الشهيد المجاهد "علاء روحي البريم": في زمن الانهيار طريقك يبقى الخيار

الشهيد المجاهد "علاء روحي البريم": في زمن الانهيار طريقك يبقى الخيار

تاريخ الميلاد: الأحد 01 يناير 1989

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: خانيونس

تاريخ الإستشهاد: الإثنين 16 يونيو 2008

الاعلام الحربي – خاص 

الحديث عن الشهداء ليس ككل حديث... فنحن نتحدث هنا عمن وهبوا حياتهم وأرواحهم ودماءهم رخيصة في سبيل الله، في الوقت الذي يواصل فيه الباعة وسماسرة الأوطان الارتماء في أحضان القتلة، غير آبهين بقطرات الدم المسفوح في كل طرقات وأزقة وحواري الوطن المبارك فلسطين.  

إذن الحديث عن علاء صعب صعوبة الحياة.. فقد كان عاشقا للشهادة.. مرتلا بكل إمعان وتدبّر آيات الإسراء القرآنية، ليحسن إساءة وجوه بني صهيون... وهكذا كان على مدار سني جهاده المقدس في صفوف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.  

ميلاد شهيد

ولد شهيدنا المجاهد علاء روحي أحمد البريم، في بلدة بني سهيلا شرق مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، بتاريخ (1/1/1989م)، حيث تربي وسط أسرة متواضعة, اتخذت من الإسلام العظيم كساءً ورداءً جلل جُلّ حياتها.  

تلقى شهيدنا علاء مراحل تعليمه الأساسي في مدرسة ذكور بني سهيلا للاجئين، فقد كان طالبا مجتهدا في دراسته وقد عرفه أصدقاءه بالطالب الوفي والخلوق، وبعد أن انهي الشهيد دراسة الثانوية العامة, قرر دراسة القانون والشريعة فالتحق بالجامعة الإسلامية بغزة وبدأ يشق طريقه العلمي بثبات وإصرار، إلا أن طريقا آخر كان يعشقه كثيرا ألا وهو طريق الجهاد والمقاومة، حاز على معظم تفكيره ووجدانه، سار فيه وحصل في نهايته على الشهادة التي هي أعظم عند الله من كل شهادات هذه الدنيا الزائلة.  

صفاته وأخلاقه

عرف شهيدنا علاء داخل قريته بالشاب الملتزم والخلوق فقد كانت تربطه علاقة أخوية مع جميع أصدقائه في القرية وخارجها, أما مع أسرته فكان باراً مطيعاً لوالديه، حنوناً محباً لإخوانه، واصلاً لأرحامه، مشاركاً لأقاربه وجيرانه في كافة مناسباتهم، كما لم يتأخر شهيدنا يوما قط عن أداء الواجب في أعراس الشهداء على اختلاف توجهاتهم وانتماءاتهم السياسية.  

عرف شهيدنا البطل منذ صغره المساجد وحلقات الذكر وتلاوة القرآن الكريم، وهو ما ساعد في صقل شخصيته وفق المنظور والمنهج الإسلامي. الأمر الذي أهله لاحقا للانخراط في صفوف الحركة الجهادية.  

مشواره الجهادي

التحق الشهيد علاء بخيار الإيمان والوعي والثورة، خيار حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين في أوائل انتفاضة الأقصى المباركة، حيث بدأ نشاطه السياسي داخل بلدته ومن ثم اندرج في صفوف "الرابطة الإسلامية" الإطار الطلابي لحركة الجهاد الإسلامي في الجامعة الإسلامية وكان من نشطائها داخل الجامعة.  

منذ صغره أحب الشهيد علاء الجهاد في سبيل الله , حيث كان في بداية انتفاضة الأقصى يشارك في المواجهات التي كانت تندلع بالحجارة والزجاجات الحارقة مع جنود الاحتلال على حاجز "التفاح" العسكري غرب خانيونس.  

ومع تقدمه قليلا في السن، في ظل استمرار الانتفاضة المباركة، توجه للعمل العسكري لإيقاع أكبر أذى بأعداء الله اليهود، ولتحقيق تلك الغاية والفوز بمغفرة من الله ورضوان، التحق شهيدنا في صفوف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وكان أحد عناصرها الفاعلين بعدما تلقى العديد من الدورات التدريبية المميزة على يد نخبة من مجاهدي السرايا وكان ذلك في العام 2005م.  

ومنذ ذلك الحين دأب شهيدنا على مشاركة إخوانه المجاهدين في معظم المهمات الجهادية، بدءا من الرباط على الثغور في الليل، مرورا بالتصدي للقوات الصهيونية الغازية، وليس انتهاءً بدك المغتصبات الصهيونية والتجمعات الاستيطانية بالصواريخ القدسية وقذائف الهاون.  

الجائزة الكبرى

ما سبق من جهاد وتضحية وفداء كان لا بد أن يتوّج بالشهادة.. تلك التي طالما بحث عنها وسعى لها سعيها، ففي فجر يوم الاثنين الموافق 16/6/2008م، كان شهيدنا على موعد مع الجائزة الكبرى، حينما خرج من منزله صائما بعدما أقام ليله، بصحبة إخوانه المجاهدين، الشيخ الداعية ياسر ابوعليان، ومحمود أبو شاب، لتنفيذ مهمة جهادية على الشريط الحدودي الشرقي لمدينة خانيونس، حيث نصب المجاهدون الثلاثة عدد من العبوات الناسفة في طريق جيب صهيوني كان يمر في المكان، وقاموا بتفجير تلك العبوات لتحيل الجيب إلى شعلة من نار، حيث دار اشتباك عنيف مع المجاهدين الثلاثة وجنود الاحتلال ما ادى الى استشهاد ثلاثتهم مقبلين غير مدبرين.

الشهيد المجاهد "علاء روحي البريم": في زمن الانهيار طريقك يبقى الخيار