الاستشهادي المجاهد: راغب أحمد جرادات

الاستشهادي المجاهد: راغب أحمد جرادات

تاريخ الميلاد: الثلاثاء 18 ديسمبر 1984

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: جنين

تاريخ الإستشهاد: الأربعاء 10 أبريل 2002

الاستشهادي المجاهد" راغب أحمد جرادات": من وسط معركة جنين انطلق وزلزل عرش الصهاينة

الإعلام الحربي – خاص

كم هو شرف عظيم أن يقف الإنسان مودعاً بكلمات قليلة مواكب الشهداء والاستشهاديين على طريق فلسطين والجهاد وكم هو محزن أيضاً وبنفس القدر أن يقف الفلسطينيون وحدهم مودعين… ووحدهم الشهداء.. وحدهم في المخيمات ووحدهم في المواقع... ووحدهم في فلسطين... ووحدهم خارج فلسطين... ووحدهم الذين يصمدون في وجه الزحف... ووحدهم الذين يستشهدون دفاعاً عن الجدار الأخير للأمة... ووحدهم الذين يرابطون ويصمدون ويذبحون... فيا وحدنا..!!

أيها الشهداء… بالأمس كنتم بيننا واليوم ترحلون وإخوانكم عنا... ورسالتكم الأخيرة هي دمكم… كما كل الشهداء… وتنتظرون جوابنا دمنا.. هي فلسطين.. القدس.. والقدس جوهر التاريخ والتحدي.. كما الشهيد جوهر التاريخ… طوالبة – الزبيدي – جرادات – زكارنة – بدير- أبو جندل - طحاينة - حردان - براهمة - صوالحة...... رحلتم عنا بالأمس وفي كل المواقع.. الآن يتوحد عنوانكم .. رغماً عن كل قوانين الأرض.. أنتم أيها الشهداء البواسل والفرسان الأطهار سرنا.. وأنتم فرحنا الآن..أيها الأخوة الشهداء ترحلون عنا ولا ندري من سيرحل بعدكم.. فدمنا مفتوح على كل الجبهات.. فها هو العدو يلاحقنا واحداً تلو الآخر في شوارع وأزقة وكهوف وطننا المبارك.. ها هو يفتش ما بين جلدنا ولحمنا بحثاً عن مقاوم.. وها هو يختال مغروراً في أرضنا وسمائنا وبحرنا، فليس من عوائق تمنعه من الوصول لمخادع نومنا من المحيط إلى الخليج.. ولكن نطمئنكم أننا سنبقى نقاوم ولن ننكسر ..إنها روح الإسلام التي لن تنكسر.. روح الإسلام الخالدة.

فمن عمق الحصار تقدم.. ورغم دوي الطائرات والدبابات والإنفجارات واصل.. تخطى الحدود.. وللشهادة مضي.. من جنين لحيفا.. وبالنبأ المسجي عاد للوطن على الأكفان محملاً.. انه راغب.. عاشق الشهادة.. وفارس الحرب.. وصاحب الوصية.. تلك الوصية التي خطاها بالدم.. دم الشقاقي والقائد طوالبة.. وصية كتبها بالدماء.. دماء الأطفال في ذاك المخيم العتيد.. دماء المجاهدين التي نزفت دون ركوع أو خضوع.. كيف لا وهو الفارس الذي تخطي أسوار الصهاينة الواقية.. وتقدم نحو الطهارة.. نحو الشهادة.. نحو فلسطين الحبيبة.. كيف لا وهو المجاهد الذي أكد بأن الإرادة أقوى من كل الجدران.. كيف لا وهو من حطم أسطورة الأمن الصهيونية ليؤكد بأن مخيم جنين سيبقي مخيم الاستشهاديين. 

ميلاده ونشأته

ولد الاستشهادي المجاهد راغب أحمد جرادات في الثامن عشر من ديسمبر للعام 1984م، وهو الثالث من أفراد عائلته، وتعلم في مدارس سيلة الحارثية، حيث عرف باجتهاده فكان يحصل على المرتبة الأولى دوماً ويتفاخر به معلميه كما أسرته لحسن سلوكه وأخلاقه وتفوقه، وحرص والده على تربية أبناءه تربية إسلامية صالحة وزرع روح الانتماء الصادق للوطن ومنذ صغره عرف الطريق للمسجد ونشأ على طاعة الله وحفظ أجزاء كثيرة من القرآن الكريم.

