الشهيد المجاهد: سليمان عبد الحكيم عرفات

الشهيد المجاهد: سليمان عبد الحكيم عرفات

تاريخ الميلاد: الأربعاء 21 مارس 1990

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: خانيونس

تاريخ الإستشهاد: الجمعة 26 مارس 2010

الشهيد المجاهد "سليمان عبد الحكيم عرفات": رحلة الوفاء المتوجة بصدق الدماء

الإعلام الحربي _ خاص

الاسم: سليمان عبد الحكيم عرفات.

تاريخ الميلاد: 21/ 3/ 1990م.

مكان الميلاد: خان يونس

الحالة الاجتماعية: أعزب.

الانتماء: الإسلام العظيم.

الحركة: الجهاد الإسلامي.

الجناح العسكري: سرايا القدس.

الاستشهاد: 3/26/ 2010م.

طبيعة الاستشهاد: بطل عملية "استدراج الأغبياء" .

الشهداء وحدهم لا يعرفون طعماً ولا لوناً ولا شكلاً للهزيمة والانكسار.. والشهداء وحدهم تبقى هاماتهم تعانق قمم السماء ... الشهداء وحدهم يوزعون زهرات الربيع وينثرونها فوق هاماتنا ليعلمونا كيف نشق طريق النصر وسط الحقول الكالحة .. وللشهداء تنحني الصور والأقلام وتترفع عن الكلمات البراقة إجلالاً وإكباراً لصنيعهم فلا يمكن لمداد البحر أن يكافئ لهم حقهم مهما حاولت الأوهام والخرافات النيل من تضحياتهم وتعالت الكلمات وبحثت العقول في قواميس اللغة، فالدم أصدق منهم جميعاً...   فتعالوا يا عشاق الشهادة لنقترب معاً من وهج من سطروا أروع ملاحم البطولة في زمن الضعف والهوان والانكسار... إنهم شهداء عملية "استدراج الأغبياء في خان يونس" هيثم وسليمان عرفات، وجهاد وبسام الدغمة".

مولد بطل

الشهيد "سليمان عبد الحكيم عرفات"، كان على موعد مع الشهادة في ذات الشهر الذي أشرقت فيه شمس نور ميلادهم الساطع، جاء ميلاده في ذكرى معركة "الكرامة" بتاريخ 21/ 3/ 1990م، وهو اليوم الذي استطاعت فيه المقاومة الفلسطينية الباسلة وأمام صمود أهلنا في مخيمات الشتات وبمساندة القوات الأردنية أن تكسر أسطورة "الجيش الذي لا يقهر".. ولتأتي عملية "استدراج الأغبياء" التي نفذها ثلة من المجاهدين الأطهار بقيادة  الشهيد المجاهد سليمان (20عاماً)، ورفيقه جهاد ( 17) عاماً بين تلك المناسبتين مع فارق أربعة أيام بين كل منهما، لتؤكد لكل المنهزمين أن "الأرض" والكرامة" يربطهما رباط دم الشهداء الذي لن ينقطع.

ألم الفراق

بدا بيت الشهيدين "سليمان" عرفات مغموراً بالفخر والاعتزاز رغم أجواء الحزن التي خيمت على المكان، فوالدة الشهيد أم حسن فضلت الجلوس بين أطفالها الصغار لتغمرهم بنظراتها الحزينة المفعمة بالحب والألم معاً، وتارة أخرى تضمهم بين يديها إليها لتلتصق بهم ثم تُقبل رأس كل واحد منهم برفق وشفقة. وبعد صمت استمر لبرهة من الوقت، حاولت الأم أن تلملم جراحها وتستجمع قواها مرددة الكلمات التي قالتها الخنساء رضى الله عنها في رثاء أبنائها الأربعة :" الحمد لله الذي شرفني باستشهادهم، وأسأله جل في علاه أن يجمعني بهما تحت مظلة رحمته في الفردوس الأعلى مع الشهداء والصديقين".

الشاب المهذب

وأضافت الأم الصابرة المحتسبة وهي تخبئ بين عينها دمعة الفخر الممزوجة بألم الفراق:" أنا فخورةً لصنع أبنائي بهذا العدو القابض على أرواحنا، لكنني حزينة لأنني أم ربّت أطفالها وذاقت المعاناة وقسوة الحياة ".

وأشارت أم حسن إلى عمق العلاقة المبنية على المحبة والتعاضدَّ التي تتميز بها أسرتها المكونة من خمسة أبناء وابنتين، بالإضافة إلى الشهيدين، لافتة إلى أنه باستشهاد هيثم وسليمان فقدت شمعتين كانا يملآن حياة أسرتهما أملاً مشرقاً، مستدركة بالقول " إن استشهادهما ملأ الدنيا نورا وفرحا وشفا صدور المؤمنين".

