الشهيد المجاهد: خالد أحمد أبو العز

الشهيد المجاهد: خالد أحمد أبو العز

تاريخ الميلاد: الثلاثاء 05 نوفمبر 1968

الحالة الإجتماعية: متزوج

المحافظة: طولكرم

تاريخ الإستشهاد: الأربعاء 30 أكتوبر 2002

الشهيد المجاهد "خالد أحمد أبو العز": قتل ضابط صهيوني وأصاب آخر قبل أن يرتقى للجنان

الإعلام الحربي- خاص

 

خالد أحمد أسعد أبو العز ؟ إسم لطالما تردد في منطقة الشمال لمدينة طولكرم وهي منطقة الشعراوية ؟وتغنت به ألسن الشرفاء من ابناء شعبنا الفلسطيني ؟ورقصت على أنغامه الطلقات لتزفه عريسا لهذا الوطن الحبيب ؟يوم اكتمل البدر في جبينه ؟وإكتحل من نوره البدر فرع من سبعة فروع لشجرة عريقةٍ امتدت جذورها حيث شاطئ حيفا ؟وارتوت من نبع صبارين ؟حيث مسقط رأسها ؟وقد هجرت هذه العائلة عنوةً من صبارين إلى يعبد القسام الىقرية عتيل حتى استقرت في نهاية المطاف في قرية زيتا الشعراوية شمال مدينة طولكرم قرية تقع على خط المواجهة ؟ الخط الأخضر ؟

النشأة

ولد الشهيد خالد في قرية عتيل بتاريخ 5/11/1968م وقد إنتقل مع عائلته في السنة السادسة من عمره إلى قرية زيتا ؟ حيث درس في مدارسها الأساسية سبعة سنوات وبعدها إعتزل الدراسة وإتجه إلى العمل ومساعدة الأهل في كسب لقمة العيش ؟وأكثر ما ساعدهم فيه هو رعاية الأغنام ا لتي كانوا يربونها ؟ حيث كان الشهيد يهوى التجوال بين أحضان الطبيعة وقمم الجبال ؟وعندما إشتد عوده تحول إلى العمل في مصانع الحديد في إسرائيل وخاصة في منطقة تل الربيع والمنطقة الصناعية في رمات جان ؟وكثيرا ما تعرض لإستفزازات على الحواجز العسكرية ؟مثل التفتييش البوليسي على طريق (بيت ليد) والعبث في محتويات حقيبة الطعام والتهكم على طعام العرب ؟ مما أثار نار الغيرة والحقد في جوارح الشهيد؟ نعم كانت هذه الإستفزازات والتحرشات بمثابة فتيل إشتعل وتوهج مع إندلاع إنتفاضة الحجارة في سنة 1987م .

الجهاد

من هنا بدأ التفاعل الثوري يتنامى ويتصاعد يوما بعد يوم مع تنامي وتصاعد الإنتفاضة؟ فانخرط الشهيد خالد بين صفوفها يصول ويجول شوارع القرية وأزقتها ؟يناورهم ويتصدى لزحف دباباتهم؟ وكان يتحداهم ويغيظهم يرفع العلم وإشارة النصر كلما داهموا القرية ؟وكان أبرز ما اشتهر به الشهيد هو قذف الزجاجات الحارقة ودقة التصويب على المقلاع؟ حيث كان يتمتع بطول يساعده على إصابة الهدف لمسافة طويلة ؟ وفي ليلة ؟ 27/9/1988م ؟ قامت قوات الإحتلال الغاشم بحملة إعتقالات عشوائية طالت ما لايقل عن تسعين مقاوما من مقاومي القرية وكان من ضمنهم الشهيد خالد أبو العز حيث حكم لمدة سنة كاملة بدون إعتراف تحت نظام (حكم تامير) .

