الاستشهادي المجاهد: دياب محمد المحتسب

الاستشهادي المجاهد: دياب محمد المحتسب

تاريخ الميلاد: السبت 15 نوفمبر 1980

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: الخليل

تاريخ الإستشهاد: الجمعة 15 نوفمبر 2002

الاستشهادي المجاهد "دياب محمد المحتسب": جندل الصهاينة في زقاق الموت

الإعلام الحربي- خاص

 

تستمر قوافل الشهداء على تراب الوطن الحبيب.. ويعود الرجال الرجال يصولون ويجولون في ساحات الجهاد.. ويثيرون النقع في كل مكان،  من اجل رفع راية لا اله الله خفاقة عالية… ويتقدمون الصفوف حين ينادي المنادي للجهاد بكل شجاعة وقوة، لا يخافون في الله لومة لائم… فها هم يتقدمون مشرعين صدورهم نحو الشهادة… يستقبلونها بكل فرح وسرور.. ليجعلوا من أجسادهم جسراً لمواكب الشهداء، ووقوداً دافعاً للمجاهدين الذين يحملون اللواء من بعدهم، ويسيرون على نهجهم… ونارا ملتهبة للانتقام من أعداء الله وأعداء الدين والإنسانية.. والذين تلطخت أياديهم الغادرة بدماء أطفال وشباب وشيوخ ونساء فلسطين... 

فهذه الملايين من الحروف، والآلاف من أوراق الطباعة تتسابق لترسم حروف أسمائهم وتضحياتهم، و تتهيأ لتصطف بترتيب دقيق لتصنع فصلا جديدا من الحكاية.. الحكاية التي كان الشهداء قد سطروها من عرق ودم.. ليمتزجا بتراب الوطن.. وليزهرا عزة وكرامة… ولتتجدد فيها التضحية، والعطاء المتدفق بروح مؤمنة بحتمية الانتصار، لمن يخط الطريق في الليل البهيم نحو الفجر الذي لا بد أن يشرِق على أمة تعشق النور… طائرين نحو العلياء بجناحي النصر والشهادة كطائر السنونو الذي يبشر بالربيع.

المولد والنشأة

ولد الشهيد المجاهد دياب محمد المحتسب في حارة العقابه قرب الحرم الإبراهيمي في مدينة خليل الرحمن بتاريخ 15/11/1980، لعائلة كريمة مجاهدة.

تلقى الشهيد تعليمه حتى الصف الخامس في مدرسة سيدنا إبراهيم الخليل في منطقة عيصى في الخليل، وبسبب الأوضاع الصعبة التي كانت تمر بها العائلة، أنهى بها الدراسة وبدأ يعمل في صناعة الأحذية.

صفاته وأخلاقه

ان شهيدنا شاب خلوق وقد نشأ في طاعة الله، يحب عمل الخير للجميع، وقد تدرب على رفع الأثقال ولعبة الكاراتيه وكان يهوى الصيد على الخرطوش وكان قناصاً بارعًا، كما عرف ذياب بتعصبه وعشقه للحركة وفكرها وكان من اشد المتحمسين لفكرة الجهاد فقام بين زملائة يبث ضرورة الجهاد والعمل الدءوب من اجل الوصول إلى التحرير وأبعاد العدو عن كامل أرضنا.

مشواره الجهادي

لقد اتسعت المساحة التي يتحرك عليها دياب، واتسعت معها أبعاد مأساة الشعب في مداركه ووجدانه وأصبح يقارن بين ما يجب وبين ما هو كائن…ولم يجد أمامه طريقا إلا الجهاد وسبيله، فالتحق بسرايا القدس في حركة الجهاد الإسلامي…تدرب وعمل جاهدا ليحقق ما يصبو إليه هدف الدفاع عن وطنه وشعبه، ومع اندلاع انتفاضة الأقصى المباركة برز نشاط الشهيد في صفوف المقاومة، ولقد تعرض للاعتقال السياسي في سجون الأمن الوقائي في الخليل وأمضى في السجن ما يقارب الثلاثة اشهر،  ولكنه عاد وهرب من السجن مع آخرين من المعتقلين:"ولقد كان الشهيد من اشد المتعصبين لفكرة الجهاد المستمر ومقاومة الأفكار الداعية للتطبيع والسلام مع العدو الصهيوني، كان يردد انه من العار التنازل عن شبر من أرضنا، ولا بد من بذل الغالي والنفيس من اجل الجهاد". قال احد أصدقائه المقربين.

موعد مع الشهادة

المكان.. حارة وادي النصارى، والزمان… انه ليل العاشر من رمضان الخامس عشر من تشرين الثاني من العام 2002م، وحين كانت دماء شهداء مجزرة الحرم الإبراهيمي تنادي بأسماء مجاهدي سرايا القدس أكرم وولاء ودياب… الذين كانوا يسمعون النداء، فيلبون ويتقدمون نحو هدفهم خطوة إثر خطوة فيتعالى وجيب النداء في قلوبهم وتشتد أيديهم على البنادق وتهزم عيونهم وجه الليل، حاملين أمانة الجهاد في سبيل الله وفي سبيل الوطن التي كتبوها في وصاياهم، وعهد الثأر لدماء الشهداء والجرحى الذين تحصدهم آلة الحرب الصهيونية يومياً نساءً وأطفالاً وشيوخاً على امتداد الثرى الفلسطيني، وفي قلوبهم وعد الانتقام لدم الشهيد إياد صوالحة قائد سرايا القدس في جنين الذي استشهد بعد أن خاض معركة بطولية مع قوات الاحتلال من فرقة (لواء غولاني) في جنين في السادس من رمضان العاشر من تشرين الثاني من العام 2002م. فهم الأبطال الذين أذاقوا العدو الصهيوني مرارة الموت، وليجتازوا أصعب الحواجز والتحصينات الصهيونية نحو المستوطنات اليهودية الجاثمة على ارض الخليل، وليشتبكون بما يملكون من أسلحة متواضعة مع قوات الاحتلال المدججة بشتى أنواع الأسلحة الفتاكة، ويواصلون إطلاق النار فيقتلون أربعة عشر صهيونيا منهم وعلى رأسهم قائد المنطقة هناك، تلك العملية التي زلزلت أركان الجيش الصهيوني وقضت مضاجعه.

ولقد نال الشهيد دياب المحتسب شرف الاستشهاد في سبيل الله وعلى ارض الرباط، في هذه العملية الجريئة النوعية في نفس تاريخ يوم ميلاده. وارتقى إلى العلا برفقة سيد المجاهدين صلى الله عليه وسلم ، ليرقبنا من عل ، ويستبشر بالقادمين من بعده في ركاب الحياة ، الذين يقبضون على الزناد ، ويرتقون بفكرهم ، ويسمون بأرواحهم ، وتعانق أحلامهم الأفق من اجل هذا الدين العظيم.

 

الاستشهادي المجاهد: دياب محمد المحتسب