واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: ياسر يوسف البنا
الشهيد المجاهد
ياسر يوسف البنا
تاريخ الميلاد: الخميس 01 يونيو 1972
تاريخ الاستشهاد: الأربعاء 04 أكتوبر 2006
المحافظة: خانيونس
الحالة الاجتماعية: متزوج
سيرة

الشهيد المجاهد "ياسر يوسف البنا": داست أقدامه المحررات قبل أن يدوسها الاستشهاديين

الإعلام الحربي _ خاص

حينما نكتب عن أمجاد العظماء والشهداء الأكرم منا جميعا تجف الأقلام وتعجز عن خط حروفهم حتى إن بطولاتهم تحتاج لروايات كي تسرد تفاصيلها، نقف اليوم أمام حكاية أحد شهدائنا الأبطال والذين نحتسبهم عند الله تعالى شهداء ولا نزكى على الله أحدا فشهيدنا اليوم هو الشهيد المجاهد ياسر يوسف مهدي البنا.

الميلاد والنشأة

في 1 يونيو (حزيران) 1972م جاءت صرخة الفارس ياسر يوسف البنا (أبو يوسف) في مدينة خانيونس، وترعرع في أسرة محافظة تقطن منطقة ميراج الواقعة إلى الجنوب من مدينة خانيونس تعود أصولها لمدينة خانيونس، ويشار إلى أن العديد من الشهداء والأسرى والجرحى من عائلة البنا قدموا الغالي والنفيس لوطنهم المسلوب.

تتكون أسرة شهيدنا المجاهد ياسر من الوالدين الصابرين وخمسة أشقاء وست شقيقات يجمعهم الحب، تزوج شهيدنا المجاهد ياسر ورزقه الله طفلاً قبل استشهاده بثلاثة شهور.

درس شهيدنا الفارس ياسر المرحلة الابتدائية في مدرسة الشهيد أحمد بن عبد العزيز، ثم انتقل إلى المرحلة الإعدادية بمدرسة الشهيد عبد القادر الحسيني، ثم واصل مشواره التعليمي في المرحلة الثانوية بمدرسة الشهيد خالد الحسن وسط المدينة ولم يلتحق بالدراسة الجامعية وانتقل للعمل المهني.

صفاته وأخلاقه

تميز شهيدنا البار ياسر بالتزامه الديني ورقي أخلاقه، وصدق نيته، وصدقه وإخلاصه في عمله الجهادي كما عهد صلبًا شجاعًا أمضى حياته مدافعًا عن أرضه مقارعًا لعدوه.

منذ طفولته رحمه الله وهو ينظر إلى حال شعبه ووطنه المحتل، وبدأ يحلم بأن يسابق الزمن ليكبر ويصبح مقاومًا عنيدًا يدك معاقل بني صهيون.

تحدث عنه والده فقال:" لم يترك جنازة شهيد إلا وشارك بها"، أما والدته فقالت:" اعتاد رحمه الله أن يضحى بكل شيء من أجل سعادة الآخرين وتميز بطيب قلبه وحسن خلقه".

وأكدت زوجته أنها شعرت بأنه يقوم بعمل جهادي مع رفاقه دون أن يخبرها بشيء، وتشير إلى أن زوجها حمل هم وطنه وكثيرًا ما غاب عن البيت، ويأتي فقط لينام ويستريح قليلاً، ومن ثم يذهب برفقة أصدقائه.

مشواره الجهادي

التحق شهيدنا المجاهد ياسر منذ صغره بصفوف المقاومة ليدافع عن أرضه التي سلبها الاحتلال، فقد برز في مقارعة الاحتلال وصد الاجتياحات الصهيونية لمدينة خانيونس، أصيب خلال الانتفاضة الأولى في قدمه اليسرى خلال ملاحقة الاحتلال له كما تعرض للاعتقال من قبل الاحتلال في العام 1990م لمدة عام، وبعد خروجه أصر على مواصلة المسير ليشارك في عدة عمليات عسكرية ضد العدو الصهيوني.

انضم شهيدنا المجاهد ياسر لصفوف سرايا القدس وبدأ العمل في وحدة الرصد التابعة لها، وشارك في تأمين الاستشهاديين وتوصيلهم إلى المستوطنات المحاذية للقطاع خلال عملياتهم العسكرية خصوصًا مغتصبة ميراج.

شارك شهيدنا المجاهد ياسر في إدخال الاستشهاديين من سرايا القدس وهما (علاء الشاعر وشاكر جودة) بطلا عملية فتح خير إلى مغتصبة ميراج، كما شارك في إدخال ثلاثة استشهاديين آخرين لنفس المغتصبة لتنفيذ عملية فيها وهم (محمد العزازي، يوسف عمر، عماد أبو سمهدانة) من سرايا القدس وكتائب الشهيد أحمد أبو الريش ولجان المقاومة الشعبية، كما شارك في العديد من المهام الجهادية وإطلاق قذائف الهاون تجاه مغتصبات العدو كما أطلق قذيفة (R.B.G) صوب آلية صهيونية في مغتصبة ميراج.

موعد مع الشهادة

في مساء يوم الأربعاء الموافق 4 أكتوبر (تشرين الأول) 2006م وفي تمام الساعة الحادية عشرة مساء استهدفت طائرات الاستطلاع بصاروخين سيارة يستقلها الشهيد المجاهد ياسر البنا وبرفقته الشهيد المجاهد عمر الزقزوق فأصابتها بشكل مباشر ما أدى إلى استشهادهما على الفور.

في اليوم التالي ودعت مدينة خانيونس بجماهيرها الغاضبة جثماني الشهيدين المجاهدين ياسر وعمر من أمام المسجد الكبير بخانيونس رفيقي الدنيا والآخرة إلى مثواهما.