واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: عبد الفتاح عثمان عدوي
الشهيد المجاهد
عبد الفتاح عثمان عدوي
تاريخ الميلاد: السبت 01 مايو 1976
تاريخ الاستشهاد: الإثنين 16 سبتمبر 2002
المحافظة: رفح
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة
بيان

الشهيد المجاهد "عبد الفتاح عثمان عدوي": ابن مصر الكنانة لبى نداء الجهاد على أرض فلسطين

الإعلام الحربي _ خاص

هو سفر العشاق، هو طيف مصر والرصاص، هو حدود المقاومة التي احترفت الفداء، هو الفتى الرائع الذي عشق سفر النهاية وبداية الأحرار، فلقد بحث عن الحقيقة ووجدها بين أطياف العزة والجهاد وقرر الانحياز بعد أن تلحف بقدر السماء، إنه الشهيد الفارس عبد الفتاح أحد المجاهدين المصريين الذين تسللوا منذ بداية الانتفاضة إلى قطاع غزة لمناصرة الشعب الفلسطيني والمشاركة في انتفاضة الأقصى المباركة.

الميلاد والنشأة

ولد الشهيد المجاهد عبد الفتاح عثمان محمد علي عدوي في 1 مايو (أيار) 1976م في قرية (القرين) بمحافظة الشرقية في مصر وسط عائلة محافظة على تعاليم الإسلام وقيمه الرائعة تتكون من والده عثمان والأم وأيضًا شقيقه الأوسط أسامة والشقيق الأصغر أحمد وتعيش الأسرة في حي المزينين في القرين منذ عام 1956م.

يذكر أن شهيدنا المجاهد عبد الفتاح عمل بمهنة الحلاقة وأيضًا مدربًا للعبة الكونغ فو، وحصل فيها على ثلاثة أحزمة بالإضافة إلى كونه طالبًا بكلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر بالفرقة الأولى، لكن لم يخطر على بال أحد أن يسافر الشهيد المجاهد عبد الفتاح تاركًا شهادة الجامعة حتى يستشهد في فلسطين.

صفاته وأخلاقه

أجمع أهالي القرين على أن الشهيد البار عبد الفتاح إنسانًا ودودًا للغاية وتحمل وحده مسؤولية أسرته أثناء سفر والده إلى ليبيا للعمل هناك، وكان شجاعًا محبًا للخير حنونًا على إخوانه بارًا بأهله.

مشواره الجهادي

في أواخر العام 2001م تسللت مجموعة من الشبان المصريين الفدائيين عن طريق الحدود المصرية الفلسطينية إلى مدينة رفح بقطاع غزة بهدف المشاركة في فعاليات انتفاضة الأقصى ومقاومة العدو الصهيوني الغاصب بكافة الوسائل المتاحة.

توجه الشبان المسلمون المصريون من بينهم الشهيد المجاهد عبد الفتاح إلى أحد المساجد في مدينة رفح، وبدوا منهكين من عناء السفر، أقاموا الصلاة وتوجهوا إلى أحد المشايخ وطلبوا منه أن يعرفهم على ممثلي القوى الوطنية والإسلامية في مدينة رفح، وسرعان ما تناهى إلى المسامع خبر الفوج القادم من مصر الحبيبة إلى فلسطين الجريحة، وعُرض الشبان المصريون على ممثلي القوى الوطنية والإسلامية في مدينة رفح وتم اللقاء من القلب إلى القلب، فجاء الجواب من القلب إلى القلب على أن فلسطين ترحب بكل قادمٍ للمشاركة في المقاومة ضد الكيان الصهيوني، ونصح الأخوة في القوى الوطنية والإسلامية الشبان المصريين المتزوجين منهم بالعودة إلى مصر لرعاية أبنائهم وأهلهم، وأما الشبان المصريون العزاب فيحق لهم أن يختاروا طريقهم في المقاومة بالشكل الذي يريدونه والانتماء إلى أي فصيل على الساحة الفلسطينية وفق الميول الشخصية.

بعدما تحددت ملامح الجهاد والمقاومة للشباب المصري في فلسطين سرعان ما انضم الشهيد الفارس عبد الفتاح إلى حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وانخرط للعمل في صفوف جناحها العسكري سرايا القدس وشارك في عمليات جهادية عديدة ومتنوعة في أماكن مختلفة من القطاع، كان من بينها مشاركته في هجوم استشهادي

ضد موقع عسكري في إحدى مناطق القطاع وترك وصيته المسجلة، ولكنه نجح في هجومه ولم يستشهد وانسحب مع بقية المجاهدين إلى قواعدهم بسلام.

