الشهيد المجاهد: محمد روحي الدوش

الشهيد المجاهد: محمد روحي الدوش

تاريخ الميلاد: الإثنين 04 يوليو 1983

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: خانيونس

تاريخ الإستشهاد: الإثنين 22 مارس 2004

الشهيد المجاهد "محمد روحي الدوش": لا تفارق الابتسامة محياه

الإعلام الحربي _ خاص

النشأة
ولد الشهيد المجاهد محمد روحي الدوش في تاريخ 4-7-1983م، في مدينة خان يونس، لأسرة فلسطينية بسيطة متواضعة مؤمنة اتخذت الإسلام منهجاً وطريق الحياة تعود جذورها إلى الأراضي المحتلة في عام 48م، وتتكون أسرته من والديه وشقيقين وشقيقتين، وشاء القدر أن يكون ترتيبه الثاني بين الجميع.

درس شهيدنا مراحل تعليمه الابتدائية، والإعدادية في مدارس وكالة الغوث لتشغيل اللاجئين بمحافظة خانيونس، غير انه ترك مقاعد الدراسة وتوجه للعمل في منطقة المطاحن لمساعدة أسرته على توفير مقومات الحياة من مأكل مشرب وملبس في ظل الظروف القاسية التي يعيشها سكان قطاع غزة.

صفاته وأخلاقه
لقد تميز شهيدنا محمد كما رفاقه الشهداء بالعديد من الصفات النبيلة والأخلاق الحميدة التي يتحلى بها الشهداء، فلقد كان رحمه الله هادئ يؤثر الصمت على الحديث، ذو هيبة ووقار، تربطه علاقة وطيدة بأسرته وجيرانه ورفاق دربه، لا تفارق الابتسامة محياه، ملتزماً حريصاً على أداء صلاته المكتوبة وقراءة القران في مسجد خالد بن الوليد، فكان مثالاً للمجاهد المخلص الصادق البار بوالديه والمطيع لهما.

مشواره الجهادي
نشأ شهيدنا المجاهد محمد الدوش على حب الله والوطن وعشق الجهاد والمقاومة، فمنذ نعومة أظفاره كان حريصاً على المشاركة في فعاليات الانتفاضة الأولى،والقيام بواجبه نحو دينه ووطنه، حيث كان يتقدم الصفوف الأولى في المواجهات مع جنود الاحتلال الصهيوني الذين كانوا يتقهقرون أمام بسالة وصمود شعبنا الفلسطيني العصي على الانكسار.

ومع بداية انطلاقة انتفاضة الأقصى المباركة وجدنا شهيدنا ضالته في طريق ستقربه إلى لقاء ربه كما أحب وتمنى حيث تعرف على الخيار الأمل خيار "الوعي والإيمان، والثورة"، فكان انتمائه لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين في العام 2000م مع بداية الانتفاضة المباركة التي نهض فيها الشعب مجتمعاً ليدافع عن طهارة المسجد الأقصى، وليطالب بحقوقه التي عجزت عن استرداده أنظمة الخزي والعار، فكانت وقفه عز وفخار تحكى سيرتها الأجيال في كل مكان.

عرف الشهيد بمشاركته لكافة الفعاليات والأنشطة الدعوية التي كانت تشرف على تنظيمها حركة الجهاد الإسلامي، حتى كان انضمامه إلى صفوف مجموعات سرايا القدس، حيث تلقى العديد من الدورات العسكرية وفق الإمكانات المتاحة.

عمل شهيدنا محمد بداية في عمليات الرصد والمتابعة، من ثم كان له شرف المشاركة في صد العديد من الاجتياحات الصهيونية على منطقة المعسكر الغربي والحي النمساوي.

كما شارك الشهيد الدوش في زرع عدة عبوات ناسفة في الطرق التي كانت تسلكها الآليات الصهيونية لاجتياح مدننا ومخيماتنا الفلسطينية.

وتميز الشهيد محمد الدوش بمهارته العالية في صنع العبوات الناسفة، وجرأته الفائقة في مواجهة أعتا ترسانة عسكرية بإمكاناته المتواضعة.

استشهاده
في صباح يوم الاثنين، الموافق 22/3/2004م، كان شهيدنا محمد على موعد مع الشهادة، عندما خرج من بيته حاملاً سلاحه منطلقاً صوب مغتصبة ما يسمى "نفيد كاليم" آنذاك، ليثأر لدماء الشهيد الشيخ أحمد ياسين الذي اغتالته طائرات الاحتلال الصهيوني أثناء خروجه من المسجد بعد صلاة الفجر، فأشتبك شهيدنا محمد مع الجنود الصهاينة حيث أمطرهم بوابل من الرصاص والقنابل اليدوية التي كانت بحوزته، قبل أن يرتقى إلى العلا شهيداً قبلاً غير مدبر.

حركة الجهاد الإسلامي وذراعها العسكري سرايا القدس نعت الشهيد باعتباره أحد أبناءها المجاهدين، فيما خرجت جماهير حاشدة لتشييع جثمان شهيدنا إلى مثواه الأخير، لقد كانت جنازته أشبه بمسيرة مبايعة للدم والشهادة شاركت فيها كل أطياف الوطن الواحد.

الشهيد المجاهد: محمد روحي الدوش