الشهيد المجاهد: علاء أحمد أبو ريدة

الشهيد المجاهد: علاء أحمد أبو ريدة

تاريخ الميلاد: الإثنين 16 فبراير 1987

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: خانيونس

تاريخ الإستشهاد: الثلاثاء 13 يناير 2009

الشهيد المجاهد "علاء أحمد أبو ريدة": صمود  أسطوري توج بشهادة في سبيل الله

الإعلام الحربي- خاص

وقفت وحدك ومن معك من ثلة المجاهدين الأطهار في مواجهة اعتا ترسانة في الشرق، ورهنت روحك لله خالصة، لم تستطع رؤية دماء أبناء شعبك تراق في شمال وجنوب ووسط القطاع، وكانت دماؤهم عزيزة على قلبك الطاهر، فقررت خوض غمار المعركة، وصغت أجمل نهاية بعزفك ألحان الشهادة، عندما حملت سلاحك الرشاش وواجهت بجسدك العاري جنود الاحتلال المدججين وهم يختبئون خلف المدرعات والآليات المصفحة وطائرات الموت التي لم تغب عن سماء غزة طوال فترة العدوان الغاشم، فكنت كما الأسد الهصور تتنقل من بيت لبيت، ومن حقل لحقل، وأنت تتصدى بشراسة لعدوان الصهيوني على قريتك " خزاعة"، فلم يوقفك إلا ذلك الفسفور ، فتحصنت في أحد المنازل الذي عجز جنود الاحتلال من لواء " جفعاتي" أن يقتحموه أمام بسالتك وصمودك الأسطوري الذي استمر لعدة ساعات، فاستعانوا بطائرات القتل التي ألقت بحممها نحوك حيث تناثرت أشلاءك في أرجاء المكان، فيما روى دمك القاني الأرض العطشى، فتركت لنا باقة مجد تتفتح مع كل نهار، وشفق كل صباح، ومازال اريج عطرك سارياً بين الحقول وأشجار الزيتون .. يا علاء ..  

في منزل عائلته المتواضع في قرية خزاعة شرق مدينة خان يونس حيث عاش ذلك البطل كان الموعد واللقاء مع أسرته لنروي لكم قصة الشهيد المجاهد علاء أحمد أبو ريدة.." أبو قصي".  

وبالقرب من الحدود الشرقية المحاذية للأراضي المحتلة يقبع بيت شهيدنا علاء، حيث يقول والده الحاج أحمد أبو ريدة "58" عاماً :" في هذا البيت المتواضع كان بزوغ فجر ميلاد علاء في السادس والعشرين من فبراير لعام ألف وتسعمائة وسبعه وثمانون، لأسرة تتكون من أربعة إخوة وشقيقتان، وتلك الحقول المدمرة كانت مرتعه وملعبه قبل أن تدمرها جرافات الاحتلال الصهيوني ".  

مشاعر أسرته

ويضيف أبو محمد :" لقد كان لوفاة والدته إثر مرض الم بها، حيث عجزت مستشفياتنا عن تقديم العلاج المناسب لها بسبب الحصار مما ساهم تدهور حالتها الصحية، نقطة تحول في حياة فلذة كبده نحو الجهاد والمقاومة لثأر لكل أبناء شعبه الذين يقتلون ليل نهار أمام مرأى ومسمع العالم بأثره"، مؤكداً أن نجله الشهيد كثيراً ما يطلب منه الدعاء له بنيل الشهادة خالصةً في سبيل الله.  

دراسته

ويشير أبو محمد إلى أن نجله كان من الطلبة المتفوقين والمتميزين عن أقرانهم طوال سنوات دراستهم حيث تلقى تعليمه الأساسي والإعدادي في مدراس بلدتي خزاعة وبني سهيلا بخان يونس، من ثم حصل على شهادة الثانوية العامة من مدرسة شهداء خزاعة الثانوية، ليلتحق بعدها بجامعة الأزهر _ بغزة حيث درس بكلية التجارة تخصص محاسبة غير أن استشهاده حال دون إكمال مشواره التعليمي، معرباً عن تسليمه الكامل لقضاء الله وقدره، وإيمانه بالعمل البطولي الذي قام به نجله الشهيد الذي رفض الخروج من بلدته كما الكثيرون وأصر على البقاء حتى نال شرف الشهادة في سبيل الله.  

صفاته وعلاقاته

وعن صفاته التي تميز بها الشهيد يقول شقيقه البكر محمد:" منذ صغره كان الشهيد يتسم بالهدوء ودماثة الأخلاق، وكان شديد الحب لمساعدة الآخرين، محباً لوالديه مطيعاً وباراً لهما، محافظاً على الصلاة في المسجد القريب من بيته".  

ويقول جاره معاذ النجار خلال حديثه عن شخصية الشهيد وعلاقته بالآخرين:" ببساطة لم يكن الشهيد علاء  ممن يجود الزمن بالكثير من أمثاله"، وتابع قوله وقد بدت عليه الحسرة :" لقد خسرنا باستشهاد علاء شيئاً غالياً وثميناً ذهب وفقدناه إلى غير رجعة فعلى مثله يبكي الرجال".  