صفاته وأخلاقه

كان شهيدنا راغب مداوماً على الصلاة و العبادة ويتنقل في مساجد المخيم، وكان كثيراً ما يجلس في حلقات الذكر وتعليم القرآن بالمسجد، كما كان شهيدنا صواماً، قواماً، قارئاً للقرآن، يحب الجميع والجميع ينظر إليه بنظرات الخير والمحبة، طيب المعشر لا يتوانى عن فعل الخير والتعاون مع الصغير والكبير في قريته حتى حظي بمكانة خاصة ومميزة لدى الجميع.

مشواره الجهادي

انخرط الاستشهادي راغب جرادات في صفوف الإطار الطلابي لحركة الجهاد الإسلامي فساهم في نشر رسالة الإيمان والجهاد والمقاومة وشارك في كافة الأنشطة الطلابية والاجتماعية والوطنية وقاد المسيرات والتظاهرات بفعالية وتأثر بشكل بالغ بعد استشهاد ابن قريته الشهيد سليمان طحاينة الاستشهادي الأول الذي نفذ عملية جريئة في القدس مع الاستشهادي يوسف الزغير، وقاد المسيرة التي نظمت للشهيد طحاينة، وألقى فيها كلمة دعا فيها كل فلسطيني لحمل راية صالح والجهاد لمحاربة العملاء ومقاومة الاحتلال.

وانتمى الاستشهادي جرادات لحركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري سرايا القدس وكرّس كل لحظة في حياته للجهاد والجهاد في سبيل الله حتى نيل الشهادة، وكان شعلة عطاء ونشاط لا يتعب أو ييأس يعمل ليل نهار روح الإيمان والجهاد تتجسد في كل كلمة وخطوة فهو شهيد مع سبق الإصرار.

ومع اندلاع انتفاضة الأقصى تغيّر الاستشهادي راغب كثيراً وأصبح أكثر عطاءً وعنفواناً فتوجّه للقائد الكبير محمود طوالبة عدة مرات وطلب منه مساعدته لتنفيذ عملية فتقرب منه وأصبح تلميذاً مخلصاً لطوالبة فتأثر به كثيراً وعندما جاء نبأ استشهاده في معركة مخيم جنين لم ينتظر وبعد يومين توجّه إلى مدينة حيفا وأبى إلا أن يثأر لاستشهاد معلمه محمود طوالبة ولمجزرة مخيم جنين.

وارتبط الاستشهادي راغب جرادات بعلاقة صداقة حميمة مع الاستشهادي سامر شواهنة من سرايا القدس الذي نفذ عملية في الخضيرة في تاريخ (29/11/2001)، كما ارتبط بعلاقة مميزة مع الاستشهادي عبد الكريم طحاينة من سرايا القدس الذي ثأر لشهداء جنين خلال اجتياح شهر آذار (2003)، عندما تسلل إلى مدينة العفولة ونفذ عمليته، وقد أقسم راغب في المسيرة التكريمية لرفيق دربه أنه سيثأر ويمضي على دربه حتى النصر.

وحرص الشهيد على تجسيد القول بالفعل ومثلما كان يوزع الحلوى لدى وقوع أي عملية إضافة لطبع صور الشهداء وتوزيعها وهو يستبشر باللحاق بهم فإنه أوصى عائلته بعدم الحزن والبكاء ورفض استقبال المعزيين وافتتاح بيت لتقبل التهاني باستشهاده.

تلبية النداء

وبينما كان المقاتلون الفلسطينيون في مخيم جنين يخوضون أعنف المعارك مع وحدات جيش العدو المختارة التي كانت تشن هجمات وحشية على المخيم الذي أفشل الحسابات والخطط الصهيونية ورغم عمليات القصف للطائرات والدبابات التي أوقعت عدداً من الشهداء والجرحى الذين نزفوا حتى الموت بعد منع قوات الاحتلال طواقم الإسعاف والصليب الأحمر من الوصول إليهم ونجدتهم.

وبينما كان العالم يقف صامتاً على مجازر جزار صبرا الجديدة في مخيم جنين تحدى استشهادي فلسطيني من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي كل الإجراءات الصهيونية، وخرق أسوار العدو الواقية وكل احتياطاته العسكرية ونفذ عمليته النوعية في قلب العمق الصهيوني ليؤكد أن إرادة الفلسطيني واستعداده للتضحية والفداء أكبر وأقوى من كل الإرهاب الصهيوني.

