناء المعركة التي أطلقت عليها سرايا القدس «معركة بدر الكبرى» ليلتحقا بمن سبقوهما من الشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا، رحمك الله يا شهيدنا المقدام عمر، لقد صدقت الله فصدقك الله بالشهادة.