الشهيد المجاهد: عبد الفتاح عثمان محمد علي

الشهيد المجاهد: عبد الفتاح عثمان محمد علي

تاريخ الميلاد: الإثنين 30 نوفمبر -0001

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: رفح

تاريخ الإستشهاد: الإثنين 16 سبتمبر 2002

الشهيد المجاهد "عبد الفتاح عثمان محمد علي": ابن مصر الكنانة لبى نداء الجهاد على أرض فلسطين

الإعلام الحربي- خاص

الاسم: عبد الفتاح عثمان محمد علي

العمر: 27 عاماً

السكن: حي المزينين بمدينة القرين، مصر

الوضع العائلي: أعزب

تاريخ الاستشهاد: 16/09/2002. 

هو سفر العشاق الذي اشتقنا لسماعه.. هو طيف مصر والرصاص.. هو حدود المقاومة التي احترفت الفداء.. هو الفتى الرائع الذي عشق سفر النهاية وبداية الأحرار.. فلقد بحث عن الحقيقة ووجدها بين أطياف العزة والجهاد وقرر الانحياز بعد أن تلحف بقدر السماء.  

إنه الشهيد الفارس عبد الفتاح عثمان محمد علي أحد المجاهدين المصريين الذين تسللوا منذ بداية الانتفاضة إلى قطاع غزة لمناصرة الشعب الفلسطيني والمشاركة في انتفاضة الأقصى المباركة.  

الميلاد والنشأة

كان ميلاد الشهيد المجاهد/ عبد الفتاح عثمان محمد علي (27عامًا) في قرية (القرين) بمحافظة الشرقية في مصر، ولد الشهيد وسط عائلة محافظة على تعاليم الإسلام وقيمه الرائعة... تتكون أسرة عبد الفتاح من والده عثمان (55عامًا) والأم (48عامًا) وأيضًا شقيقه الأوسط أسامة (21عامًا) والشقيق الأصغر أحمد (13عامًا)، وله أخ غير شقيق وعمره (30عامًا) وتعيش الأسرة في حي المزينين بمدينة القرين منذ عام 1956م.  

أجمع أهالي القرين أن الشهيد/ عبد الفتاح عثمان محمد علي كان إنسانًا ودودًا للغاية وتحمل وحده مسؤولية أسرته أثناء سفر والده إلى ليبيا للعمل هناك وأنه كان يعمل بمهنة الحلاقة وأيضًا مدربًا للعبة الكونغ فو، وحصل فيها على ثلاثة أحزمة بالإضافة إلى كونه طالبًا بكلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر بالفرقة الأولى، لكن لم يخطر على بال أحد أن يسافر عبد الفتاح حتى يستشهد في فلسطين.  

بداية المشوار الجهادي

في أواخر العام 2001 تسللت مجموعة من الشباب المصري الفدائي عن طريق الحدود المصرية – الفلسطينية إلى مدينة رفح بقطاع غزة بهدف المشاركة في فعاليات انتفاضة الأقصى ومقاومة العدو الصهيوني الغاصب بكافة الوسائل المتاحة.  

توجه الشباب المسلم المصري وكان من بينهم الشهيد عبد الفتاح إلى أحد المساجد في مدينة رفح وكانوا منهكين من عناء السفر.. أقاموا الصلاة وتوجهوا إلى أحد المشايخ وطلبوا منه أن يعرفهم على ممثلي القوى الوطنية والإسلامية في مدينة رفح.  

وسرعان ما تناهي إلى المسامع خبر الفوج القادم من مصر الحبيبة إلى فلسطين الجريحة.. عُرض الشباب المصري على ممثلي القوى الوطنية والإسلامية في مدينة رفح وتم اللقاء من القلب إلى القلب فكان الجواب من ضد الكيان الصهيوني، ونظرًا لطبيعة الظروف الحالية فقد نصح الأخوة في القوى الوطنية والإسلامية على الشباب المصري المتزوجين منهم بالعودة إلى مصر لرعاية أبنائهم وأهلهم، وأما الشباب المصري الأعزب فيحق له أن يختار طريقه في المقاومة بالشكل الذي يريده والانتماء إلى أي فصيل على الساحة الفلسطينية وفق الميول الشخصية.  

الباحث عن الشهادة

بعدما تحددت ملامح الجهاد والمقاومة للشباب المصري في فلسطين، سرعان ما انضم الشهيد الفارس/ عبد افتاح عثمان محمد علي إلى حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وانخرط للعمل في صفوف جناحها العسكري (سرايا القدس) وشارك في عمليات جهادية عديدة ومتنوعة في أماكن مختلفة من القطاع.  

الاستشهاد

استشهد الشهيد المجاهد/ عبد الفتاح عثمان محمد علي على يد قوات العدو الصهيوني يوم الاثنين الموافق 16/9/2002م وذلك خلال تنقله عبر أحد الحواجز العسكرية جنوب قطاع غزة، عندما كان متوجهًا إلى رفح حيث يقيم، بعد أن كان قد أدى مهمة جهادية في مدينة غزة.  