ففي الوقت الذي كان فيه قادة الأجهزة الأمنية والمؤسسة العسكرية الصهيونية يحاولون طمأنة الشارع الصهيوني بانتهاء العمليات الاستشهادية في الداخل لأن مخيم جنين يخضع لحصار مشدد والجيش يقوم بضرب وتصفية قواعد المخربين الذين يرسلون الاستشهاديين كان استشهادي فلسطيني يقتحم كل الحدود ويتحدى أجهزة الأمن الصهيونية ويفجر نفسه في حافلة صهيونية، وبقدر ما هز الانفجار العمق الصهيوني فإنه أثار حالة من الفرح ونشوة الانتصار في الشارع الفلسطيني الذي اعتبر العملية رد على العدوان والمجزرة وتأكيداً على قوة وإرادة الشعب المجاهد، ورغم ظروفهم الصعبة فإن المقاتلين في مخيم جنين احتفلوا بالعملية التي اعتبروها هدية تعزز صمودهم وتدعم معركتهم.

وبدأ الجميع يبحث عن اسم الأسطورة الجديدة في سفر النضال والمقاومة، والتي أعادت للمقاومة عنفوانها وقوتها، ولكن حجم الفرحة والاحتفاء بالعملية اتخذ بعداً أكثر أهمية بعدما تبين أن منفذ العملية الاستشهادية خرج من منطقة جنين إنه ابن سرايا القدس "راغب أحمد عزات جرادات" الذي أهدى عمليته إلى المجاهدين على أرض فلسطين وفي مخيم جنين الصابر الصامد... والذي هزته صور الدمار والقصف والأخبار التي تسربت من المخيم عن ارتكاب العدو للمجازر البشعة فلم يتأخر عن تلبية نداء الواجب والجهاد ففجر جسده الطاهر في حافلة صهيونية بعدما ترك وصية أصبح الكبار والصغار في مخيم جنين يحفظونها عن ظهر قلب، فاستشهد وقتل 10 صهاينة وأصاب العشرات من الصهاينة بجروح منهم عقيد في الجيش يعمل مديراً في سجن مجدو، و4 ضباط تحقيق في سجن الجلمة برتبة ميجر.

واستهل الاستشهادي جرادات وصيته بالقول: (يا أبناء الإسلام المفدى وأبناء فلسطين الذبيحة في الوقت الذي يتصاعد فيه الإجرام الصهيوني في كل مكان مستهدفاً كل ما هو جميل في حياتنا وفي الوقت الذي يعلن العالم المستكبر والجبان بصمته الانحياز لهذا الإجرام وفي الوقت الذي تصر به الحكومات العربية والإسلامية أن تبق أحذية في أقدام الصهاينة وأمريكا المجرمة وفي الوقت الذي تغط به الشعوب العربية والإسلامية في سباتها العميق وترفض أن تبصق الدم في وجه حكامها وسفارات القتلة على أرضها. في هذا الوقت يقف المجاهدون على أرض فلسطين وفي مخيم حنين الصامد الصابر مخيم النصر القادم لا محالة يقف المجاهدون يستمدون القوة من الله العزيز الجبار ويرفضون الخضوع أمام شراسة الهجمة ووحشيتها ويعلنون للعالم أجمع أن المقاومة ستستمر يمكنهم أن يقتلوا الشيوخ والنساء والقادة ويمكنهم أن ينشروا الدمار الخراب ويمكنهم أن يجرفوا الأرض ويقتلعوا الزرع لكن المقاومة ستستمر وحتماً سننتصر بإذن الله وسيعلم المجرم شارون وحكومة جنرالاته وجيشه القذر أن الدم بالدم وأن النار بالنار وأن المجزرة في مخيم جنين لن تمر دون عقاب وسيدفع الصهاينة المجرمون الثمن غالياً بإذن الله وليطمئن كل المخلصين المجاهدين وكل الشرفاء والأحرار أن الجهاد والمقاومة ستستمر حتى رحيل الصهاينة القتلة من كل ذرة من فلسطين الطهور).

