الشهيد القائد: فتحي عبد الرحيم عفانة

الشهيد القائد: فتحي عبد الرحيم عفانة

تاريخ الميلاد: الأربعاء 22 يناير 1958

الحالة الإجتماعية: متزوج

المحافظة: الشمال

تاريخ الإستشهاد: السبت 02 أكتوبر 2004

الشهيد القائد "فتحي عبد الرحيم عفانة": القتل في سبيل الله حياة

الإعلام الحربي – خاص 

إبتسامة الشهداء نجدها دوماً على شفاه العاشقين لتراب الوطن، المدافعين عنها بروح إسلامية عظيمة، الذين يكونون في أوطانهم غرباء، لكن الأوطان تفخر بهم وبتضحياتهم، فكان على الطريق الشهيد القائد الميداني لسرايا القدس (فتحي عبد الرحيم عبد الهادي عفانة) أبو غسان، الذي كان يتقدم الصفوف رغم تقدم سنه قليلاً، فكان أسداً بل فارساً وعملاقاً ومجاهداً، خرج تاركاً المال والبنون ليلقى الله عز وجل وهو يردد (القتل في سبيل الله حياة)... فنم قرير العين، يا من تقدمت في زمن عز فيه الرجال، نم قرير العين يا أبا غسان، أيها الشهيد البطل المقدام، أيها القائد الصنديد والفارس العنيد.  

سلام عليك أبا غسان وعلى من أحببت من الشهداء وقررت أن تلحق بهم، فالسلام على محمود جودة ومقلد حميد ونبيل الشريحي "أبو جبر" وعلى كل الشهداء الأطهار الأبرار الذين أكدت حبك لهم فسرت على نهجهم قائلاً: «اللهم أكرمنا بشهادة في سبيلك».  

ميلاد ونشأة القائد

في الثاني والعشرين من كانون ثاني/ يناير في العام 1958م، ولد شهيدنا القائد " فتحي عبد الرحيم عبد الهادي عفانة " بعد عشر سنين على احتلال العدو الصهيوني أرضنا وتشريده لأهلنا في فلسطين، ولد شهيدنا المجاهد في منطقة تل الزعتر شمال قطاع غزة بعدما شرد العدو الصهيوني المجرم أهله وذويه من "بـريـر" البلدة الأصلية لهم.  

نشأ القائد في أسرة مؤمنة متواضعة تعرف واجبها نحو ربها وشعبها وأرضها المحتلة، فكان له من الأخوة 4، ومن الأخوات 5، لم يقطع رحمه أبداً، رحمه الله كان شهماً وكريماً ومعطاء رغم قلة إمكانياته.  

صفات ومميزات القائد

تميز شهيدنا القائد" أبا غسان " بمميزات القائد الصلب العنيد، القائد الذي لا يخاف في الله لومة لائم، القائد الذي أفنى حياته في سبيل الله خدمة للإسلام والمسلمين، حمل الراية ولم ينزلها إلا يوم ارتقى للعلياء شهيداً بإذن الله تعالى.  

طيب القلب، محبوب من الجميع، بسيط متواضع، خجول وكريم صفات لا تكفي لأن نقولها عن شهيدنا القائد، صفات اتصف بها شهيدنا القائد وكان مثالاً للأخلاق الحميدة.  

كان شهيدنا المجاهد غيور على الإسلام، صديق الشهداء، أمين على أموال الجهاز العسكري وحركته المجاهدة حركة الجهاد الإسلامي.  

وكان شهيدنا القائد خجولاً محباً للفصائل فكان لا يفرق بين أي تنظيم وخاصةً التنظيمات الإسلامية المجاهدة في فلسطين والعالم.  

الانتماء للجهاد والسرايا

منذ العام 1987م انتمى شهيدنا المجاهد إلى حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين والتزم في مسجد الشهيد عز الدين القسام بمشروع بيت لاهيا وأسس مع مجاهدي هذه الحركة جناحها العسكري الأول المسمى بالقوى الإسلامية المجاهدة "قسم"، وبعد إنشاء الجناح العسكري الجديد "سرايا القدس" ساهم مع إخوانه المجاهدين في تأسيسها وقيادتها، وحصل على رتبة قائد ميداني في السرايا لمنطقة تل الزعتر.  

في سجون العدو والسلطة

اعتقل الشهيد القائد أبو غسان في العام 1988م في سجون العدو الصهيوني وأمضى فيها خمس سنوات ليخرج ويواصل عمله الجهادي، وتعتقله قوات الإرهاب الصهيوني عدة مرات متفرقة ويخرج من السجن بصلابة رافضاً الركوع.  

وفي عهد السلطة الفلسطينية اعتقل شهيدنا أبو غسان لدى جهاز الأمن الوقائي لمدة عامين كاملين ليخرج بعدها متمسكاً بالخيار الذي سار عليه، محباً للاستمرار في العمل العسكري وكان يعمل في النشاط الاجتماعي بالإضافة للعسكري.  

مشواره الجهادي

شارك الشهيد القائد في عمليات إطلاق صواريخ "قدس 2" ومدفع "السرايا"، وأشرف على بعض العمليات الجهادية وعمليات الرصد الخاصة بهذه العمليات.  

أشرف شهيدنا القائد على منطقة تل الزعتر فكان القائد الميداني لسرايا القدس في هذه المنطقة، وأشرف حينئذ على زرع العبوات الناسفة وقيادة المجموعات المرابطة في شمال غزة.  

موعد مع الشهادة

فجر 2004/10/2م كانت طائرات الاستطلاع الصهيونية تحلق بكثافة في شمال غزة حمايةً للاجتياح الصهيوني على مخيم جباليا ومنطقة شمال غزة، وكان شهيدنا المجاهد من المرابطين في منطقة تل الزعتر، فأطلقت طائرة الإستطلاع صاروخين على تجمع للمجاهدين استشهد في هذه الغارة شهيدنا القائد فتحي عبد الرحيم عفانة، والشهيد المجاهد عيد عفانة والشهيد المجاهد محمد حمدان، وأصيب أحد قادة سرايا القدس بإصابة خطيرة.

الشهيد القائد: فتحي عبد الرحيم عفانة