واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: أحمد حمدان أبو نجا
الشهيد المجاهد
أحمد حمدان أبو نجا
تاريخ الميلاد: الإثنين 03 نوفمبر 1975
تاريخ الاستشهاد: الجمعة 18 أبريل 2008
المحافظة: رفح
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة
بيان

الشهيد المجاهد "أحمد حمدان أبو نجا": من ميدان الدعوة إلى ساحات الجهاد والمقاومة

الإعلام الحربي _ خاص

هنيئا لك يا أحمد.. وأنت ترتقي إلى علياء المجد شهيدا مقدما الواجب قدر الإمكان.. فيما الآخرون المتساقطون يرتمون في أحضان الدنيا الزائلة بعد أن رهنوا أنفسهم لها..  

هنيئا لك أحمد.. وأنت ترفع راية الجهاد والمقاومة.. بعد أن جعلت الإسلام هو محركك الأساس نحو تحقيق وعد الله.. فكنت بحق مجاهدا في سبيل الله.. ولذلك اختارك الله شهيدا لتروي بدمائك الطاهرة ثرى هذا الوطن الغالي فلسطين لتكون منارة للمجاهدين نحو المسجد الأقصى المبارك...  

ميلاده ونشأته

بتاريخ 3/11/1975م، ولد شهيدنا المجاهد أحمد حمدان محمد أبو نجا، حيث كان مبعثا للفرح والسرور الذي غمر قلوب ذويه، بعد أن أضاء نياهم بنور وجهه الجميل.  

عاش شهيدنا في كنف أسرة ملتزمة بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف، تعود جذورها إلى بلدة بئر السبع المحتلة، والتي هجروا منها عنوة عام 1948م كغيرهم من آلاف الأسر الفلسطينية، لتحط رحالهم في مخيم الشابورة بمدينة رفح.  

تلقى شهيدنا مراحل تعليمه الأساسي في مدارس وكالة الغوث لتشغيل اللاجئين، فأحبه زملاءه في المدرسة بعد أن لمسوا فيه طيبة القلب ونقاء الروح وصفاء النفس، وأنهى دراسته الثانوية من مدرسة بئر السبع الثانوية، إلا أن الواقع الصعب الذي كان يعيشه سكان قطاع غزة في السنوات الأولى لانتفاضة الأقصى المباركة، حال دون تمكن شهيدنا من الالتحاق بمقاعد الدراسة الجامعية.  

صفاته وأخلاقه

كان شهيدنا احمد صاحب ابتسامة صافية صادقة لا تفارق وجهه، وكان بهذه الابتسامة يفتح مغاليق القلوب بل ويأسرها بحبه، ولقد كان حريصاً على دعوة الناس إلى الخير وإرشادهم إلى طريق الرشاد، وينهاهم عن المنكر والسوء، حتى أحبه جميع أهل الحي بعد أن لمسوا فيه الصدق وحسن الأخلاق.  

ارتبط شهيدنا بعلاقة حميمة بأسرته فكان باراً مطيعاً لوالده، حنوناً محباً لإخوانه، واصلاً لأرحامه، مشاركاً لأقاربه وجيرانه في كافة أفراحهم وأتراحهم.  

عرف شهيدنا بحبه وشغفه بجهد الدعوة إلى سبيل الله، فكان دائماً يلقي الدروس الدينية والدعوية في مساجد قطاع غزة، كما كان من القائمين على إنشاء مسجد المتحابين في الله.  

حياته الجهادية

انضم شهيدنا أبو نجا إلى صفوف حركة الجهاد الإسلامي في بداية انتفاضة الأقصى، وعمل ضمن اللجنة الدعوية في الحركة، وفي عام 2006م التحق شيخنا المجاهد في صفوف سرايا القدس رغبة في نيل الشهادة في سبيل الله، حيث تعرض للإصابة مرتين بنيران الاحتلال الصهيوني خلال تصديه لقوات الاحتلال في رفح.  

ونظرا لبراعته وحرفيته العالية، وذكائه المميز، التحق شهيدنا احمد في صفوف وحدة الهندسة والتصنيع التابعة لسرايا القدس فكان بارعاً في صناعة قذائف الهاون. كما شارك في إطلاق العديد منها باتجاه مغتصبات العدو التي كانت جاثمة على أراضي المواطنين في قطاع غزة قبل العام 2005م. 

كما امتاز شهيدنا بالعمل بسرية تامة، حيث لم يشعر أحد بنشاطه العسكري، الأمر الذي جعل من استشهاده مفاجئا لجميع من عرفه.  

موعد مع الشهادة

في فجر يوم الجمعة الموافق 18/4/2008م، كان شهيدنا على موعد مع الشهادة، حينما تعرض لإصابة بالغة خلال تنفيذه لإحدى المهمات الجهادية في رفح. فهنيئا لك الشهادة يا أحمد.. وهنيئا لكل من تشرف بالعمل معك في خندق الجهاد والمقاومة.

﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

ارتقاء المجاهد أحمد أبو نجا أثناء قيامه بمهمة جهادية برفح جنوب القطاع

﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

ارتقاء المجاهد أحمد أبو نجا أثناء قيامه بمهمة جهادية برفح جنوب القطاع

وتستمر قوافل الشهداء.. ويستمر العطاء الجهادي المبارك.. فيتقدم قادة ومجاهدي سرايا القدس أفواجاً نحو جنان الخلد ليؤكدوا من جديد أن الدم يطلب الدم والشهيد يحي الملايين.. وتمضي قافلة الشهداء لتثبت من جديد أن هذا الدم هو الخيار الأوحد والأوجه لتحرير فلسطين...

هكذا هم العظماء يسيرون علي ذات الشوكة.. فيخلف القائد ألف قائد.. وتمضي المسيرة.. مسيرة الجهاد والمقاومة.. ببركة دماء فرسان النزال.. ويكون الانتصار هو القرار.. والشهادة هي العنوان...

بكل آيات الجهاد والانتصار..والعزة والفخار..تزف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، إلى الأمتين العربية والإسلامية احد فرسانها الأبطال الشهيد المجاهد: 

أحمـــــد أبـــو نــجا

"سكان رفح جنوب القطاع"

 والذي ارتقى إلى العلا مساء اليوم الجمعة الموافق 18-4-2008، أثناء قيامه بمهمة جهادية برفح جنوب القطاع

 

إننا في سرايا القدس إذ نزف إلى الحور العين شهيدنا البطل، لنؤكد على المضي قدماً في خيار المقاومة والجهاد الذي رسمه لنا دماء القادة العظماء د. فتحي الشقاقي وبشير الدبش ومحمد عبدالله ومحمد الشيخ خليل ومقلد حميد وماجد الحرازين وكافة شهداء شعبنا المعطاء، ولنجدد البيعة مع الله على أن هذه الدماء هي الوقود نحو القدس. 

 

سرايا القدس

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي

 الجمعة 12ربيع آخر1429هـ،الموافق18/4/2008