الشهيد المجاهد "محمد جميل خليفة": تربى على موائد القران وحلقات العلم
الإعلام الحربي _ خاص
اجتهد في مدرسة الجهاد، مدرسة الإيمان وحب الوطن حتى التضحية بالروح، فتخرج منها شهيدًا بطلاً، إنه الشهيد المجاهد محمد جميل خليفة.
الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا المجاهد محمد جميل محمد خليفة في مدينة خانيونس الباسلة في 29 مارس (آذار) 1988م، ونشأ في أسرة بسيطة مؤمنة بالله تعرف واجبها نحو دينها ووطنها، هذه العائلة العريقة التي يعود جذورها وموطنها الأصلي إلى "بيت دراس"، والتي هُجر أهلها عام 1948م كما الكثير من عائلات شعبنا، ثم كان المستقر للعائلة مدينة خانيونس الواقعة على الساحل الفلسطيني جنوب قطاع غزة.
يعتبر شهيدنا المجاهد محمد الابن الثالث لوالديه من بين إخوته، وله أربعة من الأخوة وشقيقتان.
درس شهيدنا المجاهد محمد المرحلة الابتدائية في مدرسة مصطفى حافظ وحصل على شهادة المرحلة الإعدادية من مدرسة أحمد عبد العزيز، وأنهى مرحلته الثانوية من مدرسة هارون الرشيد عام 2006م.
ينتمي شهيدنا المجاهد محمد خليفة إلى عائلة مجاهدة في سبيل الله والوطن، حيث تم اعتقال عمه سبع مرات، وتمت مطاردته لعدة سنوات من قبل العدو الصهيوني أثناء مقاومته للمحتل الغاصب، ولا زالت هذه العائلة المرابطة تقدم فلذات أكبادها دفاعاً عن الإسلام وفلسطين.
صفاته وأخلاقه
امتاز شهيدنا المجاهد محمد خليفة بصفة العطف والحنان على إخوانه وأخواته، فهو يؤثر على نفسه ولو كان به خصاصة، وكان باراً ومطيعاً لوالديه، كان محباً للجميع ومحبوباً من الجميع، تربطه علاقة الإخوة مع كل أصدقائه، يواظب على أداء الصلوات الخمس في مسجد "الشافعي" الواقع في المعسكر الغربي، ويحث جميع إخوانه على صلاة الجماعة والجلوس في حلقات العلم والذكر في المسجد، وقد حرص شهيدنا على صيام النوافل.
تميز شهيدنا المجاهد محمد بحبه للعمل الجهادي في سبيل الله والوطن، فقد عرفه الناس جريئاً شجاعاً يتقدم لأي مهمة جهادية بقلب المؤمن وخطى المخلص العارف.
ارتبط شهيدنا المجاهد محمد خليفة بعلاقات حميمة مع الأسرة والأقارب، وتوسعت دائرة علاقاته لتشمل جيرانه في منطقة القطاطوة، فامتاز بالصدق والوفاء والإخلاص للجميع، وبالتفوق الدراسي.
كان شهيدنا المجاهد محمد محباً للعمل الجهادي الخالص لله والوطن، فيبذل الغالي والنفيس في سبيل تحقيق أهدافه لغرس حب الجهاد والمقاومة لدى الجيل الصاعد.
مشواره الجهادي
عشق الشهيد المجاهد محمد خليفة فلسطين، وعشق الجهاد حتى باتت فلسطين وتحريرها كل أمانيه وكل مطلبه في الحياة، وما أن انطلقت انتفاضة الأقصى المباركة حتى وجد شهيدنا ضالته التي يبحث عنها ليلتحق بصفوف حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين حيث الجهاد والاستشهاد وتفجير الطاقات والعطاء اللامتناهي في خط المواجهة الأولى.
شارك شهيدنا المجاهد محمد في العديد من المناسبات والفعاليات التي تحييها حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، فشارك في الأنشطة المختلفة التي تقام في مسجد الشافعي، وكان أحد الأعضاء الأساسيين في أسرة المسجد، كذلك شارك في العديد من الدورات التدريبية التي تهتم بالتنمية البشرية وتطوير الكوادر وإعداد القادة الذي يقوم على تأسيس جيل يحمل الإسلام ديناً، وشعاره الـ "إيمان – وعي - ثورة".
وفي مطلع العام 2005م التحق شهيدنا المجاهد محمد بصفوف سرايا القدس، والتحق بالعديد من الدورات التدريبية، وخاصة في مجال الرباط والفنون القتالية والاستطلاع، حيث أتقن براعة القنص وزرع العبوات.
واصل شهيدنا المجاهد محمد نشاطه العسكري، فكان يخرج في كل اجتياح على مدينة خانيونس، ويتصدى للعدو الغاشم.
موعد مع الشهادة
في مساء يوم الاثنين 10 يوليو (تموز) 2006م، وبالتحديد في منطقة عبسان الشرقية جاء قضاء الله وقدره لاصطفاء رجل مخلص لدينه ووطنه لتفتح السماء أبوابها وتستقبل فارساً شجاعاً من فرسان الليل ورهبان النهار، فبينما العدو الصهيوني يواصل عدوانه ويحشد كل طاقاته وإمكانياته لكسر إرادة الجهاد والمقاومة لشعبنا المجاهد، خرج الشهيد المجاهد محمد خليفة والشهيد المجاهد رائف أبو سلمي لتصليح سلك عبوة ناسفة للمجاهدين الذين تمترسوا لحراسة الوطن فإذا بطائرات الاستطلاع تقصفهما ليرتقي الفارسان محمد ورائف شهيدين بإذن الله، أسكنكما الله فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا.