وختم الاستشهادي جرادات وصيته مخاطباً أبناء دينه وشعبه وأصدقائه وأخوته قائلاً: (ها هو المجرم السفاح شارون والقذر موفاز يمعنون في إخوتنا في مخيم جنين قتلاً ودماراً قتلوا الشيوخ والأطفال والنساء هدموا البيوت ونشروا الفساد وأنه لمن العار أن نرض بهذا الذل وأن نبق صامتين ننتظر دورنا للذبح بسكين العبري. أيها العقلاء أيها الأحرار أيها الشرفاء تقدموا وأشعلوا الأرض من تحتهم... تقدموا بكل ما تملكون بالعبوات والقنابل بالرصاص بالسكين بالدم بالأشلاء فلا وقت إلا للعمل المقدس وإلا فلا تلوموا إلا أنفسكم).

وصية الدم

ووقع راغب وصيته بالدم ونفذ وصيته وأمنية حياته كما يقول رفاقه وفجّر حافلة صهيونية في وسط حيفا ليلتحق، برفاقه الشهداء من أبناء سرايا القدس الذين استشهدوا قبله فالشهادة هي الكلمة الوحيدة التي كان يرددها في الآونة الأخيرة وكلما سمع نبأ وقوع عملية كان أول المحتفلين بها يوزع الحلوى ويدعوا الله أن يمنحه هذا الشرف العظيم. وأفاد أحد أصدقائه أنه بمقدار فرحه بالعمليات كان يبكي لأنه لم يكن الشهيد الذي نال هذا الشرف.

عائلة الاستشهادي

ولبت عائلة الشهيد وصيته ورفضت استقبال المعزيين وعبرت والدته الحاجة أم الصادق عن اعتزازها بشهيدها، وقالت: (الحمد لله الذي رزقني بطلاً يحمل راية الأقصى وفلسطين إنني أشمخ وأرفع رأسي عالياً به فولدي تحرك لنصرة أبطال الانتفاضة في مخيم جنين وعندما سمع صرخة وبين الملايين لم ينتظر جيوش العرب وسمعه رفاقه يقول أثناء سماعه أنباء ما يجري في مخيم جنين يجب على كل شريف في فلسطين أن يصنع من نفسه ساتراً بشرياً أمام الدبابات لوقف المجزرة ومساعدة المقاتلين وتعزيز صمودهم).

وتقول والدته أنه كان على علاقة جيدة مع أفراد أسرتنا فهو ابن بار ومتدين وفي صغره تحدث لوالده عن أمنيته بدراسة الهندسة ولكنه تغير في الفترة الأخيرة وكلماته القليلة التي يرددها عن الشهادة والشهداء وفلسطين.

ويقول أحد أقاربه أن راغب وبعد مشاهدته الدمار والعدوان في المخيم وإيمانه العميق بدينه وقضية شعبه وحركته قرر الثأر وتوجيه ضربة قوية للعدو الغاصب.

ورغم حبه الشديد لوالديه إلا أنه لم يخاطبهما في وصيته بل ركز على هموم شعبه ومعركة المواجهة وكأنه يقول لرفاقه وصيتي الأولى والأخيرة لكم فلسطين.

لحظات الوداع

بعد وقوع العملية أدرك أهالي السيلة وأصدقاء راغب أنه خلال جولته الأخيرة عليهم كانت لوداعهم فلم يبق صديق له إلا وقابله وصافحه دون أن يلاحظ أحد أي علامات غريبة عليه، وعندما نفذ راغب العملية تغلب رفاقه على حزنهم واحتفلوا ليقوموا بالدور نفسه الذي قام به راغب قبل فترة وجيزة، فوزعوا الحلوى وألسنتهم وقلوبهم تضرع لله العلي القدير أن يتقبل شهادته ويثبتهم على دربه.

وصية الاستشهادي المجاهد "راغب أحمد عزت جرادات"

ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أدى الأمانة وبلغ الرسالة وكشف الله به الغمة حتى أتاه اليقين وأبدأ بما هو خير أما بعد:-

بسم الله الرحمن الرحيم

" ولا تحسبن الذين قتلوا في سبي الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون" صدق الله العظيم.

" من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا " صدق الله العظيم.

"ولا تهنوا في ابتغاء القوم ان تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون.".