موعد مع الشهادة

استشهد المجاهد عبد الفتاح بعد إطلاق النار عليه من قبل جنود العدو الصهيوني يوم الاثنين الموافق 16 سبتمبر (أيلول) 2002م وذلك خلال تنقله عبر أحد الحواجز العسكرية جنوب قطاع غزة وهو متوجه إلى رفح حيث يقيم، بعد أن أدى مهمة جهادية في مدينة غزة، وقعت المفاجأة كالصاعقة على أسرة الشهيد وأهالي بلدته (القرين) التابعة لمركز أبو حماد بمحافظة الشرقية، ثم تبددت الشكوك حين رأوا صورة جثمان الشهيد الفارس عبد الفتاح منشورة بالجريدة ومسجى قبل توديعه إلى مثواه في مدينة رفح الفلسطينية مؤكدين أنها صورته قائلين في نفس واحد إنه الشهيد المقدام عبد الفتاح، لكن اللحية والشارب غيرا ملامحه.

واستجمع بعض المقربين من الشهيد الفارس عبد الفتاح بعض خيوط المعلومات ليتبينوا أنه كان يتصل بهم من مكان غير معلوم مدعيًا لهم في اتصالاته الهاتفية أنه يتكلم من فرنسا، وماطل كثيرًا حين يسأله أحدهم عن عنوانه ليراسله عليه، وبدت والدة الشهيد المجاهد عبد الفتاح أكثر تماسكًا وغير مصدقة لما حدث لابنها، وحين علمت بوصيته المسجلة من قبل سرايا القدس، قالت:" إني فخورة بابني وأحتسبه عند الله شهيدًا وأرضى بقضاء الله".

﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا﴾

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

تحتسب سرايا القدس وتزف إلى الشعبين الفلسطيني والمصري شهيدها الفارس عبد الفتاح عثمان محمد علي من جمهورية مصر العربية

﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا﴾

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

تحتسب سرايا القدس وتزف إلى الشعبين الفلسطيني والمصري شهيدها الفارس

عبد الفتاح عثمان محمد علي من جمهورية مصر العربية

الذي اجتباه ربّه إثر عملية اغتيال جبانة نفّذها جنود الاحتلال على حاجز أبو هولي وذلك اليوم الاثنين السّاعة الواحدة والنّصف ظهراً أثناء قيامه بواجبه الجهادي فبعد قيام الاحتلال بمحاصرة سيّارات المواطنين على الحاجز قامت بتنزيل الرّكاب وعندما طلب منه الجنود النّزول وتسليم نفسه رفض وحاول الهرب مؤثراً الآخرة على الدنيا لكن إرادة الله له بالشّهادة كانت الأسرع إن سرايا القدس إذ تودّع فارساً من فرسانها الأبرار لتؤكّد أنّ عمليات التّصفية والاغتيال وعمليات التّربّص الحقيرة التي تلاحق مجاهدينا وكوادرنا لن تثنينا عن طريق ذات الشّوكة ولن تجد منا سوى المزيد من العزم على الاستمرار في إيلام عدو الله ورسوله.

يا شعبنا في مصر البطولة والعطاء ها هو فارس جديد من أرض الكنانة يطيّب بدمائه الطّاهرة أرضنا المباركة ويأبى إلا أن يُدفن فيها بجوار من سبقه من الشّهداء فقد كان قلقاً على أن يسلّم إلى الجانب المصري قبل أن ينال شرف الشّهادة فقد توّج مشواره الجهادي بالشهادة بعد اشتراكه في عدّة عمليّات قارع فيها جنود الاحتلال وطاردهم كما أراد الله ورسوله.

يا شعبنا المرابط في فلسطين إنّ مجازر العدو تزداد يوماً بعد يوم وإنّ جنوده وقطعان مستوطنيه لن يتوقّفوا عن إسالة دمائنا الطّاهرة فالمزيد من الصّمود في وجه هذه الهجمة الشّرسة على الإسلام والمسلمين والله حسبنا ونعم الوكيل.

. ﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾.

سرايا القدس

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

9 ـ رجب 1423 هجري

الموافق 16-9-2002 م