الاستشهادي المجاهد "نضال ابراهيم أبو شادوف": بطل عملية بنيامينا الاستشهادية
الإعلام الحربي _ خاص
جنان الخلد والنعيم، وعشق الشهادة والحور العين، والخلود برفقة الشهداء الميامين، هذا الذي دفع الاستشهادي المقدام نضال أبو شادوف ليقدم روحه ونفسه رخيصة في سبيل الله، ويثأر بدمائه الطاهرة الزكية لكل المنكوبين والمظلومين، ولسان حاله يقول: دمائي ودماء إخواني هي السبيل لردع هذا المحتل الغاصب وإزالته من فلسطين.
الميلاد والنشأة
أبصر الاستشهادي المجاهد نضال إبراهيم مصطفى أبو شادوف النور في 28 فبراير (شباط) 1981م في قرية برقين قضاء جنين شمال الضفة الغربية المحتلة، ونشأ في أسرة مؤمنة مجاهدة زرعت في أبنائها نهج الجهاد والمقاومة.
تلقى شهيدنا الفارس نضال تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي في مدارس القرية، ولم يكمل دراسته الجامعية لسوء الأحوال المادية التي عاشتها أسرته المكونة من الأب والأم وسبعة أشقاء وأربع شقيقات.
يذكر أن الاستشهادي المجاهد نضال لم يكن الأول لهذه العائلة المجاهدة، فقد قدمت قبله ابن عمه الشهيد المجاهد مهند أبو شادوف الذي ترك برحيله أثرًا بالغًا في شهيدنا الفارس نضال الذي صار جل حديثه عن الشهادة.
صفاته وأخلاقه
تربى الاستشهادي المجاهد نضال على موائد تحفيظ القرآن الكريم، وحلقات الذكر، فصار مثالًا للشاب المؤمن المجاهد الزاهد العابد، تميز بالتزامه ومواظبته على جميع الصلوات في المسجد وإكثاره من الصيام والقيام، كما عرف بأخلاقه الحميدة وصفاته النبيلة.
مشواره الجهادي
مشاهد الألم والدمار التي خلفها العدو الصهيوني بجرائمه وقصفه، جعلت من الاستشهادي الفارس نضال أبو شادوف بركانًا ثائرًا في وجه الكيان الصهيوني الزائل، أحب الجهاد والمقاومة منذ صغره، وسعى لنيل الشهادة، ورغم أنه في زهرة شبابه، لكنه أدرك أن هذه الدنيا فانية والخلود للشهداء والمجاهدين الذين يدافعون عن شرف وكرامة الأمة.
انتمى الاستشهادي المجاهد نضال لحركة الجهاد الإسلامي، ولعزيمته ونشاطه المميز تم إدراجه في العمل العسكري بصفوف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وشارك في صد العديد من الاجتياحات المتكررة الصهيونية لمخيم جنين، وله دور بارز في العديد من العمليات العسكرية التي نفذتها سرايا القدس ضد العدو الصهيوني.
لم يكن عجيبًا على ذلك المجاهد وهو في مقتبل عمره وزهرة شبابه أن يقبل للشهادة ويمضي نحو المجد والعلياء والخلود؛ فالاستشهادي المجاهد نضال وأمثاله من الأوفياء والمخلصين، هم من يقع على عاتقهم التقدم في ساحات الجهاد والمقاومة، وهم يعقدون تجارة رابحة مع الله عز وجل؛ لتكون لهم الجنة التي وعد الله بها الشهداء.
موعد مع الشهادة
بالرغم من الإجراءات الأمنية المشددة للعدو الصهيوني استطاع الاستشهادي المجاهد نضال ضرب العدو الصهيوني في عمقه، واختراق كل العوائق والحواجز والعراقيل الصهيونية، ووصل إلى هدفه المحدد ليفجر نفسه في تجمع للجنود الصهاينة والمستوطنين بالقرب من محطة قطار في منطقة بنيامينا بالقرب من مدينة الخضيرة - حيفا على بعد 60 كيلو متراً من تل أبيب المحتلة ما أدى إلى مقتل جنديين صهيونيين هما: (الرقيب أول آفي بن هاروش (21 عاماً)) و(جانيت آرومي (19 عاماً)) من سكان بلدة ما يسمى (زخرون يعقوب)، وإصابة 11 صهيونياً خمسة منهم في حالة الخطر.
شكلت العملية البطولية ضربة قوية لنظرية الأمن الصهيوني، واعتبرتها المصادر الصهيونية خطيرة جداً.
في تفاصيل العملية التي حدثت الساعة السابعة والنصف من مساء الاثنين 16 يوليو (تموز) 2001م أن الاستشهادي نضال مصطفى أبو شادوف فجر نفسه من خلال حزام ناسف يلف به جسده في تجمع حاشد في محطة قطار بها حشد كبير من الركاب يتأهبون للصعود إلى القطار، هرعت قوات كبيرة من الشرطة وسيارات الإسعاف إلى مكان الانفجار وطوقت المكان، وقطعت حركة السير ونقلت الإسعافات القتلى والجرحى إلى مستشفى هيليل يافي في الخضيرة،
وقد أعلنت سرايا القدس مسئوليتها المباشرة عن العملية البطولية التي نفذها أحد مجاهديها الأبطال وهو الاستشهادي المجاهد نضال أبو شادوف، وعاهدت الاستشهادي وأبناء شعبنا الفلسطيني على مواصلة طريق الجهاد والمقاومة.

