واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: ماجد برهم أبو سالم
الشهيد المجاهد
ماجد برهم أبو سالم
تاريخ الميلاد: الأحد 18 فبراير 1979
تاريخ الاستشهاد: الإثنين 13 ديسمبر 2004
المحافظة: خانيونس
الحالة الاجتماعية: متزوج
سيرة

الشهيد المجاهد "ماجد برهم أبو سالم": قمراً يسطع في سماء فلسطين

الإعلام الحربي _ خاص

الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا المجاهد/ "ماجد برهم خليل أبو سالم" "أبا عبد الله" في مدينة خان يونس الباسلة بتاريخ 18/2/1979م نشأ شهيدنا المجاهد/ "ماجد أبو سالم" في أسرة بسيطة مؤمنة بالله تعرف واجبها نحو دينها ووطنها.

ينتمي شهيدنا المجاهد/ "ماجد أبو سالم" إلى عائلة مجاهدة في سبيل الله والوطن، حيث قدمت في بداية الانتفاضة الأولي شقيق الشهيد "ماجد" الشهيد البطل "وحيد برهم أبو سالم" وهو في الرابعة عشر من عمره وهو أكبر إخوانه وذلك بتاريخ 8/12/1987م، كما واعتقلت قوات الاحتلال أعمام الشهيد وكثيراً من أقاربه أثناء مقاومتهم للمحتل الغاصب، ولا زالت هذه العائلة المرابطة تقدم فلذات أكبادها دفاعاً عن الإسلام وفلسطين.

يعتبر شهيدنا المجاهد/ "ماجد أبو سالم" الابن الثالث لوالديه من بين إخوته، وله من الأخوة خمسة كما له ستة أخوات.

تزوج الشهيد برفيقة حياته، وانتقل إلى الرفيق الأعلى تاركاً لها طفلة أسماها منة الله وقد بلغت من العمر ثمانية أشهر عند استشهاده.

درس شهيدنا المجاهد/ "ماجد أبو سالم" المرحلة الابتدائية في مدرسة "ذكور خان يونس (ج)"، والمرحلة الإعدادية في مدرسة "الحوراني"، وحصل على المرحلة الثانوية من مدرسة "هارون الرشيد الثانوية" عام 1997م.

التحق شهيدنا المجاهد/ "ماجد أبو سالم" بجهازال17 التابعة لسلطة الوطنية الفلسطينية وعمل في مدينة الخليل، وذلك من أجل تحسين وضعه المادي لإعالة أسرته الكريمة وإكمال تعليمة في الجامعة مع انطلاق انتفاضة الأقصى المباركة عام 2001م، عاد الشهيد إلى قطاع غزة وواصل مشواره التعليمي ليلتحق بجامعة الأزهر كلية التجارة.

صفاته وعلاقته بالآخرين
امتاز شهيدنا المجاهد/ "ماجد" بصفة العطف والحنان على إخوانه وأخواته، وكان باراً ومطيعاً لوالديه،كان شهيدنا المجاهد/ "ماجد أبو سالم" محباً للجميع ومحبوباً من الجميع، تربطه علاقة الإخوة مع كل أصدقائه. فكان بشوش الوجه رقيق القلب.

كان شهيدنا المجاهد/ "ماجد أبو سالم" يواظب على أداء الصلوات الخمس في المسجد، ويحث جميع إخوانه على صلاة الجماعة والجلوس في حلقات العلم والذكر في مسجد الكتيبة.

تميز شهيدنا المجاهد/ "ماجد أبو سالم" بحبه للعمل الجهادي في سبيل الله والوطن، حيث كانت له علاقة مع جميع المجاهدين من كافة التنظيمات. كان شهيدنا "ماجد" جريئاً شجاعاً يتقدم لأي مهمة جهادية بقلب المؤمن وبخطى المخلص العارف.

المشوار الجهادي
عشق الشهيد "ماجد" فلسطين.. وعشق الجهاد حتى باتت فلسطين وتحريرها كل أمانيه وكل مطلبه في الحياة.

شارك شهيدنا "ماجد" في فعاليات الانتفاضة الأولى، فكان ورغم صغره يقذف العدو بالحجارة والقنابل اليدوية، حيث تم اعتقاله سنة 1992م على يد قوات الاحتلال لعدة ساعات تعرض فيها للضرب الشديد، ولكنه واصل مشواره الجهادي ولم تنكسر إرادته.

ما إن انطلقت انتفاضة الأقصى المباركة حتى وجد شهيدنا ضالته التي يبحث عنها، ليلتحق في صفوف حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين بتاريخ 2002م.. حيث الجهاد والاستشهاد وتفجير الطاقات والعطاء المتناهي في خط المواجهة الأولى.

شارك شهيدنا المجاهد/ "ماجد أبو سالم" في العديد من المناسبات والفعاليات التي تحيّها حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.

شارك شهيدنا المجاهد/ "ماجد أبو سالم" في الأنشطة المختلفة التي تقام في مسجد الكتيبة، وكان أحد الأعضاء الأساسيين في أسرة المسجد.

التحق شهيدنا المجاهد/ "ماجد أبو سالم" بصفوف سرايا القدس في عام 2003م، ليعمل في وحدة الرصد والاستطلاع لخدمة المجاهدين.

التحق شهيدنا المجاهد/ "ماجد أبو سالم" في دورة تدريب عسكرية لسرايا القدس، وأتقن فيها عملية إطلاق النار وزرع العبوات وتصنيع الصواريخ.

واصل شهيدنا المجاهد/ "ماجد" نشاطه العسكري، فكان يخرج في كل اجتياح على مدينة خان يونس، ويتصدى للعدو الغاشم.

واصل شهيدنا المجاهد/ "ماجد" عمله في تصنيع العبوات والقذائف الصاروخية حتى أبدع في هذا المجال، وأثناء تطويره لإحدى العبوات المتفجرة حدث خلل تقني بالعبوة مما أدى إلى انفجارها وإصابته بجروح وحروق.

استشهاده
في فجر يوم الأحد الثاني 1425هـ، الموافق 13/12/2004م، جاء قضاء الله وقدره لاصطفاء رجلاً مخلصاً لدينه ووطنه، فكان شهيدنا المجاهد "ماجد أبو سالم" على موعد مع الشهادة، لتفتح السماء أبوابها وتستقبل فارساً شجاعاً من فرسان الليل ورهبان النهار، ليكون نجماً أو قمراً يسطع في سماء هذا الوطن المبارك، تحركت الهمم والمشاعر الجهادية العالية التي يمتلكها شهيدنا "ماجد"، والتي زرعت في قلبه منذ انتمائه لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، لينهض بكل إرادةٍ وعزيمة قوية، وليُعد العدة والعتاد، ويُجهز السلاح والعبوات، لصد العدوان الصهيوني الغاشم، منطلقاً من قوله عز وجل " وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ "، وأثناء عمله التقني هز انفجار كبير مدينة خان يونس، وتوافد الجميع إلى مكان الانفجار فإذا الفارس مبتسماً قد أدى أمانته. حيث أخرج الأهالي جثمانه الطاهر أشلاء ممزقة من غرفة التصنيع التي كانت جزءا من بيته. وفجأة سمع الجميع تكبير أم الشهيد فكانت تتوقع ذلك منذ زمن بعيد وهكذا رحل الفارس مودعاً أهله وطفلته وجميع أبناء شعبه. فهذا هو قدر العظماء أن يرتقي شهيدنا المجاهد/ "ماجد أبو سالم" إلى العُلا في مرحلة الإعداد والتصنيع الهندسي للعبوات ولسان حاله يقول لكل للمتخاذلين، قول الرسول صلى الله عليه وسلم "من لم يغزو في سبيل الله، ولم تحدثه نفسه بالغزو مات على شعبه من النفاق"، فبوركت نفسك يا "أبا عبد الله " التي حدثتك بالغزو في سبيل الله، وبورك مسعاك يا "ماجد"، وأسكنك الله فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا.