واحة الخالدين/ الاستشهاديون/ الاستشهادي المجاهد: نمر محمد أبو سيفين
الاستشهادي المجاهد
نمر محمد أبو سيفين
تاريخ الميلاد: الجمعة 02 سبتمبر 1983
تاريخ الاستشهاد: الأحد 09 ديسمبر 2001
المحافظة: جنين
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة

الاستشهادي المجاهد "نمر محمد أبو سيفين": لا تحزنوا فإني إن شاء الله انتظركم في جنان الخلد

الإعلام الحربي _ خاص

شهداء على طريق فلسطين، شباب مخلص تقي ورع يتسلح بالإيمان ويضع القرآن في قلبه ويذهب لملاقاة أعدائه بأبسط الإمكانات فينتصر بدمه على جبروت الجلاد، هذه ثمرة فكرك أيها الشهيد المؤسس فتحي الشقاقي الأمين.

الميلاد والنشأة

ولد الشهيد المجاهد نمر محمد يوسف أبو سيفين بتاريخ 2-9-1983م، في بلدة اليامون بجنين شمال الضفة الغربية المحتلة في أسرة مكونة من خمسة إخوة وخمس أخوات ويأتي ترتيبه الرابع بين إخوته وأسرته المكونة من 13 فرداً.

درس الشهيد المجاهد نمر في مدارس اليامون حتى الصف الثاني الثانوي وجزءا من الثانوية العامة حيث تميز في دراسته بين زملائه إلا أنه أحب الآخرة وفضلها على الدنيا، فقام بعملية استشهادية وعمره (18 عاماً) وهو يعمل في الأراضي الفلسطينية التي احتلت في العام 1948م بمجال البناء "الطوبار" في الإجازات الصيفية.

صفاته وأخلاقه

نشأ شهيدنا المجاهد نمر أبو سيفين وترعرع في المسجد القديم في بلدة اليامون وأحب المسجد وحضور الدروس الدينية وأداء الصلاة فيه خاصة صلاة الفجر، الأمر الذي جعل الشهيد ذا ميول وحب لقراءة القرآن الكريم وسماع الأشرطة الدينية، وأحب الاهتمام بمظهره وزيه بالإضافة إلى حبه للرياضة خاصة السباحة.

أحب الشهيد المجاهد نمر فعل الخير، فحينما يرى أو يشعر أن أحداً من أصدقائه بحاجة للمال يساعده ويحاول أن يفك ضائقته.

مشواره الجهادي

في بداية انتفاضة الأقصى رأى شهيدنا المجاهد نمر أبو سيفين ما يعانيه شعبنا من القهر والاستعباد ما دفعه للذهاب إلى حاجز الجلمة في مدينة جنين مع إخوانه الشبان ليشارك في المواجهات بالحجارة هناك بالإضافة إلى مشاركته في المسيرات والاحتجاجات الجماهيرية في بلدة اليامون.

في إحدى المرات ذهب الشهيد المجاهد نمر لمساعدة والده في المحل التجاري الخاص به، فداهم الجنود المحل وأخذوا يسألون الشهيد عن الشباب المطلوبين، لكن شهيدنا المقدام نمر بذكائه وغيرته على أبناء دينه لم يفدهم بشيء واتصل بعد رحيلهم مباشرة بإخوانه المطلوبين وأخبرهم بالأمر حتى يأخذوا حذرهم.

قبل استشهاده بعدة أيام أراد أن يجالس والدته ويودعها دون أن تشعر، فلازمها وهي تعمل في المطبخ محاولاً مساعدتها وقام بتحضير السلطة بنفسه.

أكثر من قراءة القرآن خاصة في شهر رمضان فترة استشهاده حيث ختم القرآن أربع مرات وحرص على قضاء معظم أوقاته في المسجد، كما قام بقص شعره على غير المعتاد وسألته أمه وإخوانه: لماذا هكذا يا نمر؟ قال:" حتى لا يعرفني اليهود عندما أذهب للعمل في الدهان"، ولكنه عندما خرج من البيت كان يرتدي قبعة.

بعد الإفطار صلى التراويح في المسجد ورجع إلى البيت نحو التاسعة مساء، فوجد أمه نائمة فناداها قائلاً: تعالي اسهري معي لأني سأخرج الفجر للعمل!"، وعندما قالت له أمه:" أبوك سيوصلك، رفض قائلاً:" اتفقنا مع سيارة أنا والعمال".

وهو يتناول السحور نظرت أمه فوجدت آية الكرسي على صدره فقالت:" ما هذا ؟" فأجاب: "حتى يحميني الله سبحانه وتعالى من اليهود".

في الفترة الأخيرة من حياته طرأت تحولات ملموسة على تصرفاته مع الجميع، فبدا نعم الشاب الصلب المعطاء والابن البار والأخ الحنون والعبد الخاشع، يصلي فيلازم المسجد ويقرأ القرآن باستمرار ويحترم الجميع ويقدرهم دوماً.

موعد مع الشهادة

فجر يوم الأحد بعد السحور في شهر رمضان المبارك بتاريخ 9-12-2001م، الموافق هجرياً 24 رمضان 1422 هـ، خرج الشهيد المجاهد نمر من البيت قائلاً لأهله انه سيذهب للعمل مع أصحابه في أعمال البناء، وما أن جاء النهار حتى سمع الجميع في الأخبار بعملية استشهادية وهي عملية الـ"تشيك بوست" في حيفا والتي أوقعت ثلاثون صهيونياً بإصابات مختلفة وتبين أن منفذ العملية هو الاستشهادي نمر أبو سيفين، حيث أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن العملية الاستشهادية ونعت ابنها الاستشهادي نمر أبو سيفين إلى العلياء ومعاهدة الله وشعبنا الفلسطيني على استمرار المقاومة والجهاد.

تفاجأ الجميع بذلك حيث لم يتوقعوا إقدام نمر على الاستشهاد، ولكن هذا ليس بعيدا على عائلة قدمت العديد من الشهداء، عم الشهيد وهو كامل نمر استشهد في أحداث 1946م وابنه راجح وابن خال الشهيد سعيد فايز أبو سيفين عن عمر يناهز (12 عاماً) استشهد في الانتفاضة أثناء المواجهات.

من مقولات الاستشهادي نمر

لا تحزنوا فإني إن شاء الله انتظركم في جنان الخلد التي أعدت للمتقين.

أمي لا تحزني ليكون فرحاً وفخراً لك أن أحد أولادك قد وهب نفسه شهيداً في سبيل الله.

على كل أم أن تضحي بولد لها.