(سرايا القدس) الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي التي تبنت الشهيد في بيان صادر عنها في يوم استشهاد الشهيد أوضحت أن الشهيد عبد الفتاح هو أحد مجاهديها وقد شارك في عمليات جهادية عديدة كان من بينها مشاركته في هجوم استشهادي ضد موقع عسكري في إحدى مناطق القطاع، وترك وصيته المسجلة ولكنه نجح في هجومه ولم يستشهد وانسحب مع بقية المجاهدين إلى قواعدهم بسلام.

وداع الشهيد

بقلوب مؤمنة بالله وصدور تلتهب غضبًا على بني صهيون، ودع أبناء شعبنا الفلسطيني الشهيد المجاهد/ عبد الفتاح إلى مثواه الأخير في مقبرة الشهداء في رفح نزولاً عند رغبة الشهيد أن يدفن في رفح حسبما ما أوصى به الشهيد، فيما شدد إخوانه المقاومين من فلسطين ومصر المتواجدين في رفح على بقائهم على العهد وعلى طريق عبد الفتاح سائرون.. حافظون كلماته ودمه.  

الأهل والأحبة

وقعت المفاجأة كالصاعقة على أسرة الشهيد وأهالي بلدته (القرين) التابعة لمركز أبو حماد بمحافظة الشرقية.. وبعد دقائق من المفاجأة تبددت الشكوك والريبة حين رأوا صورة جثمان الشهيد عبد الفتاح منشورة بالجريدة وهي مسجاة قبل توديعه إلى مثواه في مدينة رفح الفلسطينية مؤكدين أنها صورته قائلين في نفس واحد أنه عبد الفتاح لكن اللحية والشارب غيرا ملامحه.  

واستجمع بعض المقربين من عبد الفتاح بعض خيوط المعلومات ليتبينوا أنه كان يتصل بهم من مكان غير معلوم، ومدعيًا لهم في اتصالاته الهاتفية معهم أنه كان يتكلم من فرنسا، وكان يماطل كثيرًا حين يسأله أحدهم عن عنوانه ليراسله عليه، وبدت والدة عبد الفتاح أكثر تماسكًا وغير مصدقة لما حدث لابنها، وحين علمت بوصيته المسجلة من قبل سرايا القدس، قالت: إذا كان هو ابني فإني احتسبه عند الله شهيدًا وأرضى بقضاء الله.  

وأضافت: ابني عبد الفتاح غادر مصر منذ ما يقارب من سنتين ولا أعلم شيئًا عنه سوى أنه يوجد في فرنسا حيث أخبرني أنه ذاهب للعمل هناك.  

وصية الشهيد عبد الفتاح عثمان محمد علي عدوي..الشهير بـ (سيد عبده)

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين﴾  

الحمد لله رب العالمين خالق الكون ومذل الجبابرة والمتكبرين المنزل في كتابه: بسم الله الرحمن الرحيم "إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة" صدق الله العظيم.  

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وإمام المجاهدين محمد بن عبد الله القائل: (الجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة) والقائل (لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان في جهنم في جوف عبد أبدًا) صدقت يا رسول الله... أما بعد،،،  

والله إن الأمة الإسلامية لتعيش أسوأ مراحلها فبعد أن كانت في مقدمة الركب أصبحت الآن في ذيل القافلة فوالله ما وضعها في هذا الوضع من الذل والهوان إلا بعد أن تركت دينها وتركت سنة نبيها محمد صلى الله عليه وسلم وذهبت تلهث وراء مصطلحات وأفكار غربية ما أنزل الله بها من سلطان فسلط الله عليهم حكامًا لا يعرفون من الإسلام إلا اسمه ولا يخشون من الله ولا يخشون الله ولا يخشون غضبه إنما يخشون فقط ويعملون حسابًا فقط لأمريكا حتى جعلوا هذه الأمة في ذل العبيد فها هم يقولون صراحةً لا نريد حربًا ولن نحارب مع أن الأطفال في فلسطين كل يوم يقتلون.. ومع أن النساء كل يوم يذبحن.. ومع أن الرجال كل يوم يُغتالون ويُعتقلون.. ومع أن المنازل كل يوم تهدم.. ومع أن المساجد كل يوم تدنس وتهدم... فاستحلفكم بالله متى بعد كل ذلك ستقولون حي على الجهاد متى..؟ متى؟، مع أنكم قد أجبتم من قبل وقلتم لم يعد أمامنا إلا أن نستجدي أمريكا حتى ترفع عنا غضبها فحسبنا الله ونعم الوكيل فحسبنا الله ونعم الوكيل فيكم وفيمن يوالوكم ويدعموكم.  

يا شعوب الأمة الإسلامية ألم يأن الأوان إلى امتشاق الأسلحة والخروج في سبيل الله ألم يأن الأوان إلى الخروج إلى فلسطين والدفاع عن كرامة الإسلام والمسجد الأقصى.  

