الشهيد المجاهد "إيهاب جمال يوسف": لاحق الأعداء بشجاعة فعاجله صاروخ حول جسده إلى أشلاء

الشهيد المجاهد "إيهاب جمال يوسف": لاحق الأعداء بشجاعة فعاجله صاروخ حول جسده إلى أشلاء

تاريخ الميلاد: الأربعاء 29 مايو 1985

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: رفح

تاريخ الإستشهاد: الخميس 13 مايو 2004

 الاعلام الحربي- خاص

 

كأنه شمس من ضياء ونور الفجر الذي يمشي ويسري في جنبات المخيم.. (إيهاب) الذي مازال طيفه يحلق ويرفرف في الأزقة العتيقة.. وما زالت بقايا من دمائه شاهدة على جريمة المحتل الغاصب.. بعدما تفتت جسده وتمزق إلى أشلاء.. وتطايرت أشلاؤه في سبيل الله وتناثرت هنا وهناك.. إنه الشهيد إيهاب جمال يوسف والذي استشهد بتاريخ 13/5/2004م.

 

الميلاد والنشأة

ولد شهيدنا الفارس إيهاب جمال يوسف في مخيم يبنا للاجئين في مدينة رفح بتاريخ 29/5/1985م، وتربى في أحضان أسرة فلسطينية لاجئة  تعود جذورها إلى بلدة يبنا في أرض فلسطين المحتلة عام 1948م، وتتكون أسرته من 12 فرداً (9 أولاد وبنتين) وهم (علي 21 عاماً، ومعاوية 17 عاماً، ونضال 16 عاماً، وحسام 13 عاماً، وكفاح 14 عاماً، وأمجد 8 سنوات، ومحمد 6 سنوات، وأحمد 4 سنوات، وأدهم 4 سنوات، وياسمين 10 سنوات). وترعرع الشهيد بين ربوع المخيم وكان من شباب مسجد الهدى ثم من مسجد أتباع المصطفى وعاش يطارد الأعداء ودباباته، درس شهيدنا إيهاب المراحل الابتدائية والإعدادية في مدارس رفح للاجئين ودرس الثانوية العامة  في مدرسة بئر السبع الثانوية ثم التحق بكلية العلوم والتكنولوجيا.

 

أهله يفخرون باستشهاده

يقول والد الشهيد (جمال يوسف): امتاز ابني إيهاب بحسن الخلق وكان دائماً مبتسماً وبشوشاً ولا يكره أحداً ومطيع لوالديه جداً.

 

وأضاف: إنني فخور جداً باستشهاده والحمد لله الذي شرفني باستشهاده، والقتل لن يخيفنا، ولن ننسى إيهاب أبداً ويجب أن نأخذ بثأره، وشارون لن يبقى قوياً، ونحن لن نبقى ضعفاء، ولن تدوم الدنيا للصهاينة الأوغاد. أما والدة الشهيد والتي تلقت الخبر بحرقة وألم قالت والدموع تنهمر من عينيها: «حسبنا الله ونعم الوكيل على من حرمنا من فلذة كبدي وندعو الله أن يحرمه من أبنائه ومن أعز ما يملك».

 

محطات جهادية

كان شهيدنا المجاهد إيهاب يوسف ومنذ نعومة أظافره ملتزماً بصفوف الجماعة الإسلامية وحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين حتى تمكن من الالتحاق بصفوف سرايا القدس الجناح العسكري للحركة حيث أوكلوا له مهمة زرع العبوات في الليل عندما يتناهى إليهم أخبار بوجود حشودات صهيونية لاجتياح إحدى مناطق محافظة رفح.

 

وعمل الشهيد البطل إيهاب في عدة مجالات خلال انتفاضة الأقصى حيث كان عيناً ساهرة في سبيل الله يترقب حركة الأعداء ويتربص بهم ويلاحقهم وكان صاحب همة عالية ويحب الجهاد في سبيل الله وعرف عنه أنه باع الدنيا رخيصة في سبيل الله.

 

موعد مع الشهادة

بعد انتصاف ليلة الثالث عشر من شهر مايو من العام 2004م كان شهيدنا المجاهد/ إيهاب جمال علي يوسف "19 عاما" على موعد مع نهاية الرائعين الخالدين، عندما كانت طائرات الاباتشي الصهيونية تحلق على ارتفاع منخفض في محافظة رفح بغطاء من طائرات (أف 16) وفيما الدبابات الصهيونية تواصل حشوداتها على طول الشريط الحدودي في منطقة (بلوك O). وكان الشهيد إيهاب اندفع ليذود عن أهله ويدفع العدوان وبينما كان يزرع عبوة ناسفة مع عدد من زملائه فاجأتهم طائرات الاباتشي بإطلاقها صاروخين تجاههم ما أدى إلى استشهاده مع ستة من رفاق دربه والمواطنين ليسطر بدمه الطاهر أروع آيات التحدي والصمود والعنفوان والبطولة.

الشهيد المجاهد "إيهاب جمال يوسف": لاحق الأعداء بشجاعة فعاجله صاروخ حول جسده إلى أشلاء