لم يستطع السجن ولا الأغلال أن تنال من إرادة الشهيد خالد أو أن تضعف عزيمته عن الإصرار على مواصلة النضال وتحدي الغزاة بل كان السجن بالنسبة له نقلة نوعية أو مرحلة نضوج ليرقى فيها من مرحلة الحجارة إلى فن التكتيك العملي ؟وهنا بدأ الشهيد تأسيس خلية سرية ضاربة تعمل على نظام حرب متطورة لم يعهدها الإحتلال في تلك المنطقة ؟وأطلق على إسم هذه الخلية إسم (إختصاصي إيجد) وقد شهدت منطقة( زيتا) و(عتيل) و(إبثان) و(زيمر) و(جت) أكثر الضربات إيلاما في صفوف الصهاينة من خطف وحرق للناقلات وطعن بالسكاكين ؟حيث دوخت هذه الخلية السرية رجالات الأمن الصهيونية ما لا يقل عن سنة ونصف السنة وجعلتهم يتخبطون كلما وجدوا أنفسهم عاجزين عن الوصول للجاني ؟ وإستمر هذا التخبط بين صفوفهم حتى تم إعتقال أحد الأخوة المقاومين من قرية شويكه والذي كانت له بعض علاقات مع أحد أفراد الخلية وفي هذه الحالة تم إعتقال الخلية بالكامل وكان هذا بتاريخ 10/9/1990م وقد حكم على الشهيد خالد بالسجن لمدة ثماني سنوات ؟حيث وجهت له العديد من التهم تتضمنها ثماني بنود خطيرة والأخطر مافيها طعن سائق حافلة صهيوني يعمل على خط (مجال الخضيرة)وإحراق الحافلة بالكامل ؟ونصب كمين لحارس مدرسة زيمر وتجريده من سلاحه والإنتماء لمنظمة فتح .

التحول الفكري للشهيد

لقد إتجه الشهيد خالد للعبادة الجادة والدراسة المستفيضة للسيرة النبوية ما قبل الإتفاقية بسنوات ؟مما جعله في حيره من أمره بين الحق والباطل ؟ فالإسلام والقرآن يحثانه على الجهاد في سبيل الله وإعلاء كلمة الله في الأرض والسير على نهج الرسول وصحبه ؟وبدأ يلمع في عينيه نور الجهاد بعد أن كان قد تعرف على المجاهد الشهيد الأسير فلاح مشارقة من مخيم نور شمس حيث كان الأسير الشهيد (فلاح) قد إقتنع بالفكر الجهادي على أنه هو الطريق الوحيد لتلبية طموحات المقهورين من أبناء شعبنا الفلسطيني ؟وبعد دراسه مستفيضة لفكر الجهاد الإسلامي ؟وجد الشهيد خالد نفسه يذوب بين ثوابت هذه الحركة الجهادية فكريا وجسديا مما حدى به بعد الإفراج عنه في 15/10/1997م على إقناع زوجته على إرتداء النقاب والإلتزام بالعبادة وطاعة الله بكل ما أمر وكان تركيزه على الآيات التي تتضمن الجهاد في معانيها ؟وكأنه يهيئ زوجته لساعة لابد فيها من رحيل وهنا نجد أن الشهيد قد كثف نشاطه في البحث والإحتكاك بمجاهدي الجهاد الإسلامي وخاصة الجناح العسكري منهم ؟حتى تم لقاءه مع القائد المجاهد فلاح مشارقة القائد العسكري للحركة في منطقة طولكرم ومن ثم تم لقاءه بالقائد أسعد دقة ؟ومن ثم القائد أحمد عجاج والعديد من عناصر الجناح العسكري لحركة الجهاد ؟ وبدأ يتردد عليهم وكان له الشرف بأن يرتقي من مرحلة العنصر إلى مرحلة المسؤولية حيث كان يعمل على تنظيم المجاهدين للجناح العسكري ومن أبرز المجاهدين الذين تم تنظيمهم (المجاهد سائد إبراهيم مصيعي ؟ والمجاهد ذاكر رباح ) وكلاهما من قرية زيتا .

موعده مع الشهادة

إن الشهيد خالد لم يكن من هواة المناصب والجلوس على الكراسي ؟بل كان هواه العمل على ضرب الغزاه أينما وجدوا ؟ لقد كان يبحث عنهم ويطاردهم حتى ينال من أرواحهم أو ينال منهم وسام الشهادة في سبيل الله

وفي مساء يوم الأربعاء الموافق -30/10/2002م- حيث نصب لهم ذاك الكمين على خط المواجهة (الخط الأخضر) بالقرب من محطة البنزين في قرية جت المثلث في الساعة السادسة ؟حيث إشتبك مع دورية تابعة لحرس الحدود مسددا فيها ضرباته الموجعة والغاضبة مما أدى إلى مقتل ضابط الدورية وجرح مساعده وكان الرحيل إلى جنة الخلد يا خالد .

الشهيد المجاهد: خالد أحمد أبو العز