الشهيد القائد: مراد سليمان مرشود

الشهيد القائد: مراد سليمان مرشود

تاريخ الميلاد: الإثنين 23 فبراير 1981

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: نابلس

تاريخ الإستشهاد: الثلاثاء 06 أغسطس 2002

الشهيد القائد "مراد سليمان مرشود": ضحى بنفسه وماله وجسده لحماية رفيق دربه

الإعلام الحربي _ خاص

عندما يتجه النظر إلى مكان ما ... لعل هذا المكان كان يمتاز بصفات عدمها غيرها وفي نابلس خاصة كان الاتجاه إلى مخيمي بلاطة التحدي ومخيم عسكر الصمود فهما المخيمان اللذان علت أسهمهم إلى السماء وعلت مقاديرهم بالشهداء وجبلت أراضيهما بالأشلاء وسقيت أشجارهم بالدماء ... فهؤلاء المخيمان ولد في أحضانهم رجالات عمالقة حضنوا السلاح فحضنتهم الأرض وطلبهم ربها فكانوا شهداء ومن بين أبناء المخيمان كان لنا الشهيد القائد مراد مرشود والذي سار في زقاق هاذين المخيمين فمراد الذي ولد في بلاطة وعاش في عسكر كانت له الحكاية والسيرة الأكبر .... فهو الذي حمل السلاح والقرآن.

في إحدى الزيارات لأهل مراد والذين يقطنون الآن في مخيم عسكر تقول والدته كنت دوماً أردد (روح يما الله يرضى عليك ) وغدا مراد طالبا الشهادة.

الميلاد والنشأة
الشهيد القائد مراد سليمان زهدي مرشود ذلك الأسد الذي ولد في مخيم بلاطة في تاريخ 23-2-1981م لأسرة معروفة بالتقاء والتقوى من أصل بدوية ربته على حب الأرض الطيبة قبل أي شيء، مراد تعلم في مدارس الغوث المقامة في مخيم بلاطة والتي لم يكمل بها دراسته طويلا رغم تفوقه، فالوضع المادي الكئيب لم يسمح له أن يكمل دراسته فسلك درب سوق العمل وتعلم مهنة الحلاقة والتي نجح بها.

المشوار الجهادي المشرف
وبعد اشتعال ثورة انتفاضة الأقصى المباركة في العام 2000 بدأ العمل العسكري ينبع من نابلس، فكان لعائلة أبو رياض مرشود _ والد مراد _ أن ينقل العائلة إلى مسكنها في مخيم عسكر الجديد، وأما مراد تلميذ المساجد توجه إلى وجهته الأولى إلى حركة الجهاد الإسلامي ليلبي مطلبه فكان له الملاذ في التوجه إلى سرايا القدس وإلى أحد قياداتها القائد الأسير فهد صوالحي ابن مخيم بلاطة الذي لبا صوت مراد فأعطاه العلم الذي يوصل إلى الشهادة نعم الشهادة في سبيل الله.

مراد مرشود لم تكن هذه العائلة إلى أن تعطي أكثر من مراد فقدمت رياض المأسور الآن فرياض ومراد سعيا إلى تشكيل وحدة عسكرية تجمع ما بين الفصائل فالأسير رياض مرشود ابن كتائب شهداء الأقصى والشهيد مراد ابن سرايا القدس والشهيد علي العجوري ابن الفتح والأسير علام الكعبي ابن الجبهة الشعبية والأسير سامر الحشاش ابن حركة فتح، نعم لقد أسسوا أول قوة عسكرية متحدة بين الفصائل والتي أطلق عليها اسم ( قوات النذير الإستشهادية )، فعمل شباب هذه الوحدة وكان لهم الضربات الأقوى في العمق الصهيوني وقد كان مراد قائد مجموعة التجهيز فيها فبدأ بأخيه علاء وفي أطراف رام الله كان علاء مرشود الذي فجر نفسه في جيب عسكري مما أسفر عن مقتل من فيه ولم يقف مراد على أخيه فكان لمراد أن عمل على تجنيد محمد عطا لله وإبراهيم الناجي اللذان نفذا الهجوم العسكري المزدوج على تل أبيب و تجنيد الاستشهادي محمد الأصفر الذي نفذ هجومه في نتانيا " أم خالد "، ولم يقف هؤلاء الشباب لهذه النقطة، ويعد الشهيد المجاهد مراد مرشود أول من هندس صاروخاً في مدينة نابلس وهو أول من صدر الفكرة لمدينة جنين مطلقاً عليه اسم " النذير " والذي أمطر أمثاله على الصهاينة في معسكر حوارة. وقد قام ورفاقه بالعمل على زرع عبوات في طريق الباذان. ولم يكن لهم مكان إلا وشهد لهم فيه.

تفاصيل الاستشهاد
اعتقل الشباب ولم يبقى من هذه المجموعة إلا علي العجوري ومراد مرشود وبقيت النذير تضرب وتتبنى حتى ذاك اليوم (6-8- 2002)، عندما كان الشهيد مراد مرشود ذاهباً إلى مخيم جنين برفقة الشهيد علي العجوري وأثناء طريقهم في منطقة جبع مرض المجاهد علي العجوري وكان لزاماً أن يراه الطبيب, فتم تحويله للمستشفى ورافقه الشهيد مراد, وهناك رصدت أعين الشاباك الصهيوني المجاهدين مراد وعلي في إحدى المغارات في أحراش جبع المجاورة لجنين فهناك خاض البطلان علي ومراد اشتباك من أعظم الاشتباكات فقتل ما قتل من الصهاينة واستشهد البطلان علي ومراد . ولكن الدم الذي يطلب الدم نادى على أبطال قباطية الصمود واقتصوا من العميل المتهم بإدلاء المعلومات عن علي ومراد، وفي مخيم بلاطة ودعه أهله وأحبابه ودفنوه في مقبرة الشهداء بالقرب من قبر الشهيد محمود الطيطي وهذا ما أوصى به مراد رحمه الله.

أمّا أسرة الشهيد مراد فما علمت بالخبر حتى غمرها الكبرياء ، فقد أصبحت أسرة شهيدين فجّر أحدهما جسده إعلاناً لرفض الذلّ فيما آثر الآخر التضحية بنفسه وماله وجسده لحماية صديقه المريض في جبال جبع مرج القسام و ميدان بطولاته.

استشهد علاء في جتّ المحتلة عام 1948 بينما استشهد مراد في جبع المحتلة عام 1967 و كأنّ في استشهادهما عبرة لمن بقيَ بعدهما أنّ أرض فلسطين كلٌّ لا يتجزّأ ، كلّ روته دماء زكية فأعطتها قدسية تباهي بها معالم جغرافيا العالم.

هذا قدر العظماء مراد استشهد وعلاء أخاه استشهد ورياض أكبر هما أسر، وأيضا محمد ورائد تم أسرهم، نعم إنها عائلة ضربت أجمل آيات المأسدة والصمود، فأم رياض كانت تريد أن تمنع ولدها من الشهادة ولكنها أعطت بدلا من واحد أعطت خمسة، فبوركتي يا خنساء نابلس، وقل أن يجود زماننا بمثلكن يا خنساوات فلسطين. بوركتي يا أم مراد ... وفعلا تقف الرجال ذليلة أمام شموخك وشهامتك.

الشهيد القائد: مراد سليمان مرشود