يا أبناء الإسلام العظيم.. يا أبناء فلسطين الذبيحة

في الوقت الذي يتصاعد فيه الإجرام الصهيوني في كل مكان مستهدفاً كل ما هو جميل في حياتنا.. وفي الوقت الذي يعلن العالم المستكبر والجبان بصمت انحيازه المطلق لهذا الإجرام... وفي الوقت الذي تصر به الحكومات العربية والإسلامية أن تبقى أحذية أقدام الصهاينة وأمريكا المجرمة .. وفي الوقت الذي تغط به الشعوب العربية والإسلامية في سباتها العميق وترفض أن تبصق الدم في وجه حكامها وسفارات القتله على أرضها.. في هذا الوقت يقف المجاهدون على أرض فلسطين وفي مخيم جنين الصامد الصابر.. مخيم النصر القادم لا محالة .. يقف المجاهدون يستمدون القوة من الله العزيز الجبار ويرفضون الرضوخ أمام شراسة الهجمة ووحشيتها .. ويعلنون للعالم أجمع أن المقاومة ستستمر .. يمكنهم أن يقتلوا الشيوخ والنساء والقادة .. ويمكنهم أن ينشروا الدمار والخراب.. يمكنهم أن يحرقوا الأرض ويقلعوا الزرع .. لكن المقاومة ستستمر وحتماً ستنتصر بإذن الله وسيعلم الجرم شارون وحكومة جنرالاته وجيشه القذر أن الدم بالدم والنار بالنار وأن المجزرة في مخيم جنين لن تمر دون عقاب وسيدفع الصهاينة المجرمون الثمن .. غالياً بإذن الله .. وليطمئن كل المخلصين كل المجاهدين كل الشرفاء كل الأحرار أن الجهاد والمقاومة ستستمر حتى رحيل الصهاينة القتلة من كل ذرة من فلسطين الطهور.

يا أبناء ديني وشعبي .... يا أصدقائي وإخواني..

ها هو المجرم السفاح شارون والقذر موفاز يمعنون في اخوتنا في مخيم جنين قتلاً ودماراً ... قتلوا الشيوخ والأطفال والنساء ... هدموا البيوت ونشروا الفساد وإنه لمن العار أن نرضى بهذا الذل وأن نبقى صامتين ننتظر دورنا للذبح بسكين العبري ... أيها العقلاء ... أيها الأحرار ... أيها الشرفاء تقدموا وأشعلوا الأرض من تحتهم ... تقدموا بكل ما تملكون ... بالعبوات بالقنابل ... بالرصاص ... بالسكين بالدم بالأشلاء ... فلا وقت للبكاء فلا وقت الا للعمل المقدس والا فلا تلوموا الا أنفسكم.                         

أخوكم الشهيد الحي: راغب أحمد جرادات

    ابن سرايا القدس

الاستشهادي المجاهد: راغب أحمد جرادات

بسم الله الرحمن الرحيم

(قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين)

بيان صادر عن "سرايــا القدس"

عملية كسر السور الواقي والصعود إلى متسادا يهودية جديدة

تعلن "سرايا القدس"، الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين مسؤوليتها عن العملية الإستشهادية البطولية التي وقعت في حيفا صباح اليوم والتي أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من ثلاثين صهيونياً معظمهم من الجنود.

وتعلن "سرايا القدس" أن منفذ العملية هو الاستشهادي البطل:

راغب أحمد عزت جرادات (17 عاماً) من سيلة الحارثية بمنطقة جنين.

وبرغم التأخير في الإعلان عن هذه العملية الذي فرضته ظروف الحرب الميدانية التي يخوضها شعبنا الفلسطيني، فإننا نؤكد قدرة مجاهدينا الأبطال على اختراق وكسر كل الحواجز الأمنية للعدو المجرم ولن يمنعنا أي سور أو جدار من الوصول إلى عمقه الأمني.

 و"سرايا القدس" تؤكد بهذه العملية البطولية النوعية أنها جزء من ردنا المؤلم على مجازر مخيم جنين ونابلس وبيت لحم والخليل، التي سطر فيها أبناء شعبنا أروع ملحمة بطولية في تاريخ هذه الأمة.

جهادنا مستمر وعملياتنا متواصلة "وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون".

                  سرايـــا القـدس

                       الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي

                       28 محرم 1423هـ

                          الموافق في 10/4/2002م