الشهيد المجاهد: رياض محمد زعرب

الشهيد المجاهد: رياض محمد زعرب

تاريخ الميلاد: الأحد 20 يناير 1980

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: خانيونس

تاريخ الإستشهاد: الإثنين 22 مارس 2004

الشهيد المجاهد "رياض محمد زعرب": الزاهد العاشق لجنان الرحمن

الإعلام الحربي _ خاص

عذراً أيها الشهداء ... فان الكلمات تقف حائرة أمام جهادكم وعظم تضحياتكم... فمثلكم قد كتب رسالته الخالدة..

بعظامه وأشلاء ومداد دمائه... لقد جسدتم بجهادكم وصبركم أعظم وأنبل التضحيات.... فيما ساوم الآخرون على حقوقنا وباعوها بأرخص الأثمان..

ميلاد فارس
ولد الشهيد المجاهد رياض محمد نمر "أبو عية" زعرب في 20/1/1980م، بمدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة، لأسرة فلسطينية مؤمنة ومتواضعة تعود جذورها إلى مدينة "يافا".

تلقى شهيدنا مراحل تعلمه الابتدائي والإعدادي بمدارس وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين بخان يونس، لكنه لم يوفق في إكمال مسيرته التعليمية فاتجه نحو العمل المهني.

صفاته وأخلاقه
عاش شهيدنا رياض حياة الزاهد في الدنيا الراغب فيما عند الله، فعلى الرغم من كافة محاولات أسرته لتوظيفه ضمن الأجهزة الأمنية التابعة لسلطة أوسلو، إلا انه رفض التوظف مقابل تقديم الرشوة لما فيها سرقة لحقوق الغير.

وقال شقيقه أحمد:" رياض كان من الشباب المؤمنة الملتزمة بالصلاة، وحضور مجالس العلم والذكر وقراءة ما يستطيع قراءته من القران ".

وذكر شقيقه أحمد انه نظراً لما كان يتمتع به الشهيد رياض من دماثة في الأخلاق وقوة في الجسم سعت الكثير من الفصائل إلى استيعابه ضمن صفوفها بشتى الطرق والإغراءات دون جدوى، حيث أعتبر الشهيد الخروج عن صف الجهاد جريمة وعار يرفض أن يوصف به.

فيما أشاد شقيقه زاهر بمدى حسن ونبل وأخلاق شقيقه، مؤكداً انه كان دائماً على الذكر وقراءة القران والخروج في ساعات المساء للرباط والعودة بعد صلاة الفجر.

وأشار زاهر أن شقيقه الشهيد رياض على الرغم من ظروفه الاقتصادية الصعبة التي كان يعيشها وأسرته كان يرفض طلب المال من قيادته العسكرية حاله حال الكثير من المجاهدين، مشيراً أن الشهيد كان يخبره أن هذه الأموال هي مساعدات لأسر الشهداء والجرحى ولإعداد عدة المجاهدين في سبيل لا يجوز صرفها هنا وهناك كما يفعل بعض الجهلة على حد تعبيره، ومؤكداً لأسرته انه والمجاهدين ما كانوا ليتقاضوا اجر دنيوي نظير عملهم الجهادي، وان ما يتقاضونه لا يتعدى بضع مئات الشواقل يحصلون عليها كبدل مواصلات واتصالات في سبيل تسهيل عملهم الجهادي".

مشواره الجهادي
هكذا كان الشهيد رياض باحثاً عن الشهادة راغباً فيما وعد الله، فكان انضمامه لحركة الجهاد الإسلامي في مطلع عام 2002م، حيث كان حريصاً منذ اللحظة الأولى لدخول حركة الجهاد الإسلامي على تنفيذ عملية استشهادية في قلب الكيان الغاصب، غير أن حركة الجهاد رأت أنه يجب عليه حضور الجلسات الأسرية ومجالس العلم والجلوس والانكباب على موائد القران، من ثم ما لبث أن انضم إلى صفوف سرايا القدس في عام 2003م.

تلقى شهيدنا العديد من الدورات العسكرية المتطورة وخاصة دورة إعداد وحدات خاصة في مواجهة الاجتياحات الصهيونية.

وشارك الشهيد رياض في الرباط على الثغور ونصب الكمائن للوحدات الصهيونية المتخفية والاشتباك المباشر معها في أكثر من محور، بالإضافة إلى زرع العبوات الناسفة في وجه الآليات الصهيونية المجتاحة لمدننا ومخيماتنا وقرانا في جنوب قطاع غزة.

ظل حلم نيل الشهادة والرغبة في تنفيذ عمل استشهادي حلم يراود شهيدنا حتى اللحظات الأخيرة من حياته، حيث كان دائما يقول " ما أحلى الموت على ترابك يا فلسطين".

رحلة الخلود
كان شهيدنا رياض زعرب على موعد مع الشهادة، على موعد مع حلم طالما تمناه، عندما خرج مسرعاً صباح يوم الاثنين الموافق 22/3/2004م، للانتقام لدماء الشهيد الشيخ المجاهد أحمد ياسين. فاستشهد رحمه الله خلال المواجهات مع الاحتلال، تقبل الله شهيدنا ولا نزكي على الله أحد.

ردود فعل أسرته
أبت والدته أم رياض إلا أن تعبر عن فخرها واعتزازها رغم عمق الجرح والألم الذي خلفه استشهاد ابنها وفلذة كبدها، متوعدة العدو الصهيوني بالمزيد من التضحيات والفداء حتى تحرير كامل التراب الفلسطينية من دنس الاحتلال.

الشهيد المجاهد: رياض محمد زعرب