واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: فواز سعيد حسان
الشهيد المجاهد
فواز سعيد حسان
تاريخ الميلاد: الأربعاء 18 ديسمبر 1974
تاريخ الاستشهاد: الخميس 16 سبتمبر 2004
المحافظة: طولكرم
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة

الشهيد المجاهد "فواز سعيد حسان": شهيد القيد والأسر

الإعلام الحربي _ خاص

إن حياة المجاهدين لا تتوقف عند مرحلة معينة، ولا تعيقها السلاسل والقيود، فكيف بمن عاهد الله أن لا يتأخر عن الذين صدقوا الوعد وهو يمل الانتظار؟ هكذا كانت حكاية الأسير المجاهد فواز.

الميلاد والنشأة

ولد الشهيد المجاهد فواز سعيد محمد حسان في 18 ديسمبر (كانون الأول) 1974م في قرية عتيل قضاء طولكرم حيث تلقى تعليمه في مدارسها، أسرة الشهيد تألفت من والديه وتسعة إخوة وأربع أخوات حرص الوالدان على تربيتهم على القيم الإسلامية الصحيحة وحب الوطن.

صفاته وأخلاقه

عُهد الشهيد المجاهد فواز محبوبًا من الجميع، ولعل ما يميز شخصيته ابتسامته ووجهه البشوش، ونشأ وترعرع في ظل أسرة ملتزمة، فتربى منذ نعومة أظافره على ارتياد المساجد، وفي ظلال الرحمن تعرف على الشهيد القائد أسعد دقة وانتمى على يديه إلى حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.

مشواره الجهادي

انتمى شهيدنا المجاهد فواز منذ نعومة أظافره إلى حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، فبدا شعلة من النشاط والحيوية بالرغم من صغر سنه وحداثته، وشارك في كل الفعاليات مما جعله عرضة للاعتقال عند الصهاينة أكثر من مرة حيث قاموا باعتقاله مرتين، وقضى في سجونهم أكثر من عامين.

إلا أن ذلك كله لم يفت في عضده، وجعله مصمماً أكثر على المضي في طريق ذات الشوكة، ومع حملات الاعتقالات التي كانت تشنها السلطة على المجاهدين صار عرضة للاعتقال في سجون السلطة أكثر من مرة حيث تم اعتقاله ثلاث مرات ليقضي في سجون السلطة الفلسطينية عدة شهور، ومع انطلاق انتفاضة الأقصى المباركة انضم الشهيد المجاهد فواز إلى سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، ونفذ برفقة إخوانه في السرايا العديد من العمليات والمهمات الجهادية الصعبة، ولم يكن يتردد في تنفيذ أي مهمة جهادية توكل إليه مهما كانت خطورتها.

في 20 يوليو (تموز) 2002م أسر شهيدنا المقدام فواز حين حاصرت منزله قوات صهيونية كبيرة وقامت باعتقاله ليخضع لجولات من التحقيق القاسي، ولكنه أبى أن يبوح لسجانيه بكلمة واحدة، وحكمت المحكمة الصهيونية عليه بالسجن 8 سنوات.

موعد مع الشهادة

في 16 سبتمبر (أيلول) 2004م، ومنذ الصباح بدأ الشهيد المجاهد فواز يشعر بألم في الصدر، ولكن عند قيام طبيب السجن بالكشف عليه قال له إنك لا تشكو من شيء وقام بإعطائه حبة مسكن للألم، ولكن حالته أخذت تزداد سوءًا، وبعد مطالبة الأسرى بحضور الطبيب قام الممرض بالحضور وأعطاه حبة أخرى من مسكن الألم إلا أن حالته كانت تزداد سوءًا، وبالرغم من استغاثات الأسرى الحثيثة لم تقبل إدارة السجن بنقل الأسير المجاهد فواز إلى المستشفى، وبعد صلاة العصر ازدادت حالته سوءًا، وأخذ يصرخ من شدة الألم مما جعل الأسرى يستنفرون وتجمعوا في الساحات وأخذوا في التكبير وهز الشباك حتى استجابت إدارة السجن ونقلت الشهيد المقدام فواز إلى المستشفى، ولكن كان قد فارق الحياة قبل أن ينقل.

وبعد خمسة أيام من استشهاد الشهيد المجاهد فواز قامت القوات الصهيونية بتسليم جثمانه إلى الصليب الأحمر الذي سلمه بدوره إلى ذويه، وكان الآلاف بانتظاره وسارت الجموع الغاضبة في جنازة الشهيد تهتف مطالبة بالثأر والانتقام.

طوبى لك يا شهيدنا الفارس فواز لقد فزت ورب الأقصى، مباركة لك الفردوس ورفقة الأنبياء.