الشهيد المجاهد: محمد صبري أبو طير

الشهيد المجاهد: محمد صبري أبو طير

تاريخ الميلاد: الأربعاء 12 مارس 1986

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: خانيونس

تاريخ الإستشهاد: الخميس 06 يوليو 2006

الشهيد المجاهد "محمد صبري أبو طير": عرف طريق العزة فالتزم الجهاد

الإعلام الحربي _ خاص

هي الشهادة رحلة العاشقين للجنان.. وقبلة المجاهدين.. تهفوا إليها الناس لتستريح من عناء السفر الطويل ... هي العزة والأنفة والكرامة .. هي طريق العارفين أن الدنيا فانية وأن ما الآخرة دار البقاء ... نم قرير العين يا محمد فإن الركب ماضٍ نحو تحرير فلسطين فدمك الوصية ومن شهادتك نصنع المستحيل.

ميلاده ونشأته
أبصر الشهيد محمد صبري شحدة أبو طير نور الحياة في بلدة عبسان الكبيرة شرق مدينة خان يونس يوم الاثنين الموافق 12/3/1986م، وعاش وترعرع في كنف أسرة فلسطينية مسلمة مجاهدة تتكون من والديه وشقيق واحد وأربع أخوات.

درس الشهيد أبو طير مراحل دراسته الابتدائية والإعدادية في مدارس شرق خان يونس، ثم انتقل لدراسة المرحلة الثانوية ، لكنه لم يكمل تعليمه واتجه للعمل في جهاز الـ 17 التابع للسلطة الفلسطينية.

علاقاته وأخلاقه
عُرف محمد منذ صغره بالتزامه، فكان من رواد مسجدي خليل الرحمن ومسجد أبو بكر الصديق في بلدته.

وتميزت علاقة محمد بوالده بروح الأخوة لأنه أتاه بعد سنوات من الشوق، ورغم ذلك لم يمنعه عن دخول طريق الجهاد بل كان يحثه دائماً على الجهاد، وان تكون نيته خالصة لوجه الله تعالى، وكان والده يساعده ويمده بالنصيحة والرعاية والاهتمام، ومن شدة حبه لنجله كان والده أبو محمد وفق ما صرح به لـ "الإعلام الحربي" يلح عليه بمشاركته في الرباط على الثغور وخاصة أن بيتهم لا يبعد سوى مئات الأمتار عن السياج الفاصل شرق عبسان الكبيرة.

أما أمه فلم تخف خوفها الشديد عليه، وخاصة أنه جاءها بعد 12 سنة من زواجها، ولأن زوجها كان أسيراً في سجون الاحتلال الصهيوني، كانت حريصة على أن لا يلتحق بأي تنظيم فلسطيني مجاهد، لكنه أمام إصرار محمد وإلحاحه عليها بالطلب، وافقت على الانضمام لصفوف سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.

وفي لقاء لـ "الإعلام الحربي" قالت أم محمد :" الأيام الأخيرة من حياة نجلي لم يكن يخرج من البيت إلا للضرورة القصوى خاصة لزيارة أرحامه والناس الذين يحبهم كأنه كان يعلم أن الوقت للرحيل قد حان".

وأضافت الأم الصابرة :" كنت دائما أقول له متى يا ابني بدنا نفرح فيك بدي أجوزك، فكان يقول لها مقولته المشهورة هما حسام وأيمن أحسن مني يتزوجوا حور عين وأنا لا - قاصدا بذلك أصدقاء له ارتقوا شهداء-.

وأكملت أم محمد حديثها قائلة :" كنت بعد نجاحه في المرحلة الثانوية العامة قد قررت إرساله لتعلم في احدى الجامعات في الخارج، وأعددت له حقيبته، وأنجزنا له كل ما يتعلق بتسهيل أمور سفره، ولكن إرادة الله أن اختاره لجواره بعد أن قضى شهيداً في الطريق الذي كان يحبه".

علاقته بجيرانه
فكانت علاقته بهم أشبه بعلاقة الأخ بأخوته يزورهم ويجالسهم ويشاركهم أفراحهم وأتراحهم، وكان محمد يتميز بخجله الشديد في كل شيء إلا في قول الحق ونصرة المظلوم والوقوف بوجه الفاسدين والمشبوهين، فكان حسه الأمني يسيطر على كل شيء يعمل حساب لكل تحركاته لا يؤمن غدر العدو دائم الاستعداد والجهوزية.

مشواره الجهادي
محمد كان من السباقين لالتحاق بصفوف حركة الجهاد الإسلامي ، فمنذ أن كان شبلاً صغيراً التحق بالحركة مع بداية انتفاضة الأقصى عام 2000م.

مما يعرف عن عائلة أبو طير التي تسكن بمدينة عبسان الكبيرة أنها عائلة للشهداء والمجاهدين وهذا الشيء جعل التحاق محمد بصفوف الحركة وذراعها العسكري أمر سهلا عليه.

انتمائه لسرايا القدس
انضم الشهيد المجاهد محمد أبو طير بركب سرايا القدس وهو في سن الــ 18 من عمره، حيث كان أحد أفراد جيش القدس الذي انشأ عام 2004، ثم تدرج من جيش القدس للجناح العسكري، وكان اليد اليمنى للشهيد زياد أبو طير قائد سرايا القدس بمنطقة عبسان الكبيرة.

نشاطه الجهادي
محمد رغم صغر سنه كان مسئولاً كثيراً عن زرع عبوات في منطقة الفراحين للشمال من بيته وكان مسئولاً أيضاً عن بعض الصواريخ التي أطلقت من منطقته.

أحد المجاهدين في سرايا القدس رفيق الشهيد أكد أن عمل الشهيد محمد لم يقتصر على مكان سكنه بل يتعداه إلى رفح وشمال غزة، حيث شارك في معظم الاجتياحات والتوغلات في قطاع غزة، وكانت له بصمات في إطلاق الصواريخ القدسية برفقة الشهيد أبو طارق في شمال قطاع غزة.

محمد لكثرة تحركاته وعمله الجهادي تعرض أكثر من مره للسجن بمراكز الأمن الوطني التي كانت تنتشر على حدود قطاع غزة.

استشهاده
استشهد محمد بتاريخ 6/7/2006م، عندما خرج برفقة عدد من المجاهدين لصد اجتياح صهيوني على منطقة الفراحين شرق محافظة خان يونس، حيث تمكن محمد من استهداف آلية صهيونية بقذيفة "أر.بي.جي"، ثم بعد ذلك قام محمد بصحبة أحد المجاهدين بزرع عبوة ناسفة في طريق دبابة صهيونية، وأثناء مده لسلك التفجير باغتته طائرات أباتشي صهيونية بصاروخين، أصابه أحدهما إصابة مباشرة ارتقى على أثره إلى علياء المجد.. تقبل الله شهيدنا في علياء المجد مع الشهداء والصديقين.

الشهيد المجاهد: محمد صبري أبو طير