الشهيد المجاهد: يوسف محمد قبلان

الشهيد المجاهد: يوسف محمد قبلان

تاريخ الميلاد: الإثنين 17 أبريل 1989

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: خانيونس

تاريخ الإستشهاد: الخميس 05 أكتوبر 2006

الشهيد المجاهد "يوسف محمد قبلان": نشأ على حب الجهاد والاستشهاد

الإعلام الحربي _ خاص

الميلاد والنشأة

ولد شهيدنا المجاهد(يوسف محمد عيسى قبلان) في بلدة عبسان الكبيرة شرق مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة بتاريخ 17/4/1989 م، ففرحت فلسطين بميلاد هذا الفارس الجديد، واستبشرت الخير فيه، ومنذ صغره ومع نعومة أظفاره ألقت فلسطين بهمها وحالها في قلبه وبين يديه، حيث تربى كغيره من أبناء شعبه في بيت متواضع ، وعانى أيضا هو وأسرته من ظلم المحتل وبطشه، ففهم –برغم صغر سنه- أن وطنه في حاجة ضرورية لمن يدافع عنه ويرد هذا الظلم.  

نشأ شهيدنا المجاهد في أحضان أسرة ملتزمة رباه والده فيها مع بقية إخوته على تعاليم الدين السمحة والمستقيمة، وأرضعته أمه حليب حب الوطن وعشق الأرض.  

تعليمه

درس شهيدنا –رحمه الله- المرحلتين (الابتدائية والإعدادية) في مدارس وكالة الغوث، وكان خلال هذه الفترة التعليمية مثالا في الأدب والأخلاق العلية المتميزة التي كان يحسده أقرانه عليها، وكسب بهذه الأخلاق قلوب من حوله، وأسرهم بحبه، سواء كانوا طلاب أم مدرسين، فالكل يحبه والكل يكن له الكثير من التقدير والاحترام الذي استحقه شهيدنا بكل جدارة.  

انتقل شهيدنا –رحمه الله- إلى مدرسة(  العودة  )لاستكمال المرحلة الثانوية، وأنهى فيها دراسته بنجاح ، وكان محبوبا من قبل جميع الطلاب، فالكل يبحث في المدرسة يوميا عن يوسف لينال شرف الجلوس معه.  

صفاته

غلب الحب والاحترام على قلب كل من عرف شهيدنا يوسف أو جلس معه ولو لمرة واحدة فقط، حيث ترى طيبة القلب والبراءة العذبة ناقشة خطوطها وراسمة ملامحها على وجهه بشكل كبير، وهذا على صعيد جيرانه وأصحابه على حد سواء، فكثيرا ما كان شهيدنا –رحمه الله- ناصحا لجيرانه وأصحابه، مرشدا إياهم لفعل الخير والابتعاد عن المنكر والشر، فكان كالزهر لا يفوح منه إلا الطيب.  

البار بوالديه

وعن علاقته بوالديه فحدث ولا حرج، فالسمع والطاعة هما الشعار الذي رفعه وسار عليه، فما من أمر أو طلب أو حاجة يريدها والداه إلا وأسرع كالبرق لتنفيذها وإحضارها، وكثيرا ما كان يعين والدته في أمور ومشاغل البيت الكثيرة، منفذا بهذا مر الله –عز وجل- حين قال:"وبالوالدين إحسانا"، وحين قال تعالى أيضا:"ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما"، فلم يكن –رحمه الله- من الذين يتأففون أو ينزعجون لما يطلبه الوالدان منهم، بل يجب عليه أن يفرح أمه وأباه وأن ينفذ لهما ما يشاءان ويرجوان.  

يوسف والمسجد

وما أن كبر شهيدنا وقوي عوده حتى توجه إلى بيوت الرجال، الذين يكونون في ضيافة الرحمن تعالى، اتجه بروحه وقلبه وكل كيانه إلى المسجد، وانصب على مصحفه وكلام ربه يردده ليل نهار، يتغنى ويترنم بآياته، ويحاول جاهد أن ينفذ ولو القليل منها، فكان نعم العبد الذي أطاع، وكان بين إخوانه في المسجد كالزهرة في البستان، وبعدها أصبح أحد أبناء حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين .  

كان شهيدنا –رحمه الله- يمتاز بعلاقات جيدة وحميمة بين إخوانه في المسجد، وكانت له بصمته الخاصة في جميع أعمال ونشاطات المسجد الدعوية منها أو الجماهيرية، حيث عمل في اللجان  الإعلامية التابعة  لحركة الجهاد الإسلامي  وكان له دور فاعل في صفوف الرابطة الإسلامية ، وكان له نشاطا دعوياً كبيراً فلطالما دعا الصغار والكبار من أهله وجيرانه إلى الالتزام في بيوت الله، والالتحاق بالركب  الذي يتجه  –بإذن الله- صوب القدس وتحرير كل التراب من أيدي الغزاة المحتلين.  

مشواره الجهادي

نشأ شهيدنا علي حب الجهاد والاستشهاد فتشرب شهيدنا حب الله والوطن وكان ذلك حافزا بان يلتحق في صفوف حركة الجهاد الاسلامي ويتربى على النهج الرسالي الطاهر مند نعومة إظفاره على العطاء والتضحية.       

وبعد أن رأى شهيدنا –رحمه الله- الظلم الذين حل بأبناء شعبه على أيدي الصهاينة الجبناء ، تاقت نفسه للجهاد في سبيل الله أكثر فأكثر ودفع الظلم عن أهله وشعبه انضم الى في عام  2004  إلى صفوف سرايا القدس  الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي. 

استشهاده  

في يوم الأربعاء الموافق5/10/2006 كان شهيدنا –رحمه الله- على موعد مع الشهادة وترك هذه الدنيا الفانية، وأثناء تصدي شهيدنا الفارس للتوغل الصهيوني في منطقة الفراحين شرق مدينة خانيونس قامت آليات العدو المتوغلة باطلاق قذائفها ورصاصها تجاه شهيدنا المجاهد فأصابت هذه الرصاصات والقذائف جسده الطاهر ليرتقي إلى العلا شهيداً. وسالت دمائه الطاهرة تروي عطش فلسطين، وارتفعت روحه إلى الجنان بإذن الله، ونال بذلك ما تمنى، شهادة في سبيل الله مقبلاً غير مدبر.

الشهيد المجاهد: يوسف محمد قبلان