الاستشهادي المجاهد: محمد عبد الرحيم أبو هاشم

الاستشهادي المجاهد: محمد عبد الرحيم أبو هاشم

تاريخ الميلاد: الأحد 28 أغسطس 1977

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: رفح

تاريخ الإستشهاد: الخميس 02 نوفمبر 1995

الاستشهادي المجاهد "محمد عبد الرحيم أبو هاشم": فارس الانتقام للشقاقي

الإعلام الحربي- خاص  

 

الاسم: محمد عبد الرحيم حسن أبو هاشم.

العمر: 18 عاماً.

السكن: مدينة رفح بقطاع غزة.

المستوى الدراسي: طالب في جامعة الأزهر.

الوضع العائلي: أعزب.

تاريخ الاستشهاد: 2/11/1995.

وبعد أن تعلوا الروح الطاهرة لتلتقي بمثيلاتها في جنات الخلد.. وتنعم بوعد الرحمن لتمسكها بنور الإيمان.. يبقى نجمها يسطع في سمائنا الدنيا.. وينير شغاف قلوبنا، وعشق الشهادة الذي خلفه لنا، وندرك أن الشهيد وحده هو الذي يضحي بالغالي من أجل أن نعيش نحن.. من أجل أن تنبت الورود الحمراء التي اصطبغت بدمه فوق تراب وطنه، تعبق رائحتها الوجود.. للأجيال مجداً عظيماً نملكه ونحتويه.. يحاول أعداؤنا أن يسلبوه منا.. وكلما فعلوا ذلك نظرنا لجبيننا.. لنور نجومنا الذي يسطع ككوكب دري مخلد فوقه، فنزداد صلابة وتتسارع به أرواحنا لتفوز بالعلو.  

الميلاد والنشأة

ولد الشهيد المجاهد محمد عبد الرحيم حسن أبو هاشم في مدينة رفح بقطاع غزة في 28-8-1977، ونشأ وترعرع في أحضان أسرة فلسطينية مهاجرة من قرية (يبنا) في فلسطين المحتلة عام 1948، حيث استقر بها المقام في المخيم الذي حمل نفس اسم القرية الأصلية «مخيم يبنا»، وكما كل أبناء المخيمات الصابرة تلقى شهيدنا تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس الوكالة، ثم الثانوية العامة في مدرسة بئر السبع الحكومية، ثم واصل شهيدنا تعليمه والتحق بجامعة الأزهر في مدينة غزة.  

صفاته

نشأ الشهيد محمد في أسرة فلسطينية محافظة، حيث تربى على الأخلاق الفاضلة ومحبة الإسلام العظيم.. فكان من رواد المساجد منذ الصغر، مما جعل الشهيد شاباً محبوباً من الجميع ومحط اهتمام الآخرين، حيث كان الشهيد أصغر اخوته حيث تتكون أسرته من خمسة أشقاء وأربع شقيقات.  

وأصبح الشهيد دائم التردد على مسجد الهدى القريب من منزله، فكان محافظاً على صلاة الجماعة وقراءة القرآن.  

مشواره الجهادي

كان للحس الإسلامي دوره في تحديد وجهة الشهيد محمد نحو حركة الجهاد الإسلامي.. ومع تفتح وعي الشهيد على أصوات الرصاص الذي كان صداه يتردد في أذنيه حيث المواجهات الدامية في مخيمه، بدأ محمد يدرك من هم أعداء شعبه.. كان عمره في ذلك الحين خمسة عشر ربيعاً.. كان وعيه يسبق عمره.. فالتحق باللجان الشعبية للجهاد الإسلامي في العام 1992 وكان يرسم بخطه الجميل شعارات الانتفاضة المجيدة التي كانت تزداد اشتعالاً بدماء الشهداء.  

وفي العام 1993 تعرض الشهيد محمد مع مجموعة من إخوانه في حركة الجهاد الإسلامي إلى الاعتقال بتهمة الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي وصدر عليه الحكم بالسجن لمدة خمسة أشهر مضاها في معتقل أنصار على شاطئ غزة حيث رفضت إدارة السجون استقباله في معتقل النقب لصغر سنة، وكان للاعتقال دور كبير لديه في زيادة الوعي لدى الشهيد محمد، وفي التحول الكبير لديه على مستوى التفكير والسلوك.. ومع نهاية فترة اعتقاله خرج محمد بخطوط واضحة للطريق التي اختارها وأدرك الشهيد أن الدم وحده هو قانون المرحلة.. وأن دماء الشهداء تصنع أضعاف ما تصنعه الكلمات.. شاهد إخوانه في حركة الجهاد ينطلقون نحو لقاء ربهم يوماً بعد يوم.. شاهد إسلام حرب ومعين داموا وأشرف حرب وشريف الشيخ خليل.. وأحمد وأيمن وآخرهم صلاح شاكر منذ عملية بيت ليد مع الشهيد أنور سكر.. شاهد هؤلاء وغيرهم الكثير، فأيقن أن الشهادة دربه والجهاد سبيله.  

الشهادة

كان الشهيد محمد قد بدأ خطواته الأولى نحو الشهادة بقيام الليل وقراءة القرآن وصيام النفل بعدة أشهر قبل استشهاده.. كان طامحاً إلى لقاء ربه بعملية استشهادية نوعية ينتقم من خلالها لأبناء شعبه ولإخوانه في الحركة التي اغتالهم العدو حيث يقول محمد في وصيته: «إنني كنت أعد نفسي للانتقام للشهيد محمود الخواجا قائد الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي «القسم» ولكن الله سبحانه وتعالى ادخرني لأنتقم لسيد شهداء المقاومة الإسلامية في فلسطين فتحي الشقاقي رحمه الله».  

وبدأ محمد يعد نفسه بشكل فعلي للشهادة مع انطلاق خبر استشهاد المعلم الفارس فتحي الشقاقي، الذي اغتالته يد الموساد الصهيوني في مالطا في 26-10-1995... عندما قررت القوى الإسلامية المجاهدة تنفيذ عملية تفجير انتقاماً للفارس ووقع الاختيار على الشهيد محمد ورفيقه الشهيد ربحي الكحلوت.

وفي صبيحة يوم الخميس الموافق 2-11-1995 انطلق الشهيد محمد وهو يقود سيارة ويسير بها في شارع الشهداء «كسوفيم» في انتظار قافلة المستوطنين حتى إذا اقترب انطلق الشهيد تجاهها، وفجر سيارته في القافلة، ولتتناثر أشلاء المستوطنين وتنطلق روح الشهيد محمد إلى ربها.

الاستشهادي المجاهد: محمد عبد الرحيم أبو هاشم