الشهيد المجاهد "طلال سليم الأعرج": لقن جنود العدو درساً لن ينسوه

الشهيد المجاهد "طلال سليم الأعرج": لقن جنود العدو درساً لن ينسوه

تاريخ الميلاد: الأحد 27 يناير 1963

الحالة الإجتماعية: متزوج

المحافظة: غزة

تاريخ الإستشهاد: الأحد 19 مارس 1989

الإعلام الحربي _ خاص 

ميلاد مجاهد

ولد شهيدنا المجاهد "طلال سليم الأعرج" في عام 1963م في حي الدرج وسط مدينة غزة الصمود والإباء, وقدر الله عز وجل أن يكون ترتيبه الأول بين أخوته في الأسرة, وشهيدنا متزوج ورزقه بنت واحدة .  

وتلقى شهيدنا دراسته وتعليمه في المرحلة الابتدائية في مدرسة صلاح الدين والمرحلة الإعدادية في مدرسة الهاشمية, ولم يكمل تعليمه بسبب الظروف المعيشية الصعبة, وانتقل إلى ميدان العمل مبكراً ليساعد والده في العمل.  

صاحب نخوة وشهامة

مراسل موقع "الإعلام الحربي" بلواء غزة, استضاف "سمير الأعرج" شقيق الشهيد "طلال" وروى لنا أبرز صفاته الشخصية ومحطاته الجهادية, حيث قال, كان الشهيد طلال رحمه الله رجل ذو شهامة ونخوة, وتميز بجديته وهدوءه وحبهِ لمساعدة الناس, كما كان متواضعا ومحبوب من الجميع.  

وأضاف "سمير" كان الشهيد "طلال" يحترف صيد الأسماك, واتسم بصلابة جسمه وبشاشة ووجهه.  

موقف لا ينسى 

وعن أبرز مواقف الشهامة والنخوة للشهيد "طلال الأعرج" , تحدث سمير قائلا, كنت في أحد المرات أسير بالقرب من مفترق الشعبية بحي الدرج برفقة أخي الشهيد "طلال", فرأينا جنود صهاينة يلتفون حول امرأة منقبة ويضايقونها ويصرون على تفتيش الشنطة التي تحملها , فقال لي "طلال" انتظرني مكانك, وذهب للجنود الصهاينة وأبعدهم عن المرأة وتناوش معهم حتى خلص المرأة من هؤلاء الجنود, وبدأ الجنود يلحقوا به حتى فر منهم.  

مسيرته الجهادية

تشرب شهيدنا المقدام "طلال الأعرج" فكر الإيمان والوعي والثورة , ويعتبر شهيدنا من أوائل المجاهدين الذين انضموا للجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي, وشارك في جميع نشاطات الانتفاضة الفلسطينية الأولى, وكانت ومازالت له بصمات واضحة في مواجهة الاحتلال الصهيوني .  

إرهاصات الشهادة

وتابع سمير حديثه قائلا " كنت أدرك أن أخي طلال سوف ينال الشهادة, حيث أنه كانت تجمعني به علاقة قوية ومميزة وكان يخبرني بكل شيء ينوي القيام به .  

وأكد "سمير" أن أخيه طلال كان في أيامهِ الأخيرة مكثرا من قراءة القران الكريم وكثير الدعاء بأن يرزقه الشهادة ويلحقه بالشهداء. 

الشهيد طلال الأعرج يتحدى رابين

وأشار "سمير" إلى أن شقيقه "طلال" انزعج كثيراً من خطاب ما يسمى برئيس الوزراء الصهيوني آنذاك المدعو "إسحاق رابين" والذي قال فيه, بأنه سوف ينهي الانتفاضة خلال خمسين يوما, حيث أثارت هذا التهديد مشاعر الغضب لدى الشهيد "طلال الأعرج" حيث قال "سوف نرى من سينهي الانتفاضة وصحتين على إلي يربح.." , ومن هنا أخد "طلال" العهد على نفسه للرد على رابين وعزم القيام بعملية استشهادية يشفي بها صدور أبناء شعبنا الفلسطيني ويثأر للشهداء والأسرى والجرحى والمستضعفين من أبناء شعبه, وليشعل بدمهِ الطاهر الزكي الانتفاضة المباركة .  

يوم الاستشهاد

في يوم الأحد الموافق 19-3-1989م, صلى شهيدنا المجاهد "طلال" صلاة الفجر وبقي بالمسجد يسبح ويقرأ القران الكريم, حتى شروق الشمس, ثم توجه إلى منزله.  

وفي الساعة الثامنة صباحاً كان غزة معبئة بالغضب والثورة, عقب استشهاد 3 مواطنين من عائلة "بخيت" , وحدثت مواجهات عنيفة بين قوات الاحتلال والشبان الذين رشقوا جنود الاحتلال بالحجارة .  

ثورة السكاكين

استدرج شهيدنا المجاهد "طلال الأعرج" جنود الاحتلال الصهيوني من خلال إلقاء الحجارة عليهم فلحقوه الجنود في حارات حي الدرج, وحينما وصل إلى أمام منزله, اختبئ على مفترق طرق لكي يستدرجهم, وانتظر وصولهم وجهز سكينه, وحينما التف أول جندي صهيوني عبر المفترق قابله الاستشهادي "طلال" بسكينه فقتله, والتف الجندي الثاني فقتله, والتف الجندي الثالث فقتله, وحينما جاء الجندي الرابع أدهش من منظر رفاقه وهم قتلى وملقين على الأرض, وحاول الهرب ولكن "طلال" امسكه وبدأ يضرب به, ولم يكن بعلم الشهيد "طلال" أن هناك جندي خامس, فإذا بالجندي الخامس يطلق النار على زميله وعلى الشهيد "طلال" فسقط الجندي الصهيوني على الأرض مثخنا بجراحه, وأصيب الشهيد طلال الأعرج, ورغم إصابته إلى انه أخرج سكينه وهجم على الجندي الصهيوني وطعنه بالسكين في وجهه وبعدها ارتقى شهيدا.  

الاحتلال يعتقل شقيق الشهيد

كعقاب لأسرة الشهيد المجاهد "طلال الأعرج" أقدم الاحتلال على اعتقال شقيقه "سمير" وقضى بسجون الاحتلال 6 شهور و20 يوماً .  

الاحتلال يعلق على العملية

وصف ما يسمى برئيس الوزراء الصهيوني آنذاك المدعو "إسحاق رابين" العملية بالجريئة , وقال إنها بمثابة درس لجيش الاحتلال ليتعلم من أخطائه .

الشهيد المجاهد "طلال سليم الأعرج": لقن جنود العدو درساً لن ينسوه