الاستشهادي المجاهد: دياب محمد المحتسب

الاستشهادي المجاهد: دياب محمد المحتسب

تاريخ الميلاد: السبت 15 نوفمبر 1980

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: الخليل

تاريخ الإستشهاد: الجمعة 15 نوفمبر 2002

الاستشهادي المجاهد "دياب محمد المحتسب": جندل الصهاينة في زقاق الموت

الإعلام الحربي _ خاص

هو شاب فتي قوي البنية والصحة عظيم الجاه، يحمل في صفاته قلب الطفل وروح القائد، حسم أمره وحزَّم أمتعته نحو الجهاد، إنه الشهيد الفارس دياب المحتسب ابن مدينة خليل الرحمن، مزعزع أمن اليهود ومزلزل أركانهم، خاض الطريق فعاد محمولً على الأكتاف، شهيدًا يُزف نحو العلياء.

الميلاد والنشأة

ولد الشهيد المجاهد دياب محمد المحتسب (أبو حمزة) في حارة العقابة قرب الحرم الإبراهيمي في مدينة خليل الرحمن بتاريخ 15 نوفمبر (تشرين الثاني) 1980م، لعائلة كريمة مجاهدة تتكون من والديه الأكرمين وشقيقين وشقيقتين.

تلقى شهيدنا المجاهد دياب تعليمه حتى الصف الخامس في مدرسة سيدنا إبراهيم الخليل في منطقة عيصى في الخليل، وبسبب الأوضاع الصعبة التي كانت تمر بها العائلة أنهى بها الدراسة وبدأ يعمل في صناعة الأحذية.

صفاته وأخلاقه

عُرف عن شهيدنا المجاهد دياب أنه شاب خلوق، نشأ في طاعة الله، أحب عمل الخير للجميع، وقد تدرب على رفع الأثقال ولعبة الكاراتيه، كما أنه يهوى الصيد على الخرطوش حتى صار قناصًا بارعًا، كما عُرف دياب بتعصبه وعشقه للجهاد، لكنه اقتنع بفكر حركة الجهاد الإسلامي، وأصبح من أشد المتحمسين للمقاومة، فقام بين زملائه يحثهم على ضرورة الجهاد والعمل الدءوب من أجل الوصول إلى التحرير وإبعاد العدو عن كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

مشواره الجهادي

لقد اتسعت المساحة التي يتحرك عليها شهيدنا الفارس دياب، واتسعت معها أبعاد مأساة الشعب في مداركه ووجدانه وأصبح يقارن بين ما يجب وبين ما هو كائن، ولم يجد أمامه طريقًا إلا الجهاد وسبيله، فالتحق بسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.

يقول مقربون من الشهيد المقدام دياب إنه تدرب وعمل جاهدًا ليحقق ما يصبو إليه أي هدف للدفاع عن وطنه وشعبه، ومع اندلاع انتفاضة الأقصى المباركة برز نشاط الشهيد في صفوف المقاومة، ولقد تعرض للاعتقال السياسي في سجون الأمن الوقائي في الخليل وأمضى في السجن ما يقارب شهرين، ولكنه عاد وهرب من السجن مع آخرين من المعتقلين.

يقول أحد رفاقه:" لقد عُهد الشهيد من أشد المتحمسين لفكرة الجهاد المستمر ومقاومة الأفكار الداعية للتطبيع والسام مع العدو الصهيوني، وظل يردد أنه من العار التنازل عن شبر من أرضنا، ولابد من بذل الغالي والنفيس من أجل الجهاد".

موعد مع الشهادة

المكان: حارة وادي النصارى، والزمان: ليل 15 نوفمبر (تشرين الثاني) من العام 2002م، وحين نادت دماء شهداء مجزرة الحرم الإبراهيمي بأسماء مجاهدي سرايا القدس أكرم الهنيني وولاء سرور ودياب المحتسب الذين لبوا النداء، وتقدموا نحو هدفهم خطوة إثر خطوة فتعالى وجيب النداء في قلوبهم واشتدت أيديهم على البنادق وهزمت عيونهم وجه الليل حاملين أمانة الجهاد في سبيل الله وفي سبيل الوطن التي كتبوها في وصاياهم، وعهد الثأر لدماء الشهداء والجرحى الذين تحصدهم آلة الحرب الصهيونية يوميًا نساءً وأطفالاً

وشيوخًا على امتداد الثرى الفلسطيني، وفي قلوبهم وعد الانتقام لدم الشهيد المجاهد إياد صوالحة قائد سرايا القدس في جنين الذي استشهد بعد أن خاض معركة بطولية مع قوات الاحتلال من فرقة لواء غولاني في 9 نوفمبر (تشرين الثاني) 2002م.

هم الأبطال الذين أذاقوا العدو الصهيوني مرارة الموت، وليجتازوا أصعب الحواجز والتحصينات الصهيونية نحو المستوطنات اليهودية الجاثمة على أرض الخليل، وليشتبكوا بما يملكون من أسلحة متواضعة مع قوات الاحتلال المدججة بشتى أنواع الأسلحة الفتاكة، ويواصلوا إطلاق النار فيقتلوا 12 صهيونيًا على رأسهم قائد المنطقة هناك، تلك العملية التي زلزلت أركان الجيش الصهيوني وقضت مضاجعه.

بذلك نال الشهيد الفارس دياب شرف الاستشهاد في سبيل الله وعلى أرض الرباط في هذه العملية الجريئة النوعية في نفس تاريخ يوم ميلاده، وارتقى إلى العلا، ويستبشر بالقادمين من بعده في ركاب الحياة الذين يقبضون على الزناد، ويرتقون بفكرهم، ويسمون بأرواحهم، وتعانق أحلامهم الأفق من أجل هذا الدين العظيم.

الاستشهادي المجاهد: دياب محمد المحتسب