وخلال حديثها تطرقت أم حسن إلى أهم الصفات التي كان يتميز بها نجلاها الشهيدان، حيث بدأت حديثها في سرد أهم الصفات التي كان يتمتع بها الشهيد هيثم قائلةً:" :" كان الشهيد رحمه الله مهندماً في ملابسه ومظهره، هادئاً  مطيعاً ، ملتزماً بتعاليم دينه الحنيف، لا تفارق الابتسامة شفتيه، محباً للجميع، ويشارك الجيران والأهل أفراحهم وأتراحهم".

وتابعت تقول :" هيثم كان الحلم الذي انتظره بفارغ الصبر ليتقاسم معنا أعباء الحياة، حيث لم يبق عليه إلا ساعات معدودة ليحصل على شهادة دبلوم  سكرتارية وسجل طبي من كلية العلوم والتكنولوجيا".

صفات القائد

أما عن الفارس سليمان فقالت الأم واصفة دماثة خلقه :" كان مخلصاً في جهاده زاهداً في الدنيا راغباً فيما وعد الله عباده المجاهدين ، فكثيراً ما كان يتودد إليَ ويقبل رأسي طالباً مني الدعاء له بنيل شرف الشهادة في سبيل الله"، وأشارت أم حسن إلى مدى تعلق الشهيد سليمان بالشهيد القائد زياد أبو طير، حيث كان يحدثها عن رغبته في تنفيذ عملية انتقاماً للشهيد زياد وكل شهداء فلسطين.

وفي خضم حديثها تطرقت والدة الشهيدين إلى أهم الصفات التي تميز بها سليمان، قائلةً :" لعل من أكثر الصفات التي تميز بها سليمان حكمته وجرأته ورجاحة عقله، فعلى الرغم من كلامه القليل إلا انه كان يتحفنا دوماً برؤيته السديدة لكل أزمة أو مشكلة تواجهنا لنجد الحل الصحيح عنده".

وأثناء حديثنا مع أم حسن تلقت اتصالاً هاتفياً من أقاربها في المملكة العربية السعودية ليخبروها أنهم أدوا مناسك العمرة عن الشهيدين الأمر الذي خفف من حزنها على فراق نجليها ورسم ابتسامة خافتة اعتلت جبهتها.

في حين بدا "عارف" رابط الجأش وهو يتحدث عن بطولات شقيقيه في عملية "استدراج الأغبياء"، قائلاً :" رغم الألم الذي يعتصرني ويهز أعماقي، إلا إنني فخور بالعمل الجهادي الذي نفذه شقيقي سليمان ورفاقه ضد من يغتصبون أرضنا ويدنسون مقدساتنا".

وأشار عارف إلى عمق العلاقة التي كانت تربط شقيقيه الشهيدين "هيثم وسليمان" بحكم انتمائهم لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد. وأضاف :" كان الشهيدان يتوقان للقاء الله، فكثيراً ما كانا يخرجان في جنح الظلام للرباط على الثغور"، مؤكداً أن إسراع الشهيد هيثم نحو السياج الأمني الصهيوني لحظة بدء الاشتباك يؤكد علمه بالعملية البطولية التي كان يقودها شقيقه سليمان. 

إرهاصات الشهادة

تقول الأم الصابرة :" جاءني سليمان إلى المطبخ قبل تنفيذ العملية ببضع ساعات حيث كنت اعد الطعام، وطلب مني عدم انتظاره على الغداء لأنه معزوم عند احد رفاقه، والدعاء له بالتوفيق والسداد".

وتضيف الأم:" لم يمر وقت طويل حتى سمعت إطلاق نار كثيف مصدره منطقة السياج الأمني، القريب من بيتنا، فخرجتُ مسرعة إلى الشارع، ورأيت ابني هيثم يسرع الخطى نحو الحدود، فخرجت خلفه لكن محاولاتي لرده باءت بالفشل ". وتابعت: " لحظات مرت حتى أبلغت بإصابة هيثم ونجاة سليمان، ثم علمت باستشهاد هيثم، فحمدت الله على اختياره أحد أبنائي شهيداً، ثم عثر على سليمان بعد يومين شهيداً في مسرح العملية فتقبلت الأمر بصبر واحتساب رغم الألم الذي اعتصرني على فراقهما".

تفاصيل مرتبطة

هذا وعثر على جثمان الشهيد سليمان عرفات مساء الثاني للعملية مشوهاً، بالقرب من السياج الأمني للاحتلال شرق بلدة عبسان شرقي خان يونس، حيث كان قطع معه الاتصال أثناء مشاركته في تنفيذ عملية "استدراج الأغبياء".

وانطلقت المسيرة من أمام مستشفى ناصر إلى منطقة عبسان الجديدة حيث يقطن الشهيد لإلقاء نظرة الوداع عليه، ومن ثم إلى مسجد خليل الرحمن للصلاة عليه، ومن ثم ووري الثرى في مقبرة عبسان الجديدة بالمدينة.

وقد شارك في المسيرة لفيف من قيادات حركة الجهاد الإسلامي من بينهم  الشيخ المجاهد نافذ عزام، الشيخ المجاهد عبد الله الشامي، والشيخ خالد البطش، والشيخ أبو عبد الله الحرازين، والشيخ أبو طارق المدلل، بالإضافة إلى مشاركة عناصر من السرايا، وآلاف من ذوي الشهيد والمواطنين.