فوالله إن لم تخرجوا لن تقم لنا قائمة بعد الآن. يا شعوب الأمة الإسلامية.. اتركوا الدنيا واتركوا الخنوع في أسر الحكام واذهبوا إلى الله وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله حتى تكون كلمة الله هي العليا.  

قوموا فإن الجهاد فرض عين على كل مسلم ولا تتحججوا بالحدود ولا تخشون الأنظمة ولا تخشون إلا الله ولا تعملوا حسابًا لأحد إلا لله فوالله إن الله على نصركم لقدير.. فوالله إن الله على نصركم لقدير.. فقوموا لتنصروه حتى ينصركم.  

إلى أهلي في مصر الحبيبة إلى أمي وأبي إلى أخواني وأصدقائي والله إني مشتاق إليكم شوقًا ما بعده شوق وأحبكم حبًا ما بعده حب وإن لقاءنا الجنة بإذن الله.. فأرجو منكم إن وصلكم خبر استشهادي أن تسامحوني وأرجو من جميع من يعرفني أن يسامحني وأرجو من أمي ألا تحزن علي وأن تفرح وأن تفرق الحلوى في عرس استشهادي وإني لأستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه.  

وأقول إلى أبناء القردة والخنازير.. أنتم الآن تدمرون منازل أسر الشهداء الفلسطينيين الذين أذاقوكم الذل والعار.. تدمرون منازلهم بطائرات الـ F16 لكي ترهبوا المنتظرين من الاسشهاديين الفلسطينيين.. فما بالكم بالاستشهاديين المصريين والمسلمين من كل أنحاء العالم؟ وها أنا الشهيد الحي ابن الإسلام ابن سرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي) وابن القرين وابن الشرقية وابن مصر عبد الفتاح عثمان محمد علي سليمان عدوي الشهير بـ (سيد عبده) أقول لكم: هذا هو عنوان منزل أسرتي فلتذهبوا بطائراتكم لتدمروا منزل أسرتي إن كنتم تقدرون!! وإن استطعتم فهل تستطيعون أن تدمروا منازل أسر ملايين الاستشهاديين؟   فلترحلوا يا أبناء القردة والخنازير من هذه الأرض لأننا بإذن الله لن نترككم تعيشون هنا.. فلترحلوا قبل أن تدفنوا..

فلترحلوا قبل أن تكون هذه مقبرتكم ...اللهم انصرنا يا رب ... اللهم اجعلني طلقة تخترق أجساد الصهاينة وحصونهم..اللهم رمِّل نساءهم ... واللهم يتّم أطفالهم ... اللهم أمين يا رب العالمين..اللهم انصرنا عليهم وقوّي شوكتنا يا رب العالمين ... اللهم إني أسألك رضاك والجنة وأعوذ من سخطك والنار..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
16/09/2002  

الشهيد المجاهد: عبد الفتاح عثمان محمد علي

﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا﴾

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

تحتسب سرايا القدس وتزف إلى الشعبين الفلسطيني والمصري شهيدها الفارس

عبد الفتاح عثمان محمد علي من جمهورية مصر العربية

الذي اجتباه ربّه إثر عملية اغتيال جبانة نفّذها جنود الاحتلال على حاجز أبو هولي وذلك اليوم الاثنين السّاعة الواحدة والنّصف ظهراً أثناء قيامه بواجبه الجهادي فبعد قيام الاحتلال بمحاصرة سيّارات المواطنين على الحاجز قامت بتنزيل الرّكاب وعندما طلب منه الجنود النّزول وتسليم نفسه رفض وحاول الهرب مؤثراً الآخرة على الدنيا لكن إرادة الله له بالشّهادة كانت الأسرع إن سرايا القدس إذ تودّع فارساً من فرسانها الأبرار لتؤكّد أنّ عمليات التّصفية والاغتيال وعمليات التّربّص الحقيرة التي تلاحق مجاهدينا وكوادرنا لن تثنينا عن طريق ذات الشّوكة ولن تجد منا سوى المزيد من العزم على الاستمرار في إيلام عدو الله ورسوله.

يا شعبنا في مصر البطولة والعطاء ها هو فارس جديد من أرض الكنانة يطيّب بدمائه الطّاهرة أرضنا المباركة ويأبى إلا أن يُدفن فيها بجوار من سبقه من الشّهداء فقد كان قلقاً على أن يسلّم إلى الجانب المصري قبل أن ينال شرف الشّهادة فقد توّج مشواره الجهادي بالشهادة بعد اشتراكه في عدّة عمليّات قارع فيها جنود الاحتلال وطاردهم كما أراد الله ورسوله.

يا شعبنا المرابط في فلسطين إنّ مجازر العدو تزداد يوماً بعد يوم وإنّ جنوده وقطعان مستوطنيه لن يتوقّفوا عن إسالة دمائنا الطّاهرة فالمزيد من الصّمود في وجه هذه الهجمة الشّرسة على الإسلام والمسلمين والله حسبنا ونعم الوكيل.

. ﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾.

سرايا القدس

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

9 ـ رجب 1423 هجري

الموافق 16-9-2002 م