الشهيد المجاهد: صالح مصباح عبد الغفور

الشهيد المجاهد: صالح مصباح عبد الغفور

تاريخ الميلاد: الثلاثاء 22 أبريل 1980

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: خانيونس

تاريخ الإستشهاد: الثلاثاء 22 أغسطس 2006

الشهيد المجاهد "صالح مصباح عبد الغفور": مثالاً للمجاهد المعطاء

الإعلام الحربي- خاص

ميلاد ونشأة

ولد الشهيد المجاهد صالح مصباح عبد الرؤوف عبد الغفور" في الثاني والعشرين من ابريل "نيسان" لعام 1980 بمدينة خان يونس لأسرة فلسطينية ملتزمة اجتمعت على المحبة بين أعضائها والبالغ عددهم ثمانية أشقاء، وسبعة أخوات،بالإضافة إلى والديه، وكان ترتيبه الثامن بين الجميع.

تلقى تعليمه في مدارس خان يونس حتى أنهى المرحلة الثانوية العامة بنجاح والتحق بجامعة الأزهر ليدرس الحقوق حتى تخرج منها بتقدير جيد، ومن ثم عمل في جهاز الأمن الوطني في عام 2004م.  

صفات الشهيد والتزامه

وقال والده الحاج مصباح : "كان  الشهيد صالح طوال حياته مثال الابن البار المعطاء بلا حدود، يؤثر أهله ومن حوله على نفسه، فكان يوزع راتبه على أهله وإخوانه وذوي الحاجة دون أن يبق لنفسه إلا النذر القليل".  

فيما تحدث أحمد شقيق الشهيد عن ما الصفات التي تميز بها الشهيد:" تميز الشهيد صالح بهدوئه وطيبته وعفويته ووجهه البشوش، وعرف بمواظبته على أداء الصلوات الخمس في مسجد الربوات بمنطقة السطر الشرقي حيث يعيش وأسرته".  

وكان الشهيد خلال فترة دراسته الجامعية، يعتمد على نفسه، فكان يجمع بين الدراسة وبين العمل في منجرة والده، إلى جانب العمل الجهادي في صفوف حركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري سرايا القدس الذي التحق به في السنوات الأخيرة خلال انتفاضة الأقصى، حيث عرف بروحه الوثابة وهمته العالية وسرعة المبادرة وجدية العمل.  

البحث عن الشهادة

أما والدة الشهيد التي ما فتئت تذكره وعيونها تومض بتباريح الألم التي سكنت روحها جزناً على فراقه، فقالت :"إن الكلمات لا تفي صالح حقه، الذي حرم نفسه من كل شيء ليخفف عنا ويقف الى جانبنا وعندما كنت أقول له فكر في نفسك ومستقبلك، نريد أن نخطب لك ونفرح بزواجك، فكان يقول: " إن فرحتي بلقاء ربي، يوم استشهادي،  أما زواجي فقد بات وشيكاً ليس من عروس الطين إنما من الحور العين ، لذلك كان لا يخرج إلا متوضأ".

وقال والده الحاج مصباح : "كان  الشهيد صالح طوال حياته مثال الابن البار المعطاء بلا حدود، يؤثر أهله ومن حوله على نفسه، فكان يوزع راتبه على أهله وإخوانه وذوي الحاجة دون أن يبق لنفسه إلا النذر القليل".  

فيما تحدث أحمد شقيق الشهيد عن ما الصفات التي تميز بها الشهيد:" تميز الشهيد صالح بهدوئه وطيبته وعفويته ووجهه البشوش، وعرف بمواظبته على أداء الصلوات الخمس في مسجد الربوات بمنطقة السطر الشرقي حيث يعيش وأسرته".  

وتضيف والدته :"عندما غادر البيت قبل استشهاده بساعات  كان يتأمل وجوه إخوانه وأطلق بنظره نحوي بشكل عميق وكانت الدموع تكاد تفر من عينيه، شعرت أنها لحظات الوداع الأخيرة وأنه ماضٍ لنيل أسمى الأمنيات" مستذكرة الكلمات التي كان يرددها دوماً " أماه فلتفرحي هل بعد المنية سوى جنة الرحمن".  

مشواره الجهادي

تعرف الشهيد صالح على الخيار الأمل، على الإسلام المقاوم، فوجد ضالته التي يبحث عنها فانتمى لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين في العام 2001م مع بداية انتفاضة الأقصى المباركة التي نهض فيها الشعب مجتمعاً ليدافع عن طهارة المسجد الأقصى، وليطالب بحقوقه التي عجزت عن استرداده أنظمة الخزي والعار، فكانت وقفه عز وفخار تحكى سيرتها الأجيال في كل مكان.  

تولى شهيدنا إمارة رابطة ثلاثة مساجد في السطر الغربي ويشهد له إخوانه في الحركة بقدرته على التأثير فيمن أحاط بهم وتعامل معهم؛ لشدة إخلاصه ومهنيته، ولم يغفل شهيدنا عن اهمية مجال الدعوة والنصيحة، لذا فقد جعل بيته ملتقى للشباب للتعلم والتناصح والتتثقيف فيما بينهم.  

والتحق شهيدنا المجاهد "صالح عبد الغفور" في صفوف سرايا القدس في العام 2004م، ليكون جندياً مجاهداً يدافع عن تراب ومقدسات فلسطين، حيث شارك في التصدي للعديد من الإجتياحات الصهيونية لمدينة خان يونس، بالإضافة إلى عمله في وحدة الرصد والاستطلاع التابعة لسرايا القدس.  

تفاصيل الاستشهاد

وحول الظروف التفصيلية لاستشهاد صالح عبد الغفور ورفيقاه الشهيدان بسام شراب وسعيد الفرا، فقد تم استهدافهم عندما كانوا في مهمة استطلاع جهادية على المحور الشرقي لمنطقة القرارة حيث الموقع العسكري الحامي لمعبر "كوسوفيم" الجاثم على أرضنا، وكان المجاهدون يستهدفون من ذلك التواجد التحديد المفصل للمعبر والنشاط الأمني الصهيوني فيه، فاقترب المجاهدون من المكان لقياس أبعاد وفحوصات خاصة تمكنهم من تحديد رصد الموقع بدقه، تمهيداً لعملية جهادية لاحقة. ولكن تفاجئوا بزخات من الطلقات وعشرات القذائف تنهمر عليهم، وطائرات الاستطلاع تحلق فوق رؤوسهم.

وكانت النتيجة أن ارتقى إلى العلا الشهيد الفارس "صالح عبد الغفور" وإخوانه المجاهدين رفقاء دربه الشهيد الفارس "بسام شراب" والشهيد الفارس "سعيد الفرا"، فإلى جنات الخلد مع الشهداء والصديقين وحسن أولئك رفيقا.

الشهيد المجاهد: صالح مصباح عبد الغفور