وقد تحدث القادة خلال المسيرة عن العملية البطولية التي قامت بها الشهيدين الشقيقين عرفات في منطقة عبسان وأدت لمقتل ضابط وجندي صهيونيين، لتؤكد الحركة على المضي على درب الشهداء والمقاومة للوصول إلى دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

فيما ردد المتظاهرين المطالبات الحثيثة بمزيد من العمليات الفدائية والبطولية للنيل من العدو الصهيوني، والرد المتواصل من سرايا القدس وكافة فصائل المقاومة.

ومن حهتها زفت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي احد استشهاديي عملية "استدراج الأغبياء" النوعية التي وقت شرق خان يونس مساء يوم الجمعة الماضي والتي أدت لمقتل جنديين صهيونيين احدهم برتبة رائد وهو نائب قائد كتيبة لواء جولاني بالجيش الصهيوني.

وقالت السرايا في بيان لها أن الاستشهادي المجاهد " سليمان عبد الحليم عرفات" 23 عاماً من سكان مدينة خان يونس، عثر علي جثمانه الطاهر ممثلاً به مساء اليوم الأحد شرق بلدة عبسان بخان يونس وهو احد منفذي عملية استدراج الأغبياء النوعية التي أدت لمقتل  جنديين صهيونيين أحدهم برتبة رائد وهو نائب قائد كتيبة لواء جولاني وإصابة ثلاثة آخرين جراح احدهم وصفت بالخطيرة. 

وأشارت السرايا إلى أن الشهيد سليمان هو شقيق الشهيد هيثم عرفات الذي ارتقي للعلا مساء الجمعة إثر قصف طائرات الاحتلال لمجموعة من المواطنين شرق خان يونس.

وأكدت سرايا القدس في بيانها أن الدم أصدق من الكلمة وان دمائه الطاهرة التي روت ارض خان يونس الإباء تفند كافة ادعاءات الغير في تبنيهم لعملياتنا النوعية، وتبرهن صدق سرايا القدس التي عاهدت الله وأبناء شعبنا المرابط منذ عهدها الأول على المضي قدماً في نهج الجهاد والمقاومة حتى تحرير كامل تراب فلسطين الحبيبة من بحرها حتى نهرها.

الشهيد المجاهد: سليمان عبد الحكيم عرفات

﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تزف قائد عملية "استدراج الأغبياء" شرق خان يونس

هم الشهداء .. قافلة تسير .. ولا تتوقف .. منذ فجر التاريخ بدأت وعلى امتداد الأفق تمضي .. لها قضية ثابتة وهدف يتجدد والوسيلة تتعدد .. قضيتهم مبدأ من أجله انطلقوا وأهدافهم عبر الزمان والمكان تتجدد ووسائلهم لتحقيق الهدف تتنوع وتتعدد .. هم الشهداء .. فازوا بجنة الرضوان .. لهم المجد ولكل من يسلبهم العار والهزيمة .. هم الشهداء دوماً سيبقون شعلة النصر المتقدة .. هكذا هم العظماء يسيرون على ذات الشوكة.. فيخلف المجاهد ألف مجاهد .. وتمضي مسيرة العظماء .. مسيرة الجهاد والمقاومة .. ببركة دماء فرسان النزال .. ويكون الانتصار هو القرار .. والشهادة هي العنوان.

 

بكل آيات الجهاد والانتصار تزف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إلي رضوان الله تعالي احد فرسانها وأبطالها الميامين الاستشهادي المجاهد:

 

"سليمان عبد الحكيم عرفات" 23 عاماً من سكان مدينة خان يونس

 

قائد عملية "استدراج الاغبياء في خانيونس الاباء " والذي قطع معه الاتصال أثناء تنفيذ العملية النوعية مساء يوم الجمعة، عندما اشتبك مباشرة مع قوات العدو علي بعد أمتار قليلة ,والتي أدت لمقتل جنديين صهيونيين أحدهم برتبة رائد وهو نائب قائد كتيبة لواء جولاني وإصابة ثلاثة آخرين جراح احدهم وصفت بالخطيرة.

 

يشار إلى أن الشهيد سليمان هو شقيق الشهيد هيثم عرفات الذي ارتقي للعلا مساء الجمعة إثر قصف طائرات الاحتلال لمجموعة من المواطنين شرق خان يونس.

 

إننا في سرايا القدس إذ نزف الشهيد المجاهد لنؤكد أن الدم أصدق من الكلمة، وأن دماء شهيدنا التي روت أرض خان يونس الإباء ,تبرهن صدق سرايا القدس التي عاهدت الله وأبناء شعبنا المرابط منذ  عهدها على المضي قدماً في نهج الجهاد والمقاومة حتى تحرير كامل تراب فلسطين الحبيبة من بحرها حتي نهرها.

                              وان الخبر ما ترونه لا ما تسمعونه 

 

سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الأحد 13 من ربيع الآخر 1431 هـ - 28-03-2010