الشهيد المجاهد: صالح سليمان جرادات

الشهيد المجاهد: صالح سليمان جرادات

تاريخ الميلاد: الأحد 23 يناير 1972

الحالة الإجتماعية: متزوج

المحافظة: جنين

تاريخ الإستشهاد: الخميس 12 يونيو 2003

الشهيد المجاهد "صالح سليمان جرادات": سجل حافل بالبطولة والمجد

الإعلام الحربي _ خاص

يا كبرياء الجرح! لو متنا لحاربت المقابر، فلسطين الحبيبة كيف أغفو وفي عيني أطياف الهضاب؟! تلك الكلمات كتبها الشهيد الفارس صالح جرادات، ابن جنين العز والفخار قبل أن تصعد روحه الى بارئها فلقد كان نعم المجاهد والمقاتل الشرس والعنيد، كتب كذلك «الوحش يقتل ثائرًا، والأرض تنبت ألف ثائر»، لأنه يعلم أن مصنع الرجال لا ينضب وأن دماء الشهداء هي وقود الثورة في معركة التحرير من دنس الصهاينة.

ميلاده ونشأته

الشهيد المجاهد صالح سليمان إبراهيم جرادات (أبو المجد) من مواليد بلدة السيلة الحارثية بمحافظة جنين، ولد في 23 يناير (كانون ثاني) 1972م، نشأ وتربى في أسرة محافظة مؤمنة مكونة من 6 إخوة و 7 أخوات، الشهيد المجاهد صالح أصغرهم سنًا، تزوج في العام 1998م ورزق مولودًا سماه مجد، واستشهد قبل أن يرى طفله الثاني.

تربى الشهيد المجاهد صالح على أيدي مشايخ مسجد بلال بن رباح الواقع في حي الجرادات، عرف الإيمان منذ الصغر، تعددت هواياته فأحب الرياضة خاصة الكراتيه كما أحب كثيرًا ركوب السيارات وسماع الخطب الدينية والقرآن الكريم، أما المطالعة فلها نصيب كبير من هواياته.

التحق شهيدنا المجاهد صالح بمدارس بلدته في السيلة الحارثية وأنهى الثانوية العامة في عام 1991م، ومن ثم التحق بالدراسة في إحدى الجامعات العراقية، لكنه لم يتمكن من إكمالها لظروف استثنائية فاضطر للعودة إلى الوطن، أثناء رجوعه من العراق جرى اعتقاله من قبل جيش الاحتلال خلال مروره عبر الجسر، وقد سجن وحكم عليه ثلاث سنوات تنقل خلالها بين عدة سجون. جرى الإفراج عن الشهيد المجاهد صالح من سجن النقب في العام 1994م.

صاحب الخلق الحسن

 تقول شقيقته الكرى إنه عرف بين الناس بحسن خلقه فاستعانوا به في حل خلافاتهم، ويشير والده إلى أن الشهيد المجاهد صالح يعرض نفسه وحياته للخطر مقابل حل أية مشكلة عائلية أو عشائرية أو تقديم أية مساعدة للناس والجيران.

وتشير شقيقته إلى أنه احتفظ بصلة الرحم حتى في أحلك الظروف وأشدها قسوة عى المجاهدين في محافظة جنين.

 مشواره الجهادي

في العام 1983م وعمره قد تجاوز 12 عامًا نشط الشهيد الفارس صالح في الفعاليات الجماهيرية في السيلة الحارثية، وشارك في عدة تظاهرات ضد معسكر الجيش قرب بلدة السيلة الحارثية فيما يعرف بانتفاضة الحجارة.

وشارك في أنشطة فاعلة في أحداث اجتياح مخيم جنين في أبريل (نيسان) 2001م، وكان له دور في نقل الذخيرة وتوفير المواد التموينية وإسعاف الجرحى، فيما شارك لاحقًا في زرع العبوات الناسفة على الشارع الرئيسي لبلدة قباطية أمام دبابات العدو.

في الفترة الأخيرة من حياة الشهيد المجاهد صالح وقبل استشهاده بعام ونصف بات مطلوبًا للأجهزة الصهيونية حيث برزت له نشاطات عسكرية فاعلة في المخيم والدفاع عنه واشترك في عدة عمليات اشتباك مسلح، وعُرف عنه أنه عاش معاناة شديدة خلال مطاردته في الجبال والكهوف، ويقول مقربون إنه نام تحت الأشجار.

موعد مع الشهادة

ليلة الجمعة 12 يونيو (حزيران) 2003م جلس الشهيد المجاهد صالح في شرفة منزل الشهيد المجاهد فادي جرادات، ذلك المنزل الواقع في حي المراح، وكثيرًا ما تخفى به لبعده عن الأنظار فضلاً عن أنه يشرف على الوادي، آنذاك توقفت سيارة بيضاء اللون أمام المنزل وترجل منها أفراد الوحدات الخاصة الصهيونية بزي مدني، وقبل أن يتمكن من كشف هويتهم والاشتباك معهم أمطروه بزخات الرصاص، فاستشهد على الفور هو ورفيقه الشهيد المجاهد فادي.

يرثيه والده وعيناه تدمعان: «إنه خير الولد البار، أحتسبه عند الله شهيدًا، نطلب له الرحمة من رب العالمين وأن يجمعنا به في عليين».

وخير ما نختم به قصة شهيدنا المجاهد هو ما كتبه «اذا رأيت المعركة جبانها يشجع وشجاعها يجبن تنح جانبًا وقف عى صخرة وقل إن في الأمر خيانة»، نعم إنها خيانة المحتل الذي لا يعرف للإنسانية طريقًا.

الشهيد المجاهد: صالح سليمان جرادات