واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: خالد صالح درويش
الشهيد المجاهد
خالد صالح درويش
تاريخ الميلاد: الأربعاء 17 أغسطس 1988
تاريخ الاستشهاد: الجمعة 04 مايو 2007
المحافظة: جنين
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة
بيان

الشهيد المجاهد "خالد صالح درويش": صلى الجمعة وودع أمه وعاد لها شهيداً

الإعلام الحربي _ خاص

يرفضــون الــذل والهــوان لتصبــح حياتهم مليئــة بالمخاطــر. يغادرون منازلهــم علهــم يعــودون يومــا مــن الأيــام، لا يعرفــون بأنهــا ســتكون تلــك النظــرة واللحظــة الأخـيـرة مــع أحبائهــم، ليعــودوا محمولــين علــى الأكتــاف، ملفوفــين بالأســود، معطريــن بعطــر الجنــة، هــم شــهداؤنا الأكــرم منــا جميعاً.

الميلاد والنشأة

ولــد الشــهيد المجاهــد خالــد صالــح عاشور درويــش في بلــدة كفــر دان قضــاء جنــين بتاريــخ 17 أغســطس (آب) ،1988م وترعــرع في بلدتــه، درس حتــى الصــف العــاشر، وتــرك دراســته ليعمــل في البنــاء.

نشـــأ في أسرة مكونـــة مـــن أربعـــة أشـــقاء وشـــقيقتين في أحضـــان والديـــن صابريـــن، وشـــهيدنا أصغـــر إخوتـــه ســـناً مميـــز عنـــد والـــده.

عاهــد شــهيدنا المجاهــد خالــد شــقيقه الشــهيد المجاهــد محمــود مــن كتائــب الشــهيد أبــو عــمار عـلـى الشــهادة فلحــق بــه بعــد أربعــة أشــهر مــن استشــهاده.

شــهيدنا البــار خالــد متديــن، حافــظ لأجــزاء مــن كتــاب اللــه، حــرص علــى فعــل الخيــر، ومحبــوب لأفــراد عائلتــه، وملتــزم بصلاتــه، كتــوم، لا يهــاب المــوت، شــجاع وصاحــب قلــب جســور.

مشواره الجهادي

بــدأ شــهيدنا المقــدام خالــد مشــواره بتعليــق صــور الشــهداء والكتابــة علــى الجــدران، وبعدهــا انخــرط بالعمــل الســياسي، ومــن ثــم انخــرط بالعمــل العســكري.

في يــوم مــن الأيــام اقتحمــت قــوات الاحتــلال البلــدة، فقــام بإطــلاق النــار عليهــا. وفي اليــوم التــالي اقتحمــت تلــك القــوات منــزل العائلــة ولم يكــن متواجــداً فيــه حرصــاً منــه عـلـى عــدم الوقــوع في يدهــا.

لازم شــهيدنا المجاهــد خالــد الشــهداء حســام عيســة وزيــاد ملايشــة وحســام جــرادات، اعتقــل لــدى جهــاز الأمــن الوقــائي لمــدة 20 يوماً بحجــة حمايتــه مــن أي عمليــة اعتقــال أو اغتيــال مــن قبــل الاحتــلال، وأفــرج عنــه بعــد الانتخابــات الرئاســية الفلســطينية، وبعدهــا بقــي مطــارداً لمــدة 3 ســنوات.

موعد مع الشهادة

صبيحــة يــوم 4 مايــو (أيــار) 2007م عــاد شــهيدنا المجاهــد خالــد درويش لمنــزل العائلــة، اســتحم وتنــاول إفطــاره وجهــز نفســه لصـلاة الظهــر تــاركًا ســلاحه خلفــه، وبعــد عودتــه مــن أداء الصــلاة تنــاول وجبــة الغــداء مــع أهلــه لتكــون المــرة الأخــيرة التــي يجلــس بهــا معهــم، بعدهــا بلحظــات حمــل سـلاحه وخــرج مــن المنــزل. وهــو جالــس معــي في المحــل.

يقــول شــقيقه عبــد اللــه: "جــاءه اتصــال هاتفــي مــن الشــهيد المجاهــد مهــدي أبــو الخـيـر، وبعــد قليــل جــاءت ســيارة ركــب بهــا ولم أعلــم إلى أيــن وجهتــه. حــان وقــت صــلاة العصــر. وأثنــاء تواجــدي بجــوار منزلنــا جــاء أحــد أفــراد الشرطــة الفلســطينية وهــو مــن بلدتنــا، وقــال هنــاك مجموعــة مــن الشــباب محــاصرون مــن قبــل القــوات الخاصــة في أحــد جبــال بلــدة الســيلة الحارثيــة، وســألني عــن شــقيقي خالــد، فبــدأت الاتصــال بــه ووجــدت هاتفــه مغلقاً".

يضيــف:" ركبنــا في ســيارة أحــد الأصدقــاء وتوجهنــا إلى الســيلة الحارثيــة، ولــدى وصولنــا تفاجأنــا بــأن خالــد محمــول علــى الأكتــاف وقــد استشــهد بعــد اشــتباك بينــه وبــين القــوات الخاصــة. كان برفقتــه الشــهيد المجاهــد مهــدي أبــو الخـيـر والشــهيد المجاهــد أحمــد عــزت زيــود وقــد استشــهدا معــه، وتوجهنــا بــه للمستشــفى ووضعنــاه بثلاجــة المــوتى حتــى صبيحــة الســبت".

تقــول الأم وعيناهــا تغرورقــان بالدمــوع: "قبــل استشــهاده بيــوم جــاء إلى المنــزل وأدى صــلاة المغــرب، وجلــس أمــام بــاب البيــت هــو وشــقيقه عبــد اللــه، وخرجــا قليــا لوســط البلــد، وعــادا للبيــت منتصــف الليــل».

يكمـــل عبـــد اللـــه حديثـــه: «وفي تمـــام الســـاعة الواحـــدة عدنـــا وخرجنـــا إلى منطقـــة المقـــرة، والتقـــى هنـــاك بالشـــهيد المجاهـــد إبراهيـــم عابـــد مـــن كتائـــب أبـــو عـــمار، وتوجهـــا إلى أحـــد الأحيـــاء واشـــتبكا مـــع قـــوات الاحتــلال بعـــد اقتحامهـــا للبلـــدة".

أمــا الأم فتقــول عــن لحظــة اســتقبالها لنبــأ استشــهاده: «وأنــا جالســة بالبيــت، جــاء ابنــي عبــد اللــه مــن جنــين بعــد صــلاة العشــاء وجلــس مــع والــده، وأخــره بــأن خالــد استشــهد، فشــعرت بأمــر غريــب يحــدث وهــم يتهامســون، فأخــروني أن خالــد استشــهد ففقــدت الوعــي وأغمــي عــلي».

هكــذا شــهيدنا المقــدام خالــد حافــظ علــى صلاتــه وصلــة رحمــه، لاحــق قــوات الاحتــلال بــين أزقــة كفــر دان، عــاد للبيــت مودعــاً وخــرج ليعــود شــهيداً معطراً بالجنــة وريحهــا.

﴿ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً ﴾

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تزف المجاهدين مهدي أبو الخير وخالد درويش إلى علياء الجنان وتتوعد برد قاسٍ ومزلزل

﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً﴾

بيان صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تزف المجاهدين مهدي أبو الخير وخالد درويش إلى علياء الجنان وتتوعد برد قاسٍ ومزلزل

تزف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إلى جماهير شعبنا المجاهد وإلى الأمتين العربية والإسلامية شهداء معركة جنين القسام الشهداء الأبطال/

الشهيد القائد مهدي أبو الخير "27 عام" من قادة سرايا القدس في غرب جنين

الشهيد المجاهد خالد درويش" (عاشور) "19 عام" من مجاهدي سرايا القدس

والمجاهد أحمد زيود (22 عام)  أحد المواطنين الذين كانوا في المنطقة

إننا في سرايا القدس إذا نزف قادتنا الميامين إلى علياء الجنان لنجدد العهد والبيعة علي الاستمرار في خيار المقاومة والجهاد، والمضي قدماً علي عهد الشهداء الأبرار حتى تحرير كامل تراب فلسطين من البحر إلى النهر بإذن الله، وليعلم العدو الصهيوني أن اغتيال مجاهدي أبناء شعبنا لا يزيد المقاومة إلا إصراراً علي إكمال مسيرة الجهاد حتى النصر بإذن الله.

سرايـــا القـدس

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الجمعة 17 ربيع ثاني 1428هـ ، الموافق 4/5/2007