أما رفيقه في حركة الجهاد أبو مروان فيكشف النقاب عن صفات أخرى في شخصية الشهيد علاء، ويقول:" كان تقبله الله مثالاً للشاب الشجاع الهمام الذي لا يعرف الراحة أو السكون، ويشهد له كل من عرفه في ساحات الوغى، لا سيما خلال تصديه للاجتياحات الصهيونية"، مشدداً على مدى حرص الشهيد  نيل الشهادة سبيل الله، حيث كان يطلبها ويسعى لنيلها دون تردد.ولفت أبو لؤي إلى علاقة الشهيد الطيبة مع كل أبناء الاتجاهات الاخرى، سواء الوطنية منها أو الإسلامية.  

مشواره الجهادي

عرف الشهيد علاء الإسلام منذ صغره، والتحق بصفوف حركة الجهاد الإسلامي وهو لا يزال شبلاً في المرحلة الإعدادية، فقد كان دائم الاشتراك في فعاليات وأنشطة الحركة والمخيمات الصيفية، فشب علاء وكبرت معه أحاسيسه بالألم وجراح شعبه، فحرص على الالتحاق بصفوف سرايا القدس، فكان له ما تمنى بعد حصوله على شهادة الثانوية العامة، حيث تلقى العديد من الدورات العسكرية، فكان نعم المجاهد المخلص والملتزم بقرارات قيادته في المنطقة.  

على الرغم أن عمله في سرايا القدس قد اقتصر في بداية الأمر على عمليات الرصد والرباط في حدود منطقته، إلا أن حلمه في الشهادة الذي كان يكبر معه يوماً بيوم، حيث كان يرى الحقد الصهيوني يطال كافة أبناء وطنه، فلم يبقِ بيت واحد إلا وفيه شهيد أو جريح أو أسير، وقد نال بيته أيضا نصيباً وافراً من ذلك حيث توفت والدته بعدما عجزت مستشفياتنا عن تقديم العلاج لها بسبب الحصار.  

أما عمله العسكري فيؤكد  احد رفاقه المجاهدين، أبو حمزة إلى أن الشهيد كان يتميز بدقة إطلاقه لقذائف "أر. بي.جي" باتجاه الآليات الصهيونية، لافتاً إلى الدور البطولي للشهيد خلال تصديه للآليات الصهيونية المجتاحة لمدن ومخيمات وقرى قطاع غزة.  

قصة استشهاده

مع بدء المرحلة العدوان الصهيوني البري على قطاع غزة عام 2008 -2009م،  تقدم فارس سرايا القدس علاء ابو ريده مع إخوانه الشهداء سليمان اعميش، والشهيد نضال أبو ريده لمواجهة رتل الجنود الاحتلال الذين قدموا في جنح الظلام لنشر الموت والقتل في صفوف المواطنين العزل.  

فدارت معركة عنيفة بين المجاهدين الاطهار وجنود الاحتلال الصهيوني الذين فروا أمام بسالة فرسان سرايا القدس الذين كانوا يتنقلون من بيت لأخر بحكم معرفتهم بطبيعة المكان،  ومن اجل تكبيد جنود الاحتلال خسائر فادحة، مستخدمين الاسلحة الرشاشة وقذائف " أر. بي. جي"  وحتى فجر يوم الثالث عشر من يناير لعام 2009م. عند خرج الشهيد من عرينه كما الكثير المواطنين لتفقد منازلهم بعد انسحاب قوات الاحتلال من بلدته مدحورين، حيث استهدفته طائرات الاحتلال بصاروخين على الأقل مما أدى إلى استشهاده على الفور ، وسبعة آخرين.

الشهيد المجاهد: علاء أحمد أبو ريدة

﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تزف اثنين من قادتها الميدانيين اثر استهدافهما من قبل طيران الاحتلال وسط و جنوبي القطاع

تزف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، إلي الحور العين اثنين من قادتها الميدانيين الذين ارتقيا للعلا ظهر اليوم وسط وجنوب قطاع غزة وهما:

القائد الميداني "علاء أبو ريدة" (أبو قصي) أحد القادة الميدانيين البارزين بمنطقة خزاعة شرقي خانيونس

والذي ارتقي للعلا ظهر اليوم متأثراً بجراح أصيب بها مساء أمس اثر استهدافه من الطيران الحربي، بعد اشتباكات قادها ومجموعة من المجاهدين ضد قوات الاحتلال التي حاولت التوغل لخزاعة، تم استخدام خلالها قذائف الـ R.P.G والأسلحة المتوسطة.

والشهيد المجاهد "رمزي روحي عوض" (26 عام) من مخيم البريج

والذي ارتقى للعلا اثر غارة استهدفته قرب محررة نتساريم أثناء تصديه للآليات الصهيونية.

 إننا في سرايا القدس إذ نزف إلي الحور العين مجاهدونا الأبطال فإننا نؤكد علي خيار المقاومة والجهاد حتى تحرير كامل تراب فلسطين.

جهادنا مستمر..عملياتنا متواصلة

 (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون)

 

سرايا القدس

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الأربعاء 18 محرم 1430 هـ - 14/1/2009م