واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: محمود بكر عيسى
الشهيد المجاهد
محمود بكر عيسى
تاريخ الميلاد: الإثنين 20 أكتوبر 1986
تاريخ الاستشهاد: الأحد 21 أكتوبر 2007
المحافظة: رفح
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة

الشهيد المجاهد "محمود بكر عيسى": تمنى الشهادة في الميدان فنالها

الإعلام الحربي _ خاص

هم الشهداء بدمائهم نستضيء، وعلى أثر خطواتهم نسير، قوافلهم تمضي لا تعرف المستحيل، أهدافهم واضحة لا تقبل التأويل، إما النصر أو الشهادة، فازوا وفاز من لحق بهم، وخسر كل من تنكب عن دربهم، فلهم المجد ولقاتليهم كل الخزي والعار والخسران في كلتا الدارين، فهنيئا لك يا محمود الفوز بالشهادة على رؤوس الأشهاد، ووحده قاتلك سيظل مختبئاً يلفه العار حتى يلقى ربه العادل الجبار.

الميلاد والنشأة

ولد الشهيد المجاهد محمود بكر عيسى (أبو الراغب) بتاريخ 20 أكتوبر (تشرين الأول) 1986م لأسرة فلسطينية ملتزمة بتعاليم دينها اتخذت الإسلام نهجاً وطريق حياة، تعود أصولها إلى قرية "حتا" التي هجرها أهلها عنوة بفعل جرائم الاحتلال الصهيوني في العام 1948م، حيث استقر بها المقام بعد رحلة من التشرد والمعاناة في مخيم الشابورة بمدينة رفح جنوب قطاع غزة. 

عاش شهيدنا المجاهد محمود وترعرع في كنف أسرة فلسطينية بسيطة مكونة من والديه وخمسة إخوة ترتيبه الثالث، تلقى مراحل تعليمه الأساسي والإعدادي في مدارس وكالة الغوث لتشغيل اللاجئين، ثم درس الثانوية في مدرسة بئر السبع، ومن ثم انتقل لدراسة المرحلة الجامعية بعد تفوقه حيث درس علم النفس بجامعة الأقصى المستوى الثاني، لكن رصاص الانفلات حرمه من إكمال دراسته ورسم بسمة النجاح والسرور على وجه أسرته التي كانت تنتظر اللحظة التي سوف يتخرج فيها لمساعدة والده الكهل في تحمل أعباء ومشاق الحياة. 

صفاته وأخلاقه

وعن صفات شهيدنا المجاهد محمود تحدث والده بالقول:" لقد كان محمود شاباً هادئاً ملتزماً مطيعاً متديناً لم أر منه طوال حياته إلا كل خير ولم أسمع عنه إلا ما يسر القلب ويريح النفس"، مضيفاً:" قتله غدراً بدم بارد بمثابة صدمة وفاجعة كبيرة ألمت بالعائلة وبكل من عرفه".

وتابع:"حسبي الله ونعم الوكيل على من حرمني من أملي الذي كنت أتطلع إليه وانتظر اليوم الذي سيتخرج فيه من جامعته لكي يساعدني في تحمل أعباء الحياة". 

عرف الشهيد المجاهد محمود بالتزامه في أداء الصلوات الخمس في مسجد "العودة" وإقباله على قراءة القرآن وحضور مجالس الذكر، كما وتميز شهيدنا بروح مرحة وايجابية محبة للآخرين، وهو ما بدا واضحاً في حديث كل من عرفه.

مشواره الجهادي

تعرف شهيدنا المجاهد محمود على خيار الأمل خيار "الإيمان والوعي والثورة" في مطلع عام 2001م مع بداية انتفاضة الأقصى التي حركت مشاعره للانتقام والثأر لدماء الشهيد الطفل محمد الدرة والشهيدة الطفلة إيمان حجو، والشهيد الشبل  فارس عودة، والشهيدة الطفلة حنين، وكل شهداء فلسطين. 

تميز شهيدنا المجاهد محمود بإخلاصه في العمل فشارك حركته حركة الجهاد الإسلامي في كافة فعالياتها وأنشطتها متميزاً بحضوره لمجالس العلم والذكر في المساجد. 

وذكر رفيقه في سرايا القدس أبو محمد أن الشهيد محمود انضم إلى صفوف سرايا القدس بعد أن مر بمراحل الإعداد التي أهلته لينضم إلى الوحدات العاملة في سرايا القدس، حيث تلقى العديد من الدورات العسكرية الصعبة والسرية، وعمل في بداية الأمر ضمن وحدات الرصد والمتابعة. 

وأكد أن الشهيد قد تلقى دورة "استشهادي" حيث تقرر إعداد الشهيد ورفاقه للتصدي لأي اجتياح محتمل لقطاع غزة، وشارك شهيدنا المقدام محمود في التصدي للاجتياحات الصهيونية في العديد من المناطق الحدودية وعلى طول الحدود المتاخمة للأراضي المحتلة. 

وأكد والده أبو بكر أن الشهيد محمود كان يتمتع بسرية تامة خاصة فيما يتعلق بعمله العسكري، موضحاً أنه عرف بعد استشهاده من رفاق دربه أن الشهيد أصيب في قدمه خلال تصديه لاجتياح صهيوني في منطقة المغازي الأمر الذي أخفاه الشهيد عن والديه وأسرته في حياته وتحمل وحده ألم الإصابة. 

موعد مع الشهادة

في مساء يوم 21 أكتوبر (تشرين الأول) 2007م كانت رفح كلها حزينة تتشح بالسواد حدادًا على ما آلت إليه أوضاعنا الداخلية عندما أطلق مجموعة من المسلحين العنان لنيران أسلحتهم الحاقدة تجاه الشهيد المجاهد محمود عيسى ورفاقه المجاهدين ما أدى إلى إصابته بجراح بالغة الخطورة استشهد على أثرها في المشفى.