الشهيد المجاهد "عمر صالح الزقزوق": ادعي لي يا أماه بالتوفيق في مسيرة جهادي
الإعلام الحربي _ خاص
سنوات طويلة مرت كانت كفيلة بتحول الاستشهاد إلى ثقافة تسود فلسطين برجالها ونسائها المرابطين على ثرى الوطن الحبيب، فهنا فتية صغار وكبار، نساء ورجال يحملون أرواحهم على أكفهم، ويمضون مبتسمين نحو الانفجار والتحول إلى أشلاء تنثر الموت في وجه عدوهم.
الميلاد والنشأة
ولد الشهيد المجاهد عمر صالح الزقزوق (أبو صالح) في 17 يونيو (حزيران) 1978م في مدينة خانيونس المخيم الغربي للاجئين، وعاش طفولته بين أحضان أسرة متدينة علمته تعاليم القرآن الكريم وزرعت في قلبه حب الجهاد وعشق فلسطين.
تلقى الشهيد المجاهد عمر تعليمه للمرحلة الابتدائية في مدارس خانيونس، ثم أنهى المرحلة الإعدادية وترك الدراسة والتحق بسوق العمل ليعيل نفسه وأسرته.
تزوج شهيدنا المجاهد عمر من فتاة مؤمنة صابرة أنجب منها طفلاً حرص على تربيته ليكون نافعًا لدينه ووطنه.
صفاته وأخلاقه
صالح الزقزوق والد الشهيد يتحدث عن ابنه:" لا زال في سويداء القلوب بطيبته التي شاركنا بها، فقد تميز بالعطف والحنان على إخوته كما حافظ على صلة رحمه، وقبل أن يرحل بأيام معدودة اشترى هدايا ووزعها على أفراد أسرته وكأنه يعرف أنه ماض لدار الخلود بلا رجعة".
مشواره الجهادي
حياة الطاعة لله سبحانه وتعالى والجهاد في سبيله، والرؤى الطيبة التي تحدثت عنها والدة الشهيد لطفية الزقزوق بعجلة ولهفة حيث قالت:" أبو الليل هذا اسم شهرته، حيث بدأت حياته الجهادية منذ خمسة عشر عامًا، أخبرنا بأنه ذاهب إلى وزارة الداخلية في مدينة خانيونس للحصول على بطاقته الشخصية، ولكن تفاجأنا بأحد الأصدقاء يخبرنا بأنه شاهد عمر يقترب من المغتصبة بغية دخولها فانتابنا شعور بالغضب، وحينما عاد وبخه والده حتى لا يكرر فعلته".
مع مرور الأيام ازدادت فلسطين حبًا في قلبه وبدأ يشارك إخوانه في الفصائل العمليات العسكرية من اشتباكات واستهداف للدوريات الصهيونية راجيا الشهادة في سبيل الله.
تستذكر والدته أحد المواقف لفلذة كبدها:" في إحدى الليالي دخل البيت بسلاحه وعلى جنبيه القنابل يلبس زياً أسود واتجه صوبي وقبل يدي وقال لي:" ادعي لي يا أماه بالتوفيق فهذه الليلة سوف أخوض عملية سوف أنال من الجنود الصهاينة بإذن الله" لم أدرك ماذا أقول من شدة ما أصابني من الذهول والهلع وخطر بمخيلتي بأني سأفقده لا محالة، وعلى الفور ذهبت لوالده لأيقظه لكن سرعان ما خرج عمر".
موعد مع الشهادة
في 4 أكتوبر (تشرين الأول) 2006م، خرج الشهيد الفارس عمر من البيت الساعة العاشرة والنصف ليلاً هو ورفيق دربه الشهيد المجاهد ياسر البنا متوجهين لتنفيذ مهمة جهادية ضد الصهاينة، لكن طائرات الاستطلاع الصهيونية قصفت سيارتهما بصاروخين على طريق رفح الشرقية ليرتقي الاثنان شهيدين.

