الشهيد المجاهد: عمر صالح الزقزوق

الشهيد المجاهد: عمر صالح الزقزوق

تاريخ الميلاد: الأحد 17 يونيو 1979

الحالة الإجتماعية: متزوج

المحافظة: خانيونس

تاريخ الإستشهاد: الأربعاء 04 أكتوبر 2006

الشهيد المجاهد "عمر صالح الزقزوق": ادعي لي يا أماه بالتوفيق في مسيرة جهادي

الاعلام الحربي- خاص

ميلاد ونشأة

إسم الشهيد/ عمر صالح سالم عبد الرازق الزقزوق

- تاريخ الميلاد/ 17-6-1979م

- مكان الميلاد/ مدينة خان يونس- المعسكر الغربي للاجئين

- تاريخ الاستشهاد/ 2006/10/4م

- مكان الاستشهاد/ طريق رفح الشرقية

- التحصيل العلمي / الثالث الإعدادي

- الحالة الاجتماعية / متزوج

- عدد أفراد الأسرة /1 فرد .  

في الرابع من شهر أكتوبر لعام 2006 م , ارتقى إلى العلياء عمر الزقزوق إثر قصف طائرات الاستطلاع السيارة التي كان متواجدا بها هو ورفيق دربه ياسر البنا الذي ارتقى معه . لم تكن بالمفاجأة لأسرة الشهيد الزقزوق بأن نهاية عمر ستكون قريبة وقريبة جدا .  

حياة الطاعة لله سبحانه وتعالى والجهاد في سبيله , والرؤى الطيبة التي تحدثت بها والدة الشهيد لطفية الزقزوق بعجلة ولهفة لتخبرنا عن مدى الحياة الكاملة التي كان بها عمر فتقول : "أبو الليل" هكذا اسم شهرته, حيث بدأت حياته الجهادية منذ الخمسة عشر عاما من عمره , حيث كان في طريق إلى وزارة الداخلية في مدينة خان يونس , كان ذاهبا للحصول على البطاقة الشخصية,ولكن تفاجئنا من إخبارنا من أحد الأصدقاء المقربين من العائلة , كان مشاهدا عمر في طريقه إلى المغتصبة ودخولها بخفية دون أن يراه الجنود , كان الغضب الشديد جدا حين أخبرت أسرة عمر الزقزوق  بذلك , فحين عودته وبخ وضرب بعنف في سبيل عدم تكرارها او التفكير بذلك , ولكن عمر تقرب منهم في ملاطفة منه والطاعة لهم ولكن في داخله كان عالما آخر من الجهاد والتضحيات .  

فكلما ازدادت الأيام في كبره , ازدادت أفكاره ومشاركته في العمليات من قنص واستهداف الدوريات الصهيونية والتكتيك للعمليات الاستشهادية , أبو الليل, كتلة من الأهداف والطموح في سبيل الله راجيا الشهادة بكل الأوقات , كان دائما باحثا عن الأفضل ,  الأفضل في مد يد العون ومساعدته في الحصول على المتفجرات والرصاصات والسلاح , حيث سرايا القدس التي تبنته وبكل عجلة التي حقق من خلالها أروع العمليات , وهي قتل من الجنود الصهاينة على يده.  

وتضيف: لقد دخل البيت بليلة وهو بسلاحه محملا وعلى جنباه القنابل واللباس الأسود التي كان دائما ملامسا لجسده , فاتجه صوبي وقبل يدي يفي رعشة هائلة أصابني من هول منظره  وأيضا حينما قال :  ادعي لي أماه بالتوفيق فهذه الليلة سوف أخوض عملية سوف أقتل بها اثنين من الجنود الصهاينة بإذن الله , لم تدرك لطفية ماذا تقول حينما أصابها الذهول والهلع من قول ابنها فلذة كبدها هذا الكلام , فقد خطر بمخيلتها بأنها ستفقده حتما لا محالة , وعلى الفور كان اندفاعها بإتجاه الأسرة لتصيح بهم ولكن لا مفر فلقد خرج عمر .  

وبدأت تكرار عملياته وتوسيع نشاطاته  وبدأت أسرته يصيبها الملل من تكرار النصح له , وبحس مرهف  تقول : لقد طلب الزواج مرة بحديث مفاجئ أدخل الفرحة في قلبي  حين إدراكي بأنها إذا تزوج سوف يذهب حياته هذه وراء ظهره وسوف يكون لنفسه وزوجه, ولكن العكس كان صحيحا فقد شهر بعملياته النوعية وحياته البطولية التي امتلكها , فقد كان قتل الجنود على يديه من أسهل الأشياء التي يقوم بها نسبة إلى مهاراته التي كبرت معه يوما بعد يوم .  

ويضيف صالح الزقزوق والد الشهيد : كان ولا زال في سويداء القلوب بطيبته التي شاركنا بها ومع باقي أفراد أسرته , وصلته برحمه التي لم تقطع إلا بفراقه , فقبل أن يرحل بأيام معدودة لم يوجد صغيرا في أسرته إلا وكانت الهدايا بين أيديهم , حيث بنفس اليوم من ارتقاءه بثلاثة أيام متمنيا أن يأكل البازلاء من يد أمه لطفية ولكن انشغاله بالحياة الأخرى كان بخيلا على نفسه في  سبيل تحقيق أمانيه وبالأخص أمنية الشهادة .  

وفي اليوم نفسه من تاريخه خرج من البيت الساعة العاشرة والنصف ليلا هو ورفيق دربه ياسر البنا في طريقهم لمهمة جهادية شرقي مدينة رفح جنوب قطاع غزة وإذا بصواريخ ثلاثة تفتت السيارة وتفحمها بلهيبها .  

وقد أذيعت بالقناة الأولى للتلفزيون الصهيوني لأحد ظباط جيش العدو  بقوله : لقد حاولنا جاهدين بقتل عمر مرة تلو المرة ولكن هذه المرة تمكنا منه لأننا نملك المهارة أكثر منه .  

أدركت أسرة الشهيد الزقزوق مدى أهمية عمر في الحياة الجهادية , ففي اليوم التالي من استشهاده وفي اثناء تشييع عرس الشهادة , كانت الجموع الغفيرة  تجتاح مدينة خان يونس من جميع أنحاء قطاع غزة , فما زال هذا اليوم حاضرا في أذهان الصغار قبل الكبار من كبر حجم جنازة الشهيد , فقد ضاقت الشوارع بهذه الجموع وكانت كالفيضان الهادر لجميع شرائح الناس عامة وجميع الفصائل ,وكان هذا نتاج واقعي لمشاركته الفعالة  للجهاد بالمشاركة مع جميع الفصائل دون استثناء .  

انضم الشهيد عمر إلى ركب الشهداء الذي يتمنى أي فلسطيني أن يلتحق بهم وأصبح اسم الشهيد بطلا رئيسيا في ألعاب الحروب لأطفال قطاع غزة .  

جرائم تلو الجرائم هو ما سيذكره التاريخ عن الاحتلال , وبطولات تفوقها بطولات هو ما سيكتبه التاريخ عن شعب فلسطين وكل هذا بسبب الشهداء أمثال عمر . فرحم الله الشهيد وأسكنه فسيح جناته  مع الشهداء والصديقين .

الشهيد المجاهد: عمر صالح